January 5 - February 1, 2019
BUY YOUR TICKETS
أنت في كأس آسيا لكرة القدم  / أخبار

مواجهات كلاسيكية في كأس آسيا: إيران أمام العراق 2015


١٨/٠٩/٠٧

كوالالمبور - في الوقت الذي تلوح فيه نهائيات كأس آسيا 2019 في الأفق، نعود للوراء لتسليط الضوء على بعض المواجهات الكلاسيكية من النسخ السابقة التي جمعت بين أعرق المنتخبات في البطولة القارية، ونبدأها بواحدة من أكثر القصص الكروية إثارة في السنوات الأخيرة.


ليس من المبالغة القول أن واحدة من أبرز المباريات في نهائيات كأس آسيا 2015، لم تكن النهائي أو حتى قبل النهائي، بل كانت مباراة حماسية في الدور ربع النهائي، وبعيداً عن أضواء مدينتي سيدني وملبورن فقد تم إقامة هذا اللقاء في ثامن أكبر مدينة في أستراليا، ألا وهي العاصمة كانبيرا.





بالرغم من كونها مدينة لا تحظى بشعبية متابعة لعبة كرة القدم، حتى أنها لا تملك نادياً يمثلها في الدوري الأسترالي الممتاز. المدينة التي تعرف بطابعها السياسي كونها مركز المؤسسات الحكومية، تحولت في إحدى ليالي شهر كانون الثاني/يناير من العام 2015 مركزاً لكرة القدم الآسيوية، وذلك عندما التقى منتخبا إيران والعراق في مواجهة كلاسيكية مُثيرة لحساب دور الثمانية من البطولة القارية.

أنظر أيضا :


وكان اللقاء قد شهد بداية قوية وحماسية بين المنتخبين، حتى جاءت الدقيقة 24 عندما قاد الجناح أشكان ديجاغه هجمة مثالية للمنتخب الإيراني من الجهة اليمنى قبل أن يتم إيقافه بعد تدخل المدافع العراقي ضرغام إسماعيل.





بدوره تدارك اللاعب فوريا غفوري الموقف وأرسل كرة عرضية نموذجية ارتقى لها زميله أزمون وسددها برأسه في الزاوية السفلى للمرمى العراقي محرزاً هدف التقدم.

من جهته، تألق حارس مرمى المنتخب الإيراني علي رضا حقيقي في التصدي لكرة المهاجم العراقي يونس محمود بقدميه، ومع اقتراب مجريات الشوط الأول من النهاية، كان هناك متسع من الوقت لمشاهدة لحظة أخرى من الدراما. 





فبعد تدخله القوي على حارس مرمى المنتخب العراقي جلال حسن، تلقى الظهير الأيسر مهرداد بولادي البطاقة الصفراء الثانية له خلال اللقاء، ليتوجه المنتخب الإيراني للاستراحة بين الشوطين منقوص العدد. 





وفي غضون ثلاث دقائق على بداية الشوط الثاني من مجريات المباراة، كان المنتخب العراقي على وشك العودة في النتيجة، وذلك بعد أن سدد لاعب خط الوسط العراقي ياسر قاسم ضربة حرة مباشرة مُتقنة إلا أن حارس المرمى حقيقي نجح في التصدي لها ببراعة، وأبعد الكرة بيساره فوق العارضة.

لكن في الدقيقة 56، تمكن المنتخب العراقي من تحقيق هدف التعادل، وذلك بعد أن أرسل علاء عبد الزهرة كرة عرضية من الجهة اليسرى تخطت المدافعين والمهاجمين على حدٍ سواء قبل أن يستحوذ أحمد ياسين على الكرة ويسددها أرضية تخطت مجموعة من اللاعبين المتواجدين بالقرب من خط المرمى واستقرت في الشباك.





استمر المنتخب العراقي في الاندفاع والضغط على المنافس الذي يلعب بعشرة لاعبين، لكنه لم يتمكن من الاستفادة من التفوق العددي، قبل أن يُطلق حكم اللقاء صافرة نهاية التسعين الدقيقة والتوجه لخوض الأشواط الإضافية.





وكُسر الجمود في الدقيقة الثانية من زمن الشوط الإضافي الأول بعد أن أرسل إسماعيل كرة عرضية ارتطمت بساق حارس المرمى حقيقي الممدودة، لتجد القناص يونس محمود الذي وضع الكرة برأسه في الشباك مسجلاً هدفه الثامن في تاريخ مشاركاته في نهائيات كأس آسيا، كما وضع منتخب العراق في المقدمة بنتيجة 2-1.





ومع ذلك، لم يتم الانتهاء من هذا المشهد المُذهل، مع تبقي ثلاث دقائق فقط على نهاية الشوط الإضافي الأول، نفذ أندرانيك تيموريان ضربة ركنية مُتقنة ارتقى لها مرتضى بوراليغنجي برأسه داخل منطقة الجزاء لينجح في معادلة النتيجة مرة أخرى.

ثم تحول المدافع الإيراني بوراليغنجي من دور البطولة ليصنع الخسارة مع بقاء خمس دقائق على نهاية الشوط الإضافي الثاني، حيث أدى التحامه العنيف مع قاسم إلى احتساب ضربة جزاء لصالح منتخب العراق. وأظهر إسماعيل في الصورة (أعلاه) هدوءاً رائعاً في تنفيذ ضربة الجزاء التي سددها إلى منتصف المرمى، في حين كان حقيقي قد اتجه للجهة اليمنى.





ولكن بعد مرور دقيقتين، كان هناك تطوراً مثيراً آخر إثر ضربة ركنية نفذها تيموريان مرة أخرى، فقد تسببت في إثارة الذعر في صفوف دفاع المنتخب العراقي، حيث قام جواد نيكونام بضرب الكرة برأسه لترتد من أسفل القائم، قبل أن يتمكن زميله رضا غوتشان نجاد من الارتقاء ووضع كرة رأسية داخل الشباك ليجعل المباراة تتجه إلى ركلات الترجيح.

وسدد إحسان حاج صافي ركلة الترجيح الأولى للمنتخب الإيراني فوق العارضة، لكن سعد عبد الأمير لم يتمكن من استغلال ذلك، وصوب كرته بجانب القائم الأيمن لحارس المرمى الإيراني.





وبعد تسديد وحيد أميري كرته على القائم وجعل منتخب بلاده يحتضر، حافظ سلام شاكر بدوره على هدوئه وتغلب على حارس المرمى حقيقي، ليحقق المنتخب العراقي الفوز ويحجز مكانه في الدور قبل النهائي للمرة الثالثة في تاريخه في نهائيات كأس آسيا.

ماذا قال المدربان بعد اللقاء؟



راضي شنيشل، العراق



قال شنيشل: لعب يونس دوراً أساسياً خلال أربعة أشواط اليوم وأدى بشكل مذهل.





وأضاف: لدينا فريق شاب وكنّا بحاجة إلى قائد. إنه من نوعية اللاعبين الذين يكره منافسيه اللعب ضده، في حين يحب فريقه اللعب معه.





وأوضح: كان هناك بعض من التشكيك في وسائل الإعلام حول ما إذا كان يجب أن يلعب أم لا، لكنني لا أستمع إليهم. كمدرب أرى ما يقدم اللاعب خلال التدريبات وعلى أرضية الملعب.. أتمنى له كل التوفيق؛ إنه نجم مهم للعراق.

كارلوس كيروز، إيران



قال: فعل اللاعبون الإيرانيون كل ما هو ممكن لتحويل نتيجة اللقاء لصالحنا. وأنا فخور جداً بالطريقة التي لعبوا بها مجريات اللقاء والطريقة التي قاتلوا بها.





وتابع: سنعود إلى إيران الآن وهذا مخيب كثيراً بالنسبة لنا، لأن اللاعبين عملوا بجد واجتهدوا، فهم يستحقون أكثر من ذلك، وهم يستحقون الاحترام من المشجعين.





وأكمل: لديهم كل حبي وكل ما عندي من دعم بسبب الطريقة التي قاتلوا بها طوال 120 دقيقة وخلال ركلات الترجيح، وأشعر بالفخر الشديد لأنني مدرب لهذا المنتخب وهؤلاء اللاعبين.

أخبار مقترحة :