تحت الأضواء
FIFA World Cup Qatar 2022
أنت في التصفيات الآسيوية  / أخبار

مواجهات تاريخية: السعودية والبحرين عام 2009


١٩/٠٧/١٦
Bahrain-Saudi Arabia2-WC2010-AFP

كوالالمبور - مع إقامة قرعة التصفيات الآسيوية لكأس العالم 2022 في قطر وكأس آسيا 2023 في الصين، يقوم الموقع الالكتروني للاتحاد الآسيوي لكرة القدم بإلقاء الضوء على مجموعة من أبرز المواجهات التاريخية في تاريخ التصفيات الآسيوية.


ومن ضمن هذه المواجهات لقاء السعودية والبحرين في الملحق الآسيوي للتصفيات في أيلول/سبتمبر 2009، حيث انتظر الحسم حتى الثواني الأخيرة من أجل تحديد الفريق الآسيوي المتأهل إلى الملحق العالمي.

خلفية المباراة

دخل منتخب السعودية مشوار التصفيات إلى كأس العالم 2010 بطموحات كبيرة، بالاعتماد على تاريخ الكرة السعودية المميز سواء على مستوى بطولات المنتخبات الوطنية أو الأندية.

ولم يغب المنتخب السعودي قبل هذه التصفيات عن نهائيات كأس العالم منذ عام 1990، وقد خسر فقط ثلاث مباريات في آخر 50 مباراة ضمن هذه التصفيات، وبلغ نهائي كأس آسيا 2007 قبل أسابيع قليلة فقط على انطلاق مشوار تصفيات كأس العالم.

وكانت بداية مشوار المنافسة جيدة للمنتخب السعودي، حيث حقق خمسة انتصارات في ست مباريات خلال الجولة الأولى من التصفيات، ولكنه بعد ذلك خسر أمام كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية ليتعقد موقفه في المنافسة، وتم استقدام مدرب جديد هو البرتغالي خوسيه بيسيرو.

واستلم بيسيرو هذه المهمة، بعدما كان عمل قبل ذلك مساعداً لمدرب نادي ريال مدريد الإسباني، وقاد سبورتينغ لشبونة البرتغالي إلى بلوغ نهائي كأس الاتحاد الأوروبي. وتحت قيادة المدرب الجديد نجح منتخب السعودية في تحقيق الفوز أمام إيران 2-1 على ستاد آزادي، لكن الفريق تعادل مع كوريا الشمالية 0-0 في الجولة الأخيرة، ليحصل الفريق على المركز الثالث الذي ينقله للمشاركة في الملحق الآسيوي.

في الجهة المقابلة، لم يسبق لمنتخب البحرين أن تأهل إلى نهائيات كأس العالم، رغم أنه كان على بعد خطوة واحدة فقط من بلوغ نهائيات عام 2006 في المانيا.

فبعد عام واحد على تحقيق المنتخب البحريني أفضل نتيجة في تاريخ مشاركاته بكأس آسيا، عندما بلغ قبل نهائي نسخة عام 2004 في الصين، نجح المنتخب البحريني في بلوغ الملحق العالمي في تصفيات كأس العالم، ليواجه ترينداد وتوباغو أواخر عام 2005 قبل أن يخسر 1-2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

وخاض منتخب البحرين تصفيات كأس العالم 2010 تحت قيادة المدرب التشيكي ميلان ماتشالا، حيث بلغ الدور النهائي من التصفيات، والذي شهد بداية غير مرضية تمثلت في الحصول على نقطة واحدة فقط في أول ثلاث مباريات.

وبدأ مشوار التحول في المباراة أمام أوزبكستان، عندما سجل نجم المحرق آنذاك محمود عبدالرحمن هدفاً متقناً من ضربة حرة مباشرة في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، ليمنح الفريق نقاط المباراة الثالثة، وعاد ذات اللاعب ليسجل من جديد أمام أوزبكستان، ليمنح الفريق بطاقة التأهل للملحق الآسيوي.

المواجهتين

أقيمت مباراتي الذهاب والإياب بين السعودية والبحرين على امتداد أربعة أيام فقط، في شهر أيلول/سبتمبر، حيث يتأهل الفائز من أجل خوض الملحق العالمي.

ودخل منتخب البحرين المواجهة بمجموعة من النجوم المميزين، مثل سيد محمد عدنان وجيسي جون سلمان عيسى، وقد كان الفريق يتقدم بمرتبة واحدة أمام السعودية في التصنيف العالمي، وقد حصل على دفعة معنوية كبيرة من خلال الفوز في مباراة ودية أمام إيران بنتيجة 4-2.

وظهرت هذه الثقة في مباراة الذهاب في الرفاع، حيث كان الضغط لصالح البحرين، وذلك من خلال حصول الفريق على 18 ركلة ركنية، ولكنه أخفق في التسجيل لتنتهي مباراة الذهاب بالتعادل 0-0.

وبعد هذه المباراة اعتبر ماتشالا أن النتيجة جعلت مهمة فريقه أصعب في مباراة الإياب، في حين اختلف بيسيرو مع القول أن منتخب البحرين كان الطرف الأفضل، وقال: "كيف كان الأفضل ولم يحقق الفوز في المباراة؟".

وعلى كل الأحول، تأجل الحسم إلى مباراة الإياب في السعودية، حيث كان كل شيء يتوقف على الـ90 دقيقة المتبقية.

وأمام أكثر من 50,000 متفرج نجح منتخب السعودية في التقدم بالنتيجة عند الدقيقة 12 عبر هدف ناصر الصمراني، ولكن جيسي جون أدرك التعادل للبحرين قبيل نهاية الشوط الأول. ووضع هذا الهدف البحرين في المقدمة بفضل الأهداف المسجلة خارج ملعبه.

ودخل منتخب السعودية الشوط الثاني وهو تحت ضغط كبير، لأنه بمرور الوقت كان الفريق يشعر أنه يقترب من الغياب عن كأس العالم للمرة الأولى منذ 20 عاماً.

وعندما اعتقد الجميع أن المباراة ستنتهي بهذه النتيجة، اشتعلت الإثارة في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، حيث عاد منتخب السعودية وسجل الهدف الثاني عبر رأسية حمد المنتشري إثر تمريرة عرضية من ياسر القحطاني.

ومع انطلاق فرحة الجماهير السعودية بالتقدم، عاد منتخب البحرين وسجل هدف التعادل عقب حصوله على ركلة ركنية في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، ونفذها سلمان عيسى بسرعة ليرتقي لها البديل اسماعيل عبداللطيف ويحولها برأسه في المرمى.

وبهذا تأهل منتخب البحرين إلى الملحق العالمي لتصفيات كأس العالم، حيث اعتبر المدرب ماتشالا أن فريقه قدم مستوى يستحق من خلاله الظهور في جنوب أفريقيا.

وقال المدرب: واجهنا واحداً من أقوى الفرق في المنطقة، ولعبنا مباراة مصيرية أمام الجماهير السعودي.. كنا محظوظين للتسجيل في الدقيقة الأخيرة، ولكننا نستحق بالفعل الوصول إلى نهائيات كأس العالم.

ما بعد المباراة

رغم الانتصار التاريخي لمنتخب البحرين في المواجهة أمام السعودية، إلا أن الفريق أخفق من جديد في عبور الملحق العالمين حيث خسر هذه المرة أمام نيوزلندا.

ففي مباراة الذهاب تعادل الفريقين 0-0 في الرفاع، قبل أن يحقق المنتخب النيوزلندي الفوز 1-0 في مباراة الإياب على أرضه.

وبعد ذلك واصل ماتشالا العمل مع منتخب البحرين خلال تصفيات كأس آسيا 2011. في حين استمرت مسيرة اسماعيل عبداللطيف مع الفريق ليتجاوز أكثر من 100 مباراة دولية و39 هدف دولي، حيث ظهر في ثلاث نسخ مختلفة من كأس آسيا، وخاض مباراته الدولية الأخيرة عام 2017.

في الجهة المقابلة بقي بيسيرو مع منتخب السعودية حتى كأس آسيا 2011 في قطر، حيث أعفي من منصبه خلال البطولة بعد الخسارة أمام سوريا 1-2.

وبعد ذلك لم ينجح منتخب السعودية في التأهل إلى كأس العالم 2014 في البرازيل، قبل أن يعود بقوة ويبلغ النهائيات العالمية عام 2018 في روسيا، حيث حقق أول فوز منذ 24 عاماً في المباراة أمام مصر.