الهند

داليما تشيبر تعتقد أن كرة القدم النسائية في الهند قادرة على النجاح


١٩/٠٥/٠٦
Dalima Chibber-India-Action2

نيودلهي - كانت كرة القدم للسيدات في الهند تتسلل إلى الواجهة في السنوات القليلة الماضية. ولكن بشكل تدريجي فقط، أدار عدد قليل منهم رؤوسهم في اتجاهها، وذلك في الأسبوع الأخير من شهر آذار/مارس من هذا العام عندما ظهر شريط فيديو لركلة حرة على شبكة الإنترنت.


في شريط الفيديو هذا، اتخذت داليما تشيبر، البالغة من العمر 21 عاماً، ست خطوات قبل أن تصل إلى الكرة وترسلها بشكل جميل طائرة من فوق حائط الصد، وكان بإمكانها مشاهدتها وهي تسكن في الزاوية اليمنى من سقف المرمى. ونتيجة لذلك الكثير من ردود الفعل التي تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل جنوني، تماماً كما حدث في هذه المناسبة أيضاً.





وقالت تشيبير بخصوص ردود الفعل الكبيرة الذي تلقتها بعد هذه الركلة الحرة: الاهتمام الذي حصلت عليه كان لا يصدق. كان والدي فخوراً بي. قال إنه قفز من الأريكة نتيجة الفرحة وكان يبكي سعيداً بمشاهدته هذه اللقطة.

A glimpse of my goal scored from a freekick yesterday against Nepal in the final match of the SAFF Championship, 2019.
.
.
.#Saffchampionship #ShePower #IndianFootball #Champions pic.twitter.com/6JehH0UAlb

— Dalima Chhibber (@DalimaChhibber) March 23, 2019

وأضافت: منذ أن بدأت ممارسة لعب كرة القدم، رأيت كيف أنه لا يتم إيلاء الكثير من الاهتمام لها. لقد نشأت وأنا ألعب كرة القدم مع الأولاد، لأن الكثير من الفتيات لم يكن حريصات على ممارسة الرياضة. ظل الناس يخبرونني، كم من الوقت سأستمر مع لعب كرة القدم في الهند حيث لا تحظى هذه اللعبة بشعبية كبيرة. ومع حصول هذا الفيديو على شعبية كبيرة، كان شعوراً مدهشاً أن أرى جميع ما قمت به من عمل شاق يؤتي ثماره .





ليست هذه المرة الأولى التي تحصل فيها داليما على متابعة كبيرة من الناس، وقد أوضحت في هذا الشأن: حتى في العام الماضي عندما كنت ألعب مع الهند، سجلت هدفاً من بعد 40 ياردة. وقد حظي ذلك الفيديو أيضاً بالكثير من الاهتمام، ولكن ليس بقدر الاهتمام بهذا الفيديو. إن شعبية هذا المقطع بالتحديد تدل على أن الاعتراف أصبح واضحاً الآن بكرة القدم للسيدات في الهند.

وبعد هذين الهدفين المميزين، قدمت تشيبر شكرها إلى والدها، أوم تشيبر، الذي كان عنصراً بارزاً في تألقها: لقد كان والدي مدرباً لي، وشدد دائماً على ضرورة التمكن من التسجيل من أي مسافة ومن أي الزوايا. لقد ركزّ دائماً على مهارة التسديد، وخاصة من مسافة بعيدة.





لكن والدها، الذي كان رياضياً بنفسه، ربما لم يقرر تحويل ابنته للعب كرة القدم لو لم تكن لحظة صدفة. فقد تم توجيه داليما الصغيرة على خطى والدها في ألعاب القوى، وكانت تجربتها مع كرة القدم مقتصرة على لعبها من حين لآخر مع الأولاد الذين دربهم والدها في أكاديميته.





عندما كانت في الحادية عشرة من العمر، أجرى مدربون من مؤسسة ليفربول ورشة عمل في نيودلهي. أُخذت داليما وشقيقها إلى المعسكر من قبل أبيهما المحب لكرة القدم. تتذكر داليما تلك اللحظات، بقولها: عند الوصول إلى هناك، اكتشفنا أننا الأطفال الوحيدين من بين الذين حضروا إلى ورشة العمل. كنا نركض هنا وهناك فقط عندما أمسك أحد المدربين بيدي وأخبر والدي أن هناك موهبة يجب أن تصقلها بشكل صحيح. لا يزال لدي صورة لتلك اللحظة.

وسرعان ما اتخذت الفتاة الصغيرة خطوتها الأولى نحو نجومية كرة القدم للسيدات في الهند عندما اختيرت لفريق نيودلهي تحت 19 عاماً وهي في سن 11 عاماً فقط.





ممثلة لاعبة فريق جوكولام كيرالا في النسخة الثالثة من دوري الهندي لكرة القدم للسيدات، تقول داليما إن فريقها بدأ كمنافس قوي في الدوري، والذي يعزى إليه الفضل في إعطاء دفعة لكرة القدم للسيدات في البلاد. مع وجود 12 فريقاً هذه المرة، ستكون المنافسة صعبة. ولكن هذا أمر رائع بالنسبة لكرة القدم للسيدات في البلاد حيث أن العديد من اللاعبات سيقدمن أداءً قوياً في هذه المرحلة.





واعتبرت داليما أن الدوري المحلي لكرة القدم للسيدات تطور إلى حدٍ كبير، مما يدل على أن المزيد من الناس سيملؤون المدرجات والمزيد من الأعداد التي ستشاهد الأحداث عبر شبكة الإنترنت.

ولكونها واحدة من اللاعبات السبعة اللواتي لعبن للمنتخب الوطني وستشاهد بألوان فريق جوكولام في الدوري المحلي، ستكون داليما حاسمة في فرص فريقها في الفوز باللقب للمرة الأولى.





لاعبة خط الوسط تُدرك جيداً التحديات التي تواجه كرة القدم للسيدات في البلاد، لكنها تبقى متفائلة، بقولها: نسير في الاتجاه الصحيح. هناك المزيد من رحلات الاكتشاف التي تحقق نتائج إيجابية. الوعي وشعبية اللعبة هي أيضاً في ارتفاع. مع هذا النوع من البنية التحتية التي يجري توفيرها، أشعر أنه ينبغي لنا أن نسعى إلى أن نكون من بين أفضل خمسة فرق في آسيا في السنوات الخمس المُقبلة.





وتعلق اللاعبة آمالها على نهائيات كأس العالم للسيدات تحت 17 عاماً القادمة المقررة في الهند العام المُقبل، وذلك في تشجيع المزيد من الفتيات الصغيرات لممارسة هذه الرياضة. وتقول: ستوفر بطولة مثل كأس العالم للسيدات تحت 17 عاماً الكثير من الإيمان والتشجيع بأن الفتيات يمكنهن أيضاً أن يخلقن مهنة جيدة من خلال الرياضة، رغم أنه أمرٌ ليس سهلاً عليهن في هذه المرحلة.

🔝 of the Table! 🙌🙌@GokulamKeralaFC's fine performance today has put them ahead of all else in Group 1⃣! 👏👏#FCAHFC #RSCGKFC #HeroIWL #ShePower #IndianFootball pic.twitter.com/0QJVcRixvD

— Indian Football Team (@IndianFootball) May 5, 2019

عندما لا تلعب، تُحب مشجعة رونالدينيو قضاء وقتها في القراءة، وتبيّن: لقد انتهيت للتو من تخرجي في تخصص علم النفس، وأخطط لمتابعة درجة الماجستير في علم النفس الرياضي.





عند الحديث عن وجودها على وسائل التواصل الاجتماعي، تقول داليما إنها تعتبر ذلك أمراً مهماً للغاية لأنها تتيح لها الوصول إلى عدد كبير من الأشخاص والتواصل معهم، وتشير بقولها: اليوم، عدد الأشخاص النشطين على وسائل التواصل الاجتماعي أكبر بكثير من أولئك الذين يقرؤون الصحف. لذلك، بالنسبة لي، أي شخص يريد حقاً دفع كرة القدم للسيدات إلى الأمام في هذا البلد، فهي طريقة أسرع للوصول إلى الناس وتوعيتهم بالرياضة والتعرف عليها.

Remember to start the week with a smile and may your day and week ahead be as bright as your smile. 😁 pic.twitter.com/QYfOZ5jJG7

— Dalima Chhibber (@DalimaChhibber) April 22, 2019