أنت في كأس آسيا لكرة القدم  / أخبار

من الذاكرة: نهائيات كأس آسيا 2007

١٨/٠٧/٠٧

كوالالمبور - اجتمع ستة عشر بلداً آسيوياً في نسخة تاريخية لبطولة كأس آسيا قبل 11 سنة بالضبط، وفي هذا السياق يعود الموقع الالكتروني الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم لاستعادة ذاكرة ثلاثة أسابيع مليئة بالإثارة الكبيرة.

AFC Cup Preliminary Round (West): Altyn Asyr 0-1 Al Saqr

كانت بطولة عام 2007 نسخة تاريخية لعدة أسباب متنوعة؛ حيث شاركت أربع دول مختلفة (إندونيسيا وماليزيا وتايلاند وفيتنام) في استضافة نهائيات كأس آسيا للمرة الأولى والوحيدة في تاريخ البطولة، كما انضمت أستراليا إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وقدمت أول ظهور لها في القارة.



تم صناعة التاريخ في المباراة النهائية، فقد شاهدنا دولة جديدة تتوج بطلة لآسيا وهي السابعة، حيث تغلب منتخب العراق على كل الصعوبات وقلب التوقعات من خلال الفوز بلقب كأس آسيا. كما استخدمت في البطولة أيضاً كرة رسمية خاصة بها لأول مرة على الإطلاق من تقديم شركة (Nike Mercurial AC).

أنظر أيضا :


بدأت منافسات البطولة من خلال اثنين من المستضيفين الأربعة اللذين أحدثا المفاجأة يوم الافتتاح. فاز منتخب فيتنام على الإمارات محققاً أول انتصار له على الإطلاق في بطولة كأس آسيا، في حين أن إندونيسيا تفوقت على البحرين التي وصلت إلى الدور قبل النهائي في البطولة السابقة بنتيجة 2-1.



أما تايلاند فقد خرجت بنتيجة التعادل ضد العراق، في حين كانت ماليزيا الدولة المضيفة الوحيدة التي تعرضت للهزيمة بنتيجة 1-5 أمام الصين.



من ناحية أخرى، لم تكن بداية عملاق القارة سهلة حيث نجحت قطر في فرض التعادل على اليابان بنتيجة 1-1، وسجل تيم كاهيل هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة من المباراة التي جمعت بين أستراليا وسلطنة عُمان، وحسم التعادل بين كوريا الجنوبية والسعودية، وحققت إيران انتصاراً صعباً على أوزبكستان.



الغالبية العظمى من المشجعين الذين بلغ عددهم 88 ألف مشجع في المدرجات، شعروا بحزن كبير وهم يشاهدون منتخبهم الإندونيسي المُضيف يتلقى الخسارة بنتيجة 1-2 في الوقت المحتسب بدل الضائع على يد المنتخب السعودي، مما يعني أن أندونيسيا ستخوض صراعاً قوياً أمام منتخب كوريا الجنوبية في الجولة الختامية من دور المجموعات من أجل حسم التأهل للأدوار الإقصائية، خاصة بعد أن حصد المنتخب الكوري الجنوبي نقطة واحدة من مباراتين بعد خسارته 1-2 أمام البحرين.

وكانت تايلاند الدولة المُضيفة الوحيدة التي خرجت منتصرة في الجولة الثانية، حيث تغلبت على سلطنة عُمان 2-0، وهي الجولة التي شهدت تعادل فيتنام مع قطر بنتيجة 1-1، في حين خسرت ماليزيا بخماسية نظيفة وهذه المرة من أوزبكستان.



بدأ العراق سلسلة من النتائج المذهلة التي ستجعلهم في الطريق إلى منصة التتويج بالفوز 3-1 على الوافد الجديد للقارة الآسيوية منتخب أستراليا، حيث كان المنتخب الأسترالي يتفاخر بنجومه الذين يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز هاري كيويل، ومارك فيدوكا وتيم كاهيل، لكن (أسود الرافدين) قدم أداءً رائعاً من خلال وجود لاعبين مميزين مثل الموهوب نشأت أكرم الذي كان من بين الهدافين.



ومع ذلك، تأهل كلا المنتخبين إلى الدور ربع النهائي عن المجموعة الأولى بعد أن عادت أستراليا بقوة في الجولة الأخيرة من دور المجموعات وتغلبت على تايلاند بنتيجة 4-0.



على الرغم من بدايته القوية في البطولة، حلَ منتخب فيتنام في المركز الثاني في المجموعة، وفي نهاية المطاف كان البلد المُضيف الوحيد الذي نجح في التأهل إلى الدور ربع النهائي، حيث تجاوز دور المجموعات من البطولة القارية للمرة الأولى في تاريخه.

وتأهل أيضاً لهذا الدور أربعة أبطال سابقين، هم: اليابان وكوريا الجنوبية وإيران والسعودية، وأكملت أوزبكستان الدول المتأهلة لدور الثمانية جنباً إلى جنب مع أبطال المُستقبل العراق والضيف الجديد أستراليا.



الحصانين الأسودين في هذه البطولة فيتنام والعراق التقيا في ربع النهائي، وكان صاحب القميص رقم 10 في المنتخب العراقي النجم يونس محمود صاحب هدفي الفوز لمنتخب بلاده في هذا اللقاء، ليساهم في إقصاء آخر بلد مُضيف من البطولة.



لم تواجه السعودية أية مشكلة في التغلّب على أوزبكستان بفوزها 2-1 بعد تألق المهاجم ياسر القحطاني، والذي أنهى البطولة في صدارة قائمة الهدافين إلى جانب يونس محمود وناوهيرو تاكاهارا من اليابان. كانت هناك حاجة إلى الركلات الترجيحية خلال مباراتين في ربع النهائي، حيث أوقفت كوريا الجنوبية واليابان مشوار إيران وأستراليا على التوالي.

كانت مباراة الشرق ضد الغرب في الدور قبل النهائي، من خلال المنافسة التاريخية بين منتخبي اليابان والسعودية، اللذان يتقاسمان بالتساوي ستة ألقاب سابقة لكأس آسيا. فشل تاكاهارا الياباني في تعزيز أهدافه الأربعة في الوقت الذي وضع فيه منافسه القحطاني السعودية في المقدمة، وسجل كلاً من يوجي ناكازاوا ويوكي آبي هدفين لصالح (الساموراي الأزرق)، لكن المتألق مالك معاذ كان صاحب هدفين في المباراة، ليحقق منتخب (الصقور الخضراء) الانتصار في نهاية المطاف بنتيجة 3-2.



واصل العراق مشواره القوي في البطولة، وحافظ على شباكه نظيفة للمباراة الثالثة على التوالي، لكن محمود وزملائه لم يتمكنوا من كسر دفاعات منتخب كوريا الجنوبية طوال 120 دقيقة، واضطر (محاربي التايغوك) للقتال من أجل مصيرهم بعد اللجوء إلى الركلات الترجيحية مرة أخرى.



هذه المرة، كان حارس مرمى منتخب العراق نور صبري بطلاً لأنه تصدى لركلة اللاعب الكوري يوم كي-هون، في حين نجح زملاء صبري في هز الشباك مع ركلة لهم، ليحجز بذلك المنتخب العراقي مكانه في المباراة النهائية لملاقاة السعودية.

وللمرة الأولى منذ مواجهة إيران والكويت في نهائي 1976، يكون هناك منتخبين من منطقة غرب آسيا في النهائي. فقد كان اللاعبون العراقيون قد قاوموا وضعاً صعباً وغير مستقر داخل بلادهم، وبالتالي فقد جعلوا شعبهم يشعر بالفخر، فجمعوا جميع أفراد الشعب العراقي لدعم المنتخب الوطني، وكانت لديهم فرصة لدخول كتب التاريخ في حال تمكنوا من التغلب على جيرانهم السعوديين في النهائي.



من ناحية أخرى، كان منتخب (الصقور الخضراء) في مهمة للتخلص من اليابان بالحصول على لقب قاري رابع، لتصبح أكثر المنتخبات الوطنية الآسيوي تتويجاً بلقب كأس آسيا.



حضر 60 ألف متفرج في مدرجات ستاد غيلورا بونغ كارنو في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، بينما أبقى المنتخب العراقي نظيره السعودي في وضع صعب لمدة 73 دقيقة قبل أن يسقطوا من ضربة ثابتة، حيث صعد قائد المنتخب المتألق يونس محمود إلى أعلى نقطة عند القائم البعيد ليحوّل كرة قادمة من ضربة ركنية نفذها هاوار ملا محمد داخل الشباك السعودية، ليحرز هدفاً يمكن اعتباره الأكثر شهرة في تاريخ بطولة كأس آسيا.



فعلاً تمت كتابة التاريخ، حيث أصبح (أسود الرافدين) سابع منتخب يتمكن من الفوز بلقب كأس آسيا، ولوح محمود بعلم بلاده عالياً، حيث تم اختياره كأفضل لاعب في البطولة، وأصبح أيضاً أول لاعب عراقي يدخل ضمن القائمة الموسعة للمنافسة على نيل جائزة الكرة الذهبية.

أخبار مقترحة :