أنت في كأس آسيا لكرة القدم  / أخبار

فخر بطولات آسيا: سيطرة اليابان وفرحة للعراق


١٨/١١/٢٣
2000-Asian Cup-Japan Champs

كوالالمبور - لم تحقق دول شرق آسيا أي نجاح يذكر في بطولة كأس آسيا في أعقاب فوز منتخب كوريا الجنوبية باللقب مرتين متتاليتين في سنوات بداية تكوين البطولة. لكن بعد فترة من هيمنة دول غرب آسيا، كان المد على وشك التحول مع ظهور اليابان كقوة مهيمنة في القارة.


قد يكون فوز اليابان بلقب كأس آسيا على أرضها في عام 1992 مفاجئاً، ولكن فيما بعد، ثبت أن ذلك كان تمهيداً لفترة من التفوق يكمن أساسها في ظهور الاحتراف في الدولة الواقعة في شرق آسيا والاهتمام الملحوظ بالتفاصيل.





حتى أوائل التسعينات، كان منتخب الساموراي الأزرق منافساً ثانوياً في بطولة كأس آسيا، ولكن مع استحداث الدوري الياباني عام 1993 وبزوغ الحقبة التي جلبت معها تطوراً سريعاً على جميع المستويات، كانت كرة القدم اليابانية تتطور بشكل مميز.

أنظر أيضا :


في الوقت الذي بدأت فيه نهائيات كأس آسيا لعام 2000 في لبنان، كان المنتخب الياباني قد ظهر في وقت سابق لأول مرة في نهائيات كأس العالم 1998 في فرنسا، في حين وصل منتخب اليابان تحت 20 عاماً إلى نهائي كأس العالم 1999.





مع استعداد البلاد لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم مع جارتها كوريا الجنوبية في وقت لاحق، كانت كرة القدم اليابانية تستجمع قواها.

وتحت قيادة المدرب الفرنسي فيليب تروسييه، كانت محاولة اليابان لترسيخ مكانتها كقوة بارزة في كرة القدم الآسيوية على قدم وساق. فلم يكتفِ المنتخب الياباني بعد فوزه بنتيجة 4-1 على نظيره السعودي في مباراته الافتتاحية في كأس آسيا 2000 بتسليط الضوء على مواهبه فحسب، بل كلف مدرب منتخب السعودي ميلان ماتشالا وظيفته.





الفوز على المنتخب الأوزبكي بنتيجة 8-1 أتبعه تحقيق الانتصارات على العراق والصين في ربع النهائي وقبل النهائي على التوالي، ليواجه منافسه السعودي مرة أخرى وهذه المرة في المباراة النهائية على ستاد المدينة الرياضية في بيروت.





الآن، وتحت قيادة المدرب ناصر الجوهر، أظهر السعوديون تحدياً قوياً، وقد أهدروا فرصة التقدم في النتيجة عندما فشل حمزة إدريس في تسجيل ضربة جزاء بداية المباراة، قبل أن ينجح شيغيوشي موتشيزوكي في إحراز هدف الفوز الوحيد في اللقاء، ليعطي منتخب اليابان لقبه الثاني في كأس آسيا.

بعد أربع سنوات، كرر اليابانيون هذا الإنجاز. ومع تولي المدرب البرازيلي زيكو قيادته للمنتخب الياباني، فقد نجح في التغلب على المنتخب الصيني المُضيف في النهائي، ليحقق لقب كأس آسيا للمرة الثالثة في تاريخه، وانضمت اليابان إلى السعودية وإيران كأكثر الدول نجاحاً في البطولة القارية.





كان اللقب الثالث على التوالي لليابان على جدول الأعمال، وذلك مع تجمع المنتخبات في جنوب شرق آسيا للمشاركة بطولة تاريخية من كأس آسيا في عام 2007، حيث تشاركت أربع دول في استضافة منافسات البطولة من خلال تايلاند وفيتنام وماليزيا وإندونيسيا.

وانتهى التحدي الياباني عند الدور قبل النهائي، بعدما رد السعوديون الاعتبار لخسارتهم عام 2000، بينما كان منتخب العراق يكتب قصص خيالية عن هذه الكأس. بعد تغلبه على أستراليا في دور المجموعات، كان المنتخب العراقي بقيادة المدرب جورفان فييرا في الطريق الصحيح خاصة في ظل امتلاكه المهاجم القناص يونس محمود.





الفوز على كوريا الجنوبية بفارق ركلات الترجيح جعل أسود الرافدين يبلغون نهائي كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخهم، ومن خلال هدف محمود الرائع حقق البلد الذي مزقته الحرب والعنف على مدار العقد السابق فوزاً مستحقاً للقب القاري.

في الوقت الذي كان فيه نجاح العراق رائعاً، ولكنه كان بمثابة توقف لمدة أربع سنوات فقط، وذلك قبل أن تتابع اليابان تألقها في حصد الألقاب الآسيوية. وفي قطر عام 2011، كان الساموراي الأزرق يحقق لقب رابع في كأس آسيا خلال ستة مشاركات فقط له في البطولة.





لكن هذه المرة، وبالرغم أن اليابان كانت مرشحة للقب. إلا أنها خاضت معركة حاسمة في دور المجموعات أمام الأردن وسوريا، قبل أن تحقق فوز صعب أيضاً ضد قطر المُضيفة في ربع النهائي، لتخوض بعد ذلك مواجهة ملحمية مع كوريا الجنوبية في الدور قبل النهائي، وتخطى اليابانيون ذلك بنجاح ليواجهوا أستراليا في النهائي.

المنتخب الأسترالي، بعد أن تعلم الدرس من الظهور الأول له في عام 2007، سيطر على المباراة النهائية، وكان من سوء حظه عدم حسم النتيجة في الوقت المناسب، لكن عدم قدرة الأستراليين على إنهاء المباراة، ترك الفرصة للاعب تاداناري لي ليسجل هدف الفوز الوحيد في الأشواط الإضافية، وبالتالي حصد منتخب اليابان اللقب القاري الرابع وكسر الرقم القياسي.





مع استضافة أستراليا للنهائيات للمرة الأولى في عام 2015، وبعد أقل من عقد من الزمن بعد أن أصبح عضواً في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، كان من المقدر أن يبقى الكأس في النصف الشرقي من القارة. على الرغم من ذلك، كانت هوية البطل قابلة للتغيير.

ومع إقصاء اليابان من الدور ربع النهائي على يد الإمارات، خاضت أستراليا النهائي في نهاية المطاف أمام منافستها كوريا الجنوبية، التي كانت تسعى بدورها لإنهاء الجفاف الذي امتد منذ عام 1960.





أعطى ماسيمو لونغو المنتخب الأسترالي التقدم في النتيجة أمام حضور جماهيري كبير في مدرجات ستاد أستراليا، والذي شهد نجاح سون هيونغ-مين في إنقاذ الكوريين في الوقت المحتسب بدل الضائع من خلال تسجيله هدف التعادل، ليجبر الأستراليين على خوض الأشواط الإضافية.

ومع ذلك، أعاد جايمس ترويزي التقدم للمنتخب الأسترالي في وقت متأخر من الشوط الإضافي الأول، ونجح الأستراليون في وضع اسم جديد آخر في سجلات البطولة، لتصبح أستراليا الدولة الثامنة التي تحرز لقب بطولة كأس آسيا.

أخبار مقترحة :