أنت في كأس آسيا لكرة القدم  / أخبار

كأس آسيا 2000 في لبنان: لي دونغ-جوك يستعيد الذكريات


١٨/١١/٠٦
Lee Dong-gook 2000

كوالالمبور - مع بلوغه سن الـ40 في شهر نيسان/أبريل المُقبل، لا يزال المهاجم المخضرم لي دونغ-جوك يحرز أهدافاً على المستوى القاري لصالح نادي تشونبوك هيونداي موتورز. حيث سنعود بالذاكرة للوراء إلى نحو 18 عاماً، عندما جاء المهاجم الشاب القادم من بوهانغ متوجهاً إلى عالم جديد من خلال بطولة كأس آسيا في العام 2000.


شهدت مسيرة لي الكروية المميزة، حتى عمر متقدم تسجيل العديد من الأهداف، يمكن اعتبار أنها قد بدأت بالفعل من خلال المسرح الأكبر وذلك في بطولة كأس آسيا 2000 في لبنان.





وكان المهاجم الشاب الموهوب قد أظهر بالفعل قدرته في بطولة آسيا للشباب 1998 تحت 19 عاماً، حيث تم اختياره هدّاف البطولة وأفضل لاعب، كما ساعد فريقه بوهانغ ستيلرز على الفوز في بطولة الأندية الآسيوية 1997-1998.





لكنه كان في الدوري الوطني لكرة القدم الأكثر شهرة في آسيا في ذلك الوقت حيث كان يبلغ من العمر 21 عاماً.

أنظر أيضا :


كان النجم الصاعد قد سبق له تذوق المشاركة في أول مباراة مع المنتخب الكوري الجنوبي في نهائيات كأس العالم 1998 في فرنسا. ومع ذلك، فإن مشاركته التي استغرقت 13 دقيقة ضد هولندا خلال الخسارة 5-0، لم تكن أفضل ذكرى له بعدما أصبح أساسياً في صفوف مع منتخب محاربي التايغوك.





وكانت المشاركة في نهائيات كأس آسيا 2000 فرصة ذهبية لبدء الفصل الأول. وقال لي: لقد كان ذلك منذ زمن طويل. في بطولة جرت منذ ما يقرب من عقدين من الزمن. في ذلك الوقت، كان هو جونغ-مو هو المدرب وكنت من بين أصغر اللاعبين.





وقد أوقعت القرعة الكوريون في المجموعة الثانية من البطولة إلى جانب الصين، الكويت وإندونيسيا، حيث بدأوا البطولة بطريقة مثيرة بالتعادل 2-2 مع جيرانهم في شرق آسيا، قبل التعرض لخسارة مُخيبة للآمال 0-1 أمام الكويتيين.

وقد أدى ذلك إلى خوض مباراة سهلة ضد إندونيسيا، حيث احتاج لي وزملائه إلى النقاط الثلاث لضمان مكان له في الأدوار الإقصائية من خلال احتلال أول مركزين في المجموعة.





وكان لاعبهم الشاب على مستوى المنافسة على ستاد المدينة الرياضية في بيروت، حيث أحرز ثلاثة أهداف ليقود فريقه كوريا الجنوبية للفوز 3-0 على إندونيسيا، وبالتالي التأهل إلى الدور ربع النهائي لمواجهة منتخب إيران.





يقول لي: أتذكر أنها كانت بيئة صعبة في لبنان. ولم تكن ركبتي جيدة آنذاك، لكنني لم أكن أريد أن أغيب عن ربع النهائي، كان علي أن ألعب ضد إيران.

وأضاف: لقد تأخرنا في النتيجة 0-1، ولكن في الدقيقة الأخيرة من زمن الشوط الثاني واحد من المدربين الحاليين في فريق تشونبوك، كيم سانغ-سيك أحرز هدف التعادل، وأجبرنا المنافس على خوض الأشواط الإضافية.





وأوضح: في ذلك الوقت، كان يعتمد في البطولة على قاعدة الهدف الذهبي، لذلك أي هدف من شأنه إنهاء المباراة.





بعد أن دخل كبديل في الدقيقة 75، احتاج لي إلى تسع دقائق فقط من الشوط الإضافي الأول لضمان أنه سيتصدر العناوين الرئيسية.

وقام لاعبو المنتخب الكوري الذي يقوده المدرب هونغ ميونغ-بو بناء هجمة نموذجية من الخط الخلفي، حيث وجدت الكرة البديل الآخر نوه جونغ-يان على الجهة اليمنى، حيث أنهى المتألق لي الكرة العرضية الأرضية في سقف الشباك، لتنتهي المباراة بطريقة دراماتيكية.





وقال: ما زلت أتذكر اللحظة التي سجلت فيها الهدف. كان ذلك في غاية الإثارة، لأن إيران في ذلك الوقت كانت واحدة من أقوى المنتخبات في آسيا.

في الدور قبل النهائي كان الهدف المتأخر الذي أحرزه لي لا يكفي لمنتخب بلاده من أجل الحصول على التعادل، حيث خسر المنتخب القادم من شرق آسيا بنتيجة 1-2 أمام السعودية، وجاء هدف المهاجم لي في الدقيقة 91، وذلك بعد هدفين من طلال المشعل وضعا بالفعل الصقور الخضراء في النهائي.





على الرغم من ذلك، فإن لاعب فريق بوهانغ لم يتوقف عن التسجيل، حيث أحرز هدفه السادس والأخير في تلك النسخة من البطولة خلال مباراة تحديد صاحب المركز الثالث ضد الصين، ليضمن المنتخب الكوري الميدالية البرونزية.

كان التسجيل مهماً ليس فقط لبلده، بل أيضاً له شخصياً لأنه ضمّن أنه سيكون هدّاف تلك البطولة متقدماً على الثنائي الياباني أكينوري نيشيزاوا وناويرو تاكاهارا.





وقال لي: هدفي كان اللعب فقط، وليس بالتحديد أن أكون هدافاً. أتذكر أنني وضعت كل شيء كان لدي في هذه المباريات، كنت أحاول فقط صنع فرص تسجيل الأهداف، ليس بالضرورة أن يكون الهدف لي، وإنما الأهداف للفريق.





وتابع: أردت فقط اللعب قدر المستطاع. النتيجة في نهاية البطولة لم تكن سيئة للغاية حينها، لأننا حصلنا على المركز الثالث وأنا بدوري كنت الهدّاف.

هذه الرغبة في اللعب لا تزال تحترق في قلب الرجل الذي كان أصبح محترفاً منذ 20 عاماً، وحتى الآن، وعلى الرغم من ذلك فإنه يعترف بأنه لن يكون أفضل لاعب في كأس آسيا لعام 2019.





وأوضح: الجميع من حولي وأنا نفسي كان لدينا نفس التفكير: بعد الفوز بلقب دوري أبطال آسيا عام 2016، الكل اعتقد أن ذلك سيكون نهاية زمن لي دونغ-جوك. وأنني لم أتمكن من تقديم أي أداء جيد بعد ذلك نتيجة تقدمي في العمر. ولكن هذا كان دافعاً لي، وجعلني أرغب بقوة في مواصلة مسيرتي وإثبات خطأهم.





وختم: عاجلا أم آجلا، وسوف تنتهي مسيرتي في الملاعب، ولكن، أعتقد أن الاعتزال يجعل الناس يعتقدون أنه لم تكن لديك القدرة بعد الآن، وبينما أشعر أنه لا يزال لدي شيء لإعطائه سوف أستمر في اللعب، وحتى عندما واجهت اللاعبين الشباب، أشعر أنني ما زلت أستطيع التنافس معهم، لذا فأنا ما زلت هنا.

أخبار مقترحة :