أنت في كأس آسيا لكرة القدم  / أخبار

مبخوت يتذكر تألق منتخب الإمارات في كأس آسيا 2015

١٨/٠٧/١٠

كوالالمبور - بعد ما يقرب من عقدين من بلوغ الإمارات نهائي كأس آسيا للمرة الوحيدة على أرضها عام 1996، قدم جيل جديد الأداء الأفضل للمنتخب الإماراتي على الإطلاق على أرض أجنبية، حيث يتذكر علي مبخوت نهائيات كأس آسيا 2015 في أستراليا، عندما قاد المهاجم المتألق منتخب بلاده لنيل الميدالية البرونزية.

Cover Mab v JPN

مع انطلاق منافسات نهائيات كأس آسيا 2015، كان عمر عبد الرحمن الوجه الأكثر تميزاً في صفوف منتخب الإمارات، وعزز سمعته كواحد من أفضل اللاعبين في قارة آسيا بعد سلسلة من العروض المميزة مع منتخب بلاده قبل ذلك، ولكن يمكن القول إن الرابح الأكبر خلال مشوار المنتخب الإماراتي للوصول إلى الدور قبل النهائي كان مبخوت الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 25 عاماً.

أنظر أيضا :


وكان المهاجم الصاعد قد خاض تجربة غير موفقة قبل ثلاث سنوات عندما لعب مع منتخب الإمارات ثلاث مباريات في أولمبياد لندن 2012، فشل خلالها في هز الشباك، لكن، بطولة كأس آسيا 2015 قدمت له فرصة ذهبية لاستعادة توازنه وإظهاره كل شيء.



يتذكر مبخوت منتخب بلاده في كأس آسيا 2015 الذي ضم 12 لاعباً من أولئك الذين سافروا إلى لندن عام 2012: كان لدينا أساس ثابت، لقد لعبنا معاً لأكثر من ست سنوات، قادمين من مختلف الفئات العمرية كفريق تحت قيادة المدرب مهدي علي، كان هذا عاملاً مهماً في نتائجنا الجيدة في أستراليا عام 2015.

خلال مواجهته منافسيه الإقليميين، قطر والبحرين وإيران، بدأ الأبيض الإماراتي البطولة بقوة، وكذلك فعل مبخوت، فبعد التأخر في النتيجة حتى منتصف الشوط الأول أمام قطر، عاد المنتخب الإماراتي بقوة، حيث أحرز أربعة أهداف أمام جيرانه بعد ذلك، عندما افتتح مبخوت حسابه القاري بتسجيله هدفين.



كانت الخسارة بفارق الركلات الترجيحية أمام المنتخب السعودي في نهائي عام 1996، وهي في الواقع، المرة الأخيرة التي تمكنت فيها الإمارات من تجاوز دور المجموعات، وفي كانبيرا، كانت لديهم فرصة لإنهاء ذلك المشوار السيئ مع وجود مباراة يجب عليهم تخطيها من خلال التغلب على البحرين. لم يضيع مبخوت أي وقت في ضمان مرور الأبيض الإماراتي، حيث قام باستغلال تمريرة عبد الرحمن المتقنة ليضع الكرة في الزاوية الضيقة بعد مرور 14 ثانية فقط. ليحقق المهاجم صاحب القميص رقم 7 هدفه الثالث في البطولة، كما دخل هدفه قائمة الأرقام القياسية كأسرع هدف في تاريخ بطولة كأس آسيا.

تعادل منتخب البحرين عبر لاعبه جيسي جون، في حين احتاجت الإمارات إلى القليل من الحظ حيث وضع المدافع البحريني محمد حسين الكرة برأسه عن طريق الخطأ في مرمى فريقه، ليعطي مبخوت فرصة المشاركة في حصد النقاط الثلاث الهامة التي قادت منتخب بلاده إلى الدور ربع النهائي على الرغم من خسارته المباراة الأخيرة في دور المجموعات أمام إيران 0-1. ما يعني حلول المنتخب الإماراتي ثانياً في المجموعة ويخوض تحدياً كبيراً يتمثل في مواجهة المنتخب الياباني حامل اللقب. كانت هذه المباراة ستعزز شعبية مبخوت ليس فقط في الإمارات، بل في جميع أنحاء القارة، وأكثر من ذلك في المملكة العربية السعودية المجاورة.



كان مهاجم الجزيرة من جديد في أعلى مستوياته، حيث واجه مدافعو (الساموراي الأزرق) صعوبات في التأقلم مع سرعته وتحركاته الذكية. وفي غضون سبع دقائق فقط، استغل مبخوت المساحة خلف خط دفاع المنتخب الياباني ليستقبل تمريرة من زميله عبد الرحمن، ويسدد كرة قوية نصف طائرة من زاوية ضيقة وضع خلال الإمارات في المقدمة.

وتبع تسجيل أحد أهم الأهداف في تاريخ منتخب بلاده احتفالات صامتة، ويوضح مبخوت في هذا السياق: لقد كان يوم حزين لجيراننا في السعودية الذين فقدوا ملكهم، لذلك لم أكن أرغب في الاحتفال.



تم تلقي هذا التصرف باستحسان واسع من السعوديين، وبالعودة إلى أرض الملعب، لم يتمكن هدف التعادل الذي أحرزه غاكو شيباساكي من إبطال احتفالات الإماراتيين، حيث أهدر النجمين شينجي كاغاوا وكيسوكي هوندا ركلتين ترجيحيتين في الوقت الذي نجح فيه مبخوت من تسجيل ركلته الترجيحية، ليحجز الأبيض الإماراتي مكانه في الدور قبل النهائي للمرة الثانية فقط في تاريخه.

في نهاية المطاف، وضع أصحاب الأرض حداً لتألق المنتخب الإماراتي، فلم يتم الرد على هدفي ترينت ساينسبيري وجيسون دافيدسون ليجعلوا الإمارات تنافس على المركز الثالث ضد العراق.



وقال مبخوت: لم يكن المركز الثالث هو طموحنا، ولكن بعد خسارة مواجهة قبل النهائي، أردنا على الأقل الفوز بالبرونزية. 



فقط نال المنتخب الإماراتي المركز الثالث بعد تغلبه على بطل نسخة 2007 بنتيجة 3-2، وكان هناك أيضاً تتويج فردي لمبخوت الذي جعل هدفه خلال الفوز على العراق يصبح أول لاعب إماراتي ينال جائزة هداف كأس آسيا.

وأضاف مبخوت: كان العراق خصماً صعباً في هذه المواجهة، لكننا نجحنا في تحقيق الفوز، وكانت بطولة جيدة للغاية بالنسبة لنا.



وتابع:  لقد تعلمنا الكثير من هذه التجربة، وهذا ما نأمل أن يساعدنا في عام 2019.



بعد ستة أشهر من الآن، يواجه مبخوت وزملائه تحدياً مختلفاً عندما يستضيفون البطولة القارية، وليس لديه أي مخاوف بشأن أهداف منتخب بلاده هذه المرة. 



وأوضح بقوله: الفوز باللقب عام 2019 فقط هو النجاح، أي شيء آخر غير المركز الأول سيعتبر فشلاً، لن نكون راضين بالمركز الثاني.



اثنان من زملاء مبخوت في عام 2015؛ حيث نجح أحمد خليل وعبد الرحمن بنيل جائزة أفضل لاعب في آسيا 2015 و2016 على التوالي، لكن مبخوت يُصر على أن مجد الفريق يأتي قبل الألقاب الفردية بالنسبة له.



فقد قال: أود بدلاً من ذلك أن أقود دولة الإمارات لإحراز كأس آسيا عام 2019 بدلاً من أن أكون أفضل لاعب في آسيا.



وذلك يعبر عن تأكيد نكران الذات من لاعب له موهبة في كسر الأرقام القياسية، ساعد المرة تلو الأخرى النادي والمنتخب الوطني على الوصول إلى مستويات غير مسبوقة.

أخبار مقترحة :