أنت في كأس آسيا لكرة القدم  / أخبار

فخر بطولات آسيا: السنوات الأولى


١٨/١١/٢٠
1956: The Korea Republic team after winning the inaugural title.

كوالالمبور - من بداياتها المتواضعة، تطورت بطولة كأس آسيا لتصبح أعظم حدث كروي في القارة الآسيوية. ولكن حتى في أيامها الأولى، جلبت هيبة الفوز بالتاج القاري الشهرة والاحترام وزيارة إلى القصر الرئاسي.


بالنظر إلى ما يزيد عن نصف قرن من تاريخ كرة القدم الآسيوية، فإن رؤية اسم كوريا الجنوبية على رأس قائمة الشرف لبطولة كأس آسيا لم يكن مفاجئاً.





في السنوات التي تلت نيل المنتخب الكوري الجنوبي لقب النسخة الأولى من بطولة كأس آسيا في هونغ كونغ في عام 1956، وتبعها تحقيق مزيد من النجاح على أرض الوطن من خلال إحراز اللقب مرة أخرى بعد أربع سنوات، حيث أثبت الكوريون أنفسهم باستمرارهم كأحد قادة اللعبة الآسيوية.

أنظر أيضا :


بعد نجاحهم في التأهل عشرة مرات لنهائيات كأس العالم، منها تسعة مرات على التوالي منذ عام 1986، فإن ذلك يجعلهم يكونون من بين نخبة المنتخبات في القارة.





ولكن قبل انطلاق بطولة كأس آسيا للمرة الأولى في هونغ كونغ منذ أكثر من 60 عاماً، لم يكن الكوريون أنفسهم واثقين من الانطباع الذي سيتركونه في أول نسخة من البطولة القارية.





بعد وقت قصير من إنشاء الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في مانيلا في عام 1954، اجتمعت أربع دول في هونغ كونغ للمنافسة من أجل حق الإطلاق على نفسه صاحب أول لقب لبطولة كأس آسيا على الإطلاق.

الكوريون الجنوبيون، الذين سبق لهم الظهور لأول مرة في نهائيات كأس العالم في سويسرا عام 1954، كانوا من بين أبرز المُرشحين لنيل اللقب القاري، ولكن مع استمرار تأثير الحرب الكورية كانت لا تزال تلقي بظلالها على البلاد، حيث لم يكن هناك نسبة كبيرة من التأكد.





على الرغم من دخول قائمة مبدئية مكونة من 19 دولة، إلا أن سبعة منتخبات فقط خاضت التصفيات. ضمنت هونغ كونغ مكانها تلقائياً في النهائيات كمضيفة، وانضمت إليها إسرائيل وفيتنام الجنوبية إلى جانب كوريا الجنوبية التي واجهت جمهورية الصين (الصين تايبيه الآن) لتحديد المتأهل إلى النهائيات.





الفوز 2-1 في الصين تايبيه بعد تغلبه ذهاباً على أرضه 2-0 في سيؤول جعل المنتخب الكوري الجنوبي يتفوق 4-1 في مجموع المباراتين، وذلك قبل أسبوع واحد فقط من انطلاق النهائيات.

وقال بارك كيونغ-هو، الذي مثل منتخب كوريا الجنوبية في أول بطولة لكأس آسيا: لم نتوقع الفوز ضد جمهورية الصين، لذلك لم نشتر تذكرة سفر إلى هونغ كونغ، وكان علينا الانتظار لمدة أسبوع، ولم نصل إلا في اليوم الذي بدأت فيه البطولة.





في الوقت الذي وصل فيه الكوريون إلى مطار كاي تاك في هونغ كونغ، كانت البطولة جارية بالفعل. وكانت هونغ كونغ قد خسرت المباراة الافتتاحية بنتيجة 2-3 أمام إسرائيل.





وسعت هونغ كونغ إلى النهوض مرة أخرى من خلال مواجهة الكوريين، حيث تقدمت بهدفين بفضل جهود تانغ يي كيت وزميله كو بو كيونغ، لكن المنتخب الكوري نجح في خطف نقطة التعادل من خلال تسجيله هدفين عبر كيم جي-سونغ وتشوي كوانغ-سيوك.

من هناك، صعد الكوريون بفوزهم على إسرائيل 2-1 بفضل هدفي وو سانغ-كوون وزميله سونغ ناك-وون، وذلك قبل الانتصار بنتيجة 5-3 على جنوب فيتنام في الجولة الأخيرة من المباريات، ليضمن لاعبو المنتخب الكوري بقيادة المدرب لي يو-هيونغ عودتهم بالكأس إلى سيؤول.





فوز كوريا الجنوبية بكأس آسيا كان تاريخياً، ليس فقط بالنسبة لكرة القدم الآسيوية والاتحاد الآسيوي، ولكن بالنسبة للكوريين أنفسهم. كانت هذه هي المرة الأولى التي يحقق فيها أي فريق من كوريا الجنوبية لقباً دولياً، وقد أدى هذا الانتصار إلى دعوة اللاعبين والمدربين للحضور إلى البيت الأزرق، وهو مقر إقامة الرئيس الكوري.

بعد أربع سنوات وعلى أرض الوطن، نجح الكوريون الجنوبيون في تكرار هذا الإنجاز، هذه المرة من خلال ثلاثة انتصارات كاملة، لتحرز اللقب مرة أخرى أمام إسرائيل وجمهورية الصين وجنوب فيتنام.





الفوز باللقب القاري مرتين متتاليتين جعل المنتخب الكوري الجنوبي يحقق بداية رائعة في بطولة كأس آسيا. وبشكل لا يصدق، لم يفز هذا المنتخب باللقب حتى الآن، وبحلول عام 1964، تغير ميزان القوى في كرة القدم الآسيوية بشكل ملحوظ من الشرق إلى الغرب.

أخبار مقترحة :