أنت في كأس آسيا لكرة القدم  / أخبار

تاداناري لي يتذكر النهائي كأس آسيا 2011

١٨/٠٧/٠٤

كوالالمبور - شهدت أمسية باردة في العاصمة القطرية الدوحة من شهر كانون الثاني/يناير 2011 فوز اليابان باللقب الرابع لها في كأس آسيا لكرة القدم عقب تغلبها على أستراليا بعد اللجوء إلى الأشواط الإضافية، صاحب هدف الفوز الوحيد تاداناري لي يتذكر هذه اللحظة التاريخية بالنسبة له ولمنتخب بلاده (الساموراي الأزرق).

قد لا يكون تاداناري لي هداف المنتخب الياباني في ظل وجود كونيشيغي كاماموتو أو كازويوشي ميورا، ولكن بعد تسجيله هدفين فقط لمنتخب بلاده، سيكون لديه دائماً مكان في كتب التاريخ وفي ذاكرة مشجعي كرة القدم اليابانيين.



كانت بطولة كأس آسيا 2007 هي المرة الأولى التي فشل فيها منتخب (الساموراي الأزرق) من الوصول إلى المباراة النهائية خلال عقدين من الزمن، لذلك عندما جاءت النسخة التالية، كان هناك مستوى غير مسبوق من العزم من أجل التعويض.

أنظر أيضا :


قبل أربعة أشهر فقط من بدء البطولة، تم تعيين ألبرتو زاكيروني ليحل محل تاكيشي أوكادا كمدير فني للمنتخب الياباني، حيث شرع المدرب الإيطالي في إجراء تغييرات جذرية، بدءاً من الاعتماد على طريقة اللعب 3-4-3.



أحد المستفيدين من وصول زاكيروني كان المهاجم تاداناري لي، كان لي البالغ من العمر 25 عاماً آنذاك متألقاً، حيث كان هداف فريق سانفريس هيروشيما برصيد 11 هدفاً في الدوري.

الظهور الدولي الأول هو لحظة حلم في مسيرة كل لاعب، ولكن القيام بذلك من خلال أكبر بطولة قارية كان مميزاً بالنسبة لي، حيث شارك لأول مرة مع منتخب بلاده عندما نزل أرضية الملعب كبديل بدلاً لزميله ريوتشي مايدا خلال مجريات الشوط الأول من المباراة أمام الأردن في الجولة الأولى من دور المجموعات في كأس آسيا 2011، وكانت النتيجة لصالح المنتخب الأردني 1-0.



اليابان احتاجت لهدف مايا يوشيدا في الوقت المحتسب بدل الضائع للخروج بنتيجة التعادل 1-1، لكن (الساموراي الأزرق) ضمن صعوده إلى الأدوار الإقصائية بعد فوزه على سوريا 2-1 قبل أن يتغلب  بنتيجة كبيرة 5-0 على غريمه التقليدي المنتخب السعودي في ختام دور المجموعات، وبقي لي على مقاعد البدلاء أمام قطر في دور الثمانية وكوريا الجنوبية في قبل النهائي.

لم يكن أحد يفكر في تحقيق مجداً شخصياً، حيث كان لي يُدرك أن الجميع يجب أن يجتمعوا معاً إذا ما أرادت اليابان المضي قدماً، وقد ساعده تواجده في هيروشيما على تعلم هذا الدرس الثمين كما يوضح.



وقال: كنت ألعب في فريق سانفريس هيروشيما في ذلك الوقت، وهناك اقتباس شهير من شوغون الياباني من هيروشيما، عندما قال لأبناءه الثلاثة: من السهل التقاط سهم واحد، لكن من الصعب اقتناص ثلاثة أسهم معاً. لذلك علينا أن نتعاون مع بعضنا البعض لالتقاط ثلاثة أسهم معاً.



الانتظار الطويل انتهى أخيراً، حيث حصل لي على فرصة خوض المباراة الدولية الثانية مع المنتخب الياباني، عندما شارك كبديل في الدقيقة الثامنة من الشوط الإضافي الأول للمباراة النهائية. في مواجهة أستراليا التي كانت قد تجاوزت كلاً من العراق وأوزبكستان في طريقهما لمواجهة (الساموراي الأزرق) في معركة الحصول على الكأس، ولم يتمكن كلا المنتخبين من الوصول إلى الشباك في غضون 90 دقيقة.

وقال لي متذكراً أهم لحظة في مسيرته الكروية: أتخيل نفسي وأنا أجري في محاولة لخداع المدافع وافساح المجال لنفسي داخل منطقة الجزاء.



كان يوتو ناغاتومو يشكل تهديداً على الجناح الأيسر طوال مجريات المباراة، ومرة ​​أخرى كان يتفادى الرقابة وأرسل كرة عرضية دقيقة باتجاه القائم البعيد. وقال لي: عندما وصلتني الكرة، قمت بتسديدها على الطاير بإتقان، حيث قمت بالانحناء، ورفع قدمي التي أسدد بها عن الأرض.



لم تكن مجرد مصادفة أن يحقق لي هدف الفوز بهذه الطريقة، حيث أوضح بقوله: فعلت كل شيء عن قصد، لقد مارست مثل هذه التسديدات مع جدتي عندما كنت طفلاُ أبلغ من العمر 10 أو 11 عاماً.

بعد إعادة مشاهدة الهدف بعد سنوات، ظهرت الابتسامة على وجهه، وقال: يمكن أن أتحدث عن هذا الهدف إلى الأبد، تقنية تصويب هذه الكرة كانت جميلة حقاً، هذا نوع من الفن، وأود أن أقول إنها تسديدة جميلة حتى لو لم تكن لي.



وأضاف: إذا تم التقاط كل ثانية منه من خلال إيقاف الحركة، سيبدو الأمر جميلاً. ولهذا عندما اتجهت الكرة نحو الشباك، اشتعلت الأفراح في مدرجات ستاد خليفة الدولي في الدوحة وتحولت إلى بحر أزرق، حيث كان هدف لي الأول لمنتخب (الساموراي الأزرق) قد منح بلاده لقب كأس آسيا التاريخي. لقد تخطوا بشكل واضح إيران والسعودية في عدد الألقاب ليصبحوا المنتخب الأكثر تتويجاً في القارة.



لن تنكسر السهام الثلاثة، حيث كانت كلمات زعيم هيروشيما تتردد في أذن لي، بينما كان ينحني على ركبة واحدة وأطلق سهما خيالياً في سماء الدوحة ليحتفل بأغلى لحظة في مسيرته.

أخبار مقترحة :