أنت في كأس آسيا لكرة القدم  / أخبار

تروسيه: اللقب القاري عام 2000 يعتبر ذاكرة رائعة


١٨/١١/٣٠
Japan-AFC-2000

كوالالمبور - يتذكر مدرب المنتخب الياباني السابق فيليب تروسييه إحدى أعظم اللحظات في مسيرته الكروية: الفوز بلقب كأس آسيا 2000 في لبنان.


يمتلك تروسيه ذو الخبرة الواسعة سيرة ذاتية تدريبية تمتد إلى أكثر من 35 عاماً وما زال.





وتشمل انجازاته مع المنتخب الياباني الحصول على المركز الثاني في نهائيات كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً، وبلوغ مرحلة تاريخية من خلال دور الـ16 في نهائيات كأس العالم 2002، لكن اللقب القاري الذي فاز به في آسيا لا يزال يمثل إحدى أكثر الذكريات روعة.





وتحدث الباريسي البالغ من العمر 63 عاماً إلى الموقع الإلكتروني الرسمي للإتحاد الآسيوي لإلقاء نظرة حصرية على إنجازه الأكبر كمدرب.

أنظر أيضا :


مرحلة البناء



قال تروسيه: عندما توليت المسؤولية في عام 1998، كنت مسؤولاً عن ثلاث فئات للمنتخبات اليابانية للمشاركة في أربع بطولات رئيسية مختلفة. منتخب تحت 19 عاماً لكأس العالم للشباب 1999، والمنتخب الأولمبي لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2000 في سيدني، والمنتخب الأول لكأس آسيا 2000 وكأس العالم 2002.





وأضاف: لقد توليت مسؤولية أكثر من 100 لاعب في الفئات الثلاث، وقمت ببناء نظام عمل يتعلق بالاستراتيجية والتكتيكات والتواصل والمعالجة. أعطيت اللاعبين نفس الرسالة للفئات الثلاث، وكان من المهم تثقيف اللاعبين بهذه الطريقة خلال كامل مراحل الإعداد.

وأوضح: كأس آسيا عام 2000 بالتأكيد كانت بطولة عالية المستوى وكان لدينا فريق صغير جداً سيذهب للمشاركة فيها. أود أن أقول إن 70 إلى 80 في المائة كانوا دون سن 23 عاماً.





وتابع: بعد مجيئي إلى لبنان مباشرة إثر الخسارة في قبل نهائي مسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية في سيدني، ذهبت إلى بيروت ورأيت الكأس القارية وهي معروضة.





وأكمل: عندما رأيته كان لدي شعور: هذا الكأس ستكون لنا. أنا أؤمن بالعلامات، ولذلك كنت أؤمن في بداية البطولة أننا سنفوز باللقب.





دور المجموعات

قال تروسيه: كانت جميع مباريات دور المجموعات صعبة للغاية، لكن فريقنا كان موهوباً للغاية، وكان بإمكانه التصرف بالكرة. لقد كان هذا الجيل من اللاعبين جيداً جداً، وكانوا قادرين على التكيف مع فلسفتي بالاستحواذ على الكرة.





وبيّن: قلت لهم قبل بدء دور المجموعات، إذا كانت الكرة بحوزتنا، وقمنا بتدويرها فيما بيننا، فنحن لسنا بحاجة للدفاع. حيث أن خط الدفاع الأول هو الاحتفاظ بالسيطرة على الكرة. كان علينا أن نتواصل، وأن نكون مركزين دوماً على أرض الملعب، وأن نكون مُتحدين.





وأشار: من خصومنا في دور المجموعات، أود أن أقول إن أوزبكستان كانت أفضل فريق واجهناه، لديهم لاعبين هجوميين وجيدين للغاية. على الرغم من أننا فزنا بفارق كبير 8-1، إلا أن هذه النتيجة لم تعكس على الإطلاق جودة خصمنا. لقد لعبوا كرة قدم جميلة وكان لديهم لاعبون جيدون، لكن في النهاية فزنا. ومع ذلك، فإنني لن أكون مندهشاً من أن مثل هذا الفريق الموهوب يمكن اعتباره منافساً قوياً في نهائيات كأس آسيا 2019.

وأضاف: في الجولة الأخيرة وبعد أن هزمنا السعودية 4-1 في المباراة الافتتاحية، تعادلنا مع قطر، ولا أعذار مني: لقد تأهلنا بالفعل إلى الأدوار الإقصائية. لقد استخدمت هذه المباراة الأخيرة لإعطاء لاعبي الإحتياط في الفريق فرصة المشاركة وإثبات أنفسهم.





واعتبر بقوله: ينبغي أن أشدد على أنه لم يكن فريقاً احتياطياً، لأنني أفضل النظر إلى ذلك ببساطة: اللاعبين الذين بدأوا كأساسيين وأولئك الذين لم يبدأوا، أتعامل معهم مثل لعبة كرة السلة، لا أرغب في استخدام مصطلح البدائل أو فريق A أو B، إنها لعبة جماعية بالنسبة لي تماماً.





الأدوار الإقصائية

قال: كما أوضحت في وقت سابق، فإن كرة القدم يمكن أن تكون في كثير من الأحيان مثل كرة السلة، وفي بعض الحالات يمكن أن تكون الأمور متساوية للغاية، ولكن فجأة يتقدم أحد الفريقين بفارق 20 نقطة. وهذا ما حدث في الدور ربع النهائي ضد العراق. لقد افتتح المنافس التسجيل بعد أربع دقائق فقط، لكننا تعادلنا على الفور تقريباً، وبحلول 30 دقيقة كانت 3-1 لصالحنا.





وأكد: ليس من السهل أبداً تعويض تلقي شباكك هدفاً مبكراً، خاصة عندما يكون لديك لاعبون شباب، فمن المهم أن ترى كيف تكون ردة فعلهم. كما تبين أن تعادلنا بسرعة ساعد في رفع معنوياتنا وزاد من قوتنا كثيراً.

وأوضح: في الدور قبل النهائي، واجهنا منتخب الصين، الذي كان يدربه صديقي بورا ميلوتينوفيتش. لذا كان التحدي بالنسبة لي هو التغلب عليه! كان الأمر صعباً للغاية، حيث كانت منتخب الصين جيداً جداً في ذلك الوقت.





وأشار: في بعض النواحي، كنّا محظوظين. لا يمكننا القول بأننا لعبنا بشكل أفضل من الصين. في أي لقاء في الدور قبل النهائي على هذا المستوى، يأتي الفرق من التفاصيل الصغيرة، وتلك التي تبين أنها في صالحنا. لا سيما عندما تعادلنا بعد وقت قصير من تأخرنا بالنتيجة 1-2.





لقد كنت سعيداً جداً بإقصاء منتخب الصين، لأننا جميعاً نعرف عن قوة التنافس والتاريخ في كرة القدم بين الصين واليابان.





النهائي

قال تروسيه: الجميع في اليابان توقعوا أن نفوز على السعودية كما هزمناهم في دور المجموعات. لكن الحقيقة في الأمس ليست هي نفس الحقيقة غداً. لقد كان سيناريو مختلفاً تماماً. فقد واجهنا الكثير من الضغط، قالوا إن السعودية ليس لديها ما تخسره لأنها كانت الأقل ترشيحاً.





وأشار: في صباح يوم المباراة، وضعت ضغطاً أكبر على لاعبي فريقي، في محاولة لاتباع نهج نفسي جديد. أردت تقديم هذه المباراة على أنها مختلفة تماماً عن اللاعبين، وتأكدت من أنهم نسيوا تماماً لقاء دور المجموعات.





وأوضح: كانت مباراة قوية، ولم يكن هناك فرق بين الجانبين. المباراة النهائية لم تكن سهلة بأي حال من الأحوال، لكن كما قلت في البداية، كنت أعرف أن هدفنا الفوز، وهذا هو ما ظهر. لقد كانت، بالطبع، لحظة رائعة لنا خلال رفع اللقب.

بعد البطولة



قال: لديّ ذكريات جيدة جداً عن كأس آسيا لعام 2000، لقد لعبنا بشكل جيد؛ كان لدينا أفضل دفاع، أفضل هجوم. لعبنا 3-5-2، طريقة لعب حديثة في البطولة، وبطبيعة الحال، كان خطوة إيجابية نحو كأس العالم 2002.





وبيّن: الفوز بلقب كأس آسيا ساعدنا على إثبات أن كرة القدم اليابانية على قيد الحياة والتطور، وجعلت الأندية الأوروبية تجلس وتراقب.





وأضاف: أكد أداء اليابان في هذه البطولة عالي المستوى لأوروبا أنه لا يمكن اعتبار أن المنتخبات الآسيوية أمر مفروغ منه، وإنما ستنافس بقوة في نهائيات كأس العالم 2002، وقد تبين أن هذا هو الحال.

وتابع: بالنسبة لي شخصياً، عندما تكون مدرباً وتحقق اللقب، فإن الناس من حولك يثقون بك أكثر ويؤمنون بطريقتك في فعل الأشياء، وهذا أمر مهم بشكل خاص أثناء عملية تجديد العقد!





وأكمل: وبالنظر إلى ذلك الآن، لا بد لي من القول إن الفوز بكأس آسيا كان ذا ذكريات عظيمة، وما زلت أشعر بالفخر بأنني كنت مدرب هذا الفريق.

أخبار مقترحة :