أنت في كأس آسيا لكرة القدم  / أخبار

فخر بطولات آسيا: سيطرة المنتخبات العربية


١٨/١١/٢٢
1980-Asian Cup-Kuwait

كوالالمبور - بعد أن جمعت كوريا الجنوبية وإيران عدة ألقاب في النسخ الست الأولى من بطولة كأس آسيا، جلبت بداية الثمانينيات معها تغييراً آخر في المشهد العام للبطولة الآسيوية، حيث فرضت منتخبات عربية سيطرة واضحة على هذه اللعبة في القارة.


كانت الكويت قد أشارت إلى مكانها كواحدة من القوى الصاعدة في كرة القدم الآسيوية في العام 1976 من خلال الوصول إلى نهائي كأس آسيا في ظهورها لأول مرة في البطولة، وعلى أرض الوطن بعد أربع سنوات، كان على الدولة الخليجية أن تحقق خطوة أخرى إلى الأمام.





ومرة أخرى، ازداد عدد المنتخبات المشاركة في البطولة القارية، حيث حصلت 10 دول على أماكن لها في نهائيات كأس آسيا، وانضم إلى المنتخب الكويتي حامل اللقب المنتخب الإيراني بالإضافة إلى منتخب كوريا الجنوبية صاحب اللقب مرتين، وكذلك مشاركة منتخبات الصين وبنغلاديش وماليزيا وكوريا الشمالية وقطر وسوريا والإمارات.





كانت هذه البطولة الأولى التي تتميز بوجود عدة منتخبات من العالم العربي، وكان الهدف هو بدء فترة طويلة من الهيمنة من قبل دول هذه المنطقة.

أنظر أيضا :


لكن الأمر لم يكن كافياً، حيث أن الكويت لم تتأهل إلى الدور قبل النهائي إلا بعد حلولها في وصافة مجموعتها خلال منافسات دور المجموعات، وذلك خلف كوريا الجنوبية المتصدرة وقبل ماليزيا مباشرة، في حين حصلت إيران وكوريا الشمالية على بطاقتي التأهل من المجموعة الأولى.





إلا أن هذه النتيجة أتاحت الفرصة للمُضيفين لرد الاعتبار أمام الإيرانيين بعد خسارتهم في النهائي قبل أربع سنوات، وجاء هدف الفوز في الدقيقة الـ85 بواسطة فيصل الدخيل، لتنتهي النتيجة 2-1، وليضمن منتخب الكويت بذلك بلوغ النهائي، في حين انتهت الهيمنة الإيرانية الملحوظة على بطولة كأس آسيا.





في المباراة النهائية، التقى الكويتيون مع نظرائهم الكوريين الجنوبيين مرة أخرى، بعد تعرض الأزرق الكويتي للخسارة بنتيجة 0-3 في دور المجموعات، ولكن بعد أن تعلم الدرس من تلك الخسارة، قام المنتخب الكويتي بقيادة المدرب البرازيلي كارلوس ألبرتو باريرا بقلب الطاولة على المنتخب القادم من شرق آسيا، حيث أحرز الدخيل هدفين خلال الفوز 3-0.

وبوصفه حامل اللقب، إضافة إلى حصوله على مكان في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 1982، دخل الكويتيون منافسات البطولة القارية في العام 1984 باعتبارهم من بين المرشحين لنيل اللقب مرة أخرى.





شهدت النسخة الثامنة من البطولة القارية التي أقيمت في سنغافورة، مشاركة منتخب السعودية الوافد الجديد الذي ظهر لأول مرة في بطولة كأس آسيا، ونجم عن ذلك تحقيق سلسلة من النجاحات التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ البطولة.





كان التأهل إلى المباراة النهائية خلال مشاركتهم الأولى في البطولة القارية، من بين الوصول لخمسة مرات متتالية إلى نهائي البطولة، وهو إنجاز لم يتم معادلته حتى الآن.

تقدم المنتخب السعودي من أجل إحراز لقبه القاري الأول بعد تصدره منافسات المجموعة الثانية متقدماً على الكويتيين، قبل أن يحقق الفوز بفارق الركلات الترجيحية على نظيره الإيراني، ليضرب موعداً مع المنتخب الصيني في النهائي، والذي تفوق بدوره على حامل اللقب المنتخب الكويتي في الدور قبل النهائي.





هدفين بواسطة شايع النفيسة وماجد عبد الله حصل من خلالهما الأخضر السعودي على أول لقب له في بطولة كأس آسيا، وكان اللقب الثاني على التوالي للسعودية بعد ذلك بأربع سنوات في قطر، عندما هزمت الدولة الخليجية نظيرتها كوريا الجنوبية، لتصبح أول دولة تنجح في الدفاع عن لقبها منذ فوز إيران باللقب الثاني على التوالي في العام 1976.

هذا اللقب الثاني على التوالي جعل السعودية تسعى لمعادلة الرقم القياسي المسجل باسم المنتخب الإيراني الذي نجح بالتتويج باللقب القاري ثلاث مرات متتالية، وذلك خلال تنظيم البطولة في اليابان للمرة الأولى.





كانت الدولة الواقعة في شرق آسيا متأخرة عن المراكز العليا في البطولة القارية، حيث شاركت اليابان لأول مرة في نهائيات كأس آسيا عام 1988، وحصلت على حق استضافة نهائيات عام 1992.





توقع قليلون أن يحقق اليابانيون مركزاً متقدماً بعد أن تذيلوا مجموعتهم في قطر، لذلك كانت مفاجأة عندما تأهل المنتخب الياباني إلى الدور قبل النهائي إثر تصدره مجموعته مُتفوقاً على الوصيف منتخب الإمارات الذي شهدت صفوفه تواجد العديد من اللاعبين الذين شاركوا في نهائيات كأس العالم 1990، وإيران وكوريا الشمالية.

وفي الوقت نفسه، بقيت السعودية على المسار الصحيح من أجل نيل لقبها القاري الثالث على التوالي، حيث أحرزت المركز الأول في مجموعتها، وتأهلت إلى جانب الصين إلى الدور قبل النهائي، قبل تحجز السعودية مكانها في المباراة النهائية إثر فوزها بنتيجة 2-0 على الإمارات.





وكان السعوديون على بعد 90 دقيقة فقط من معادلة الرقم القياسي، وكان المنتخب المُضيف هو الوحيد الذي وقف في طريق السعودية بعد فوز الساموراي الأزرق بقيادة المدرب الهولندي هانز أوفت بنتيجة 3-2 على الصينيين في الدور قبل النهائي، ليخوض منتخب اليابان أول نهائي قاري له على الإطلاق.





وعلى عكس التوقعات، سجل تاكويا تاكاجي هدف الفوز الوحيد في اللقاء الذي أقيم على ستاد بيغ آرك في هيروشيما ليعطي اليابان انتصاراً مفاجئاً، وبالتالي توفير مقدمة للتحول الكبير التالي في كرة القدم الآسيوية.

وعلى الرغم من ذلك، سيكون المنتخب الياباني بعيداً عن منصة التتويج لمدة ثماني سنوات قادمة. في هذه الأثناء، كان السعوديون يائسين لإعادة أنفسهم إلى موقع التفوق، وفي الإمارات في عام 1996، بدأوا في إثبات أن النتيجة التي حدثت نهائي البطولة قبل ذلك بأربع سنوات كانت مجرد عثرة.





وقد حظيت نهائيات البطولة القارية عام 1996، التي شهدت ازدياداً جديداً في عدد الدول المشاركة لتصل إلى 12 منتخباً، ظهور منتخب جمهورية أوزبكستان لأول مرة في النهائيات. لكن على الرغم من الوجوه الجديدة، فإن كرة القدم الآسيوية في استقبال المشهد السعودي المألوف مرة أخرى الذي نجح في رفع الكأس في النهائي.





هذه المرة، وعلى الرغم من أنها كانت مختلفة، تفوق المنتخب السعودي بقيادة المدرب نيلو فينغادا على المُضيفين في ركلات الترجيح في المباراة النهائية، كان تغيير صاحب اللقب يجري مرة أخرى، وهو ما سيؤدي في النهاية إلى عودة توازن القوى الغرب.

أخبار مقترحة :