أنت في كأس العالم  / أخبار

تحليل: منتخب السعودية

١٨/٠٦/٠٦

كوالالمبور- سيكون المنتخب السعودي أول منتخب آسيوي يشارك في المباراة الافتتاحية لكأس العالم حينما يواجه الدولة المضيفة روسيا في الرابع عشر من الشهر الجاري، و رغم غياب النجم نواف العابد عن الفريق، إلا أن المدرب بيتزي يملك في متناوله الكثير من الحلول.

نظرة عامة



كانت الأشهر التسعة الماضية منذ تأهل الأخضر إلى كأس العالم حافلة بالأحداث، فبعد أن غادر المدرب الهولندي بيرت فان مارفيك في أيلول/سبتمبر، تعاقد المنتخب السعودي مع ادغاردو باوزا المدرب السابق لمنتخب الإمارات ولكن الأرجنتيني لم يبق طويلاً، فقد أُقيل بعد شهرين فقط ليحل محله المدرب الحالي خوان انطونيو بيتزي.



ومنذ توليه منصب الإدارة الفنية للمنتخب في بداية العام، عزم بيتزي على تغيير هوية الفريق التكتيكية، فبعد أن كان الفريق يعتمد أسلوباً دفاعياً في عهد فان مارفيك، أصبح يعتمد على الضغط العالي و السيطرة على الكرة لفترات طويلة، لكن التحدي الأكبر الذي يواجه الفريق في كأس العالم، هو إثبات أن اللاعبين قد فهموا أسلوب بيتزي بما يكفي في هذه الفترة القصيرة.

أنظر أيضا :


مشوار التأهل



تأهل المنتخب السعودي إلى كأس العالم عن المجموعة الثانية بفارق ضئيل جداً عن أقرب ملاحقيه منتخب أستراليا، فقد أنهى الأخضر التصفيات بذات رصيد منافسه المباشر وهو 19 نقطة، لكن فارق الأهداف جعل الكفة لصالح السعودية حيث سجل الفريق هدفاً واحداً أكثر من أستراليا و تلقى هدفاً أقل.



قبل مباراتين من نهاية التصفيات واجهت فرقة المدرب فان مارفيك المنتخب الأسترالي، الذي انتقل اليه المدرب الهولندي فيما بعد، وخسر الأخضر بنتيجة 2-3 في مدينة أديلايد، فتساوى الفريقان برصيد 16 نقطة لكل منهما مع بقاء مباراتين فقط. وفي الجولة التالية خسر كلا الفريقين مواجهتيهما، حيث خسر المنتخب السعودي أمام جاره الإماراتي 1-2 وسقط الأسترالي أمام الساموراي الياباني 0-2.



بعد تلك النتائج، دخل لاعبو الأخضر إلى الجولة الأخيرة وهم يعلمون أن عليهم تحقيق نتيجة أفضل من تلك التي ستحققها أستراليا أمام تايلند في نفس الجولة. و بنهاية اليوم الأخير من التصفيات، كان الصقور الخضر قد تفوقوا على اليابان 1-0 في جدة بهدف فهد المولد بينما فازت أستراليا على تايلند 2-1 في ملبورن ليتأهل المنتخب السعودي إلى النهائيات للمرة الخامسة في تاريخه.



أبرز اللاعبين

فهد المولد - دخل الجناح الطائر كبديل في آخر مباريات التصفيات ليسجل هدف الفوز وبقود منتخب بلاده إلى كأس العالم، وفي روسيا سيعتمد المنتخب على إمكانيات المولد الكبيرة، سواء كلاعب أساسي أو كورقة رابحة على دكة الاحتياط.



ياسر الشهراني - أدرج بيتزي ثلاثة أظهرة فقط في قائمته النهائية لكأس العالم، مما يعني أن قدرة الشهراني على اللعب كظهير أيمن أو أيسر ستكون مهمة جداً.



أسامة هوساوي - يقود اللاعب المخضرم الفريق من الخط الخلفي، ويتميز بقدرته على الرقابة اللصيقة. و لكن سيتعين على هوساوي الاستعانة بكامل خبرته في المونديال ليعوض عن فقدانه للسرعة، حيث يبلغ قائد الأخضر 34 عاماً.



المدير الفني – خوان أنطونيو بيتزي

غير المنتخب السعودي مدربه مرتين منذ نهاية التصفيات، لكن المدرب الحالي هو رجل يعرف طريق النجاح، فقد توج بيتزي بطلاً لقارة أمريكا الجنوبية  مع منتخب تشيلي في بطولة كوبا أمريكا 2016، كما أنه يملك خبرة المشاركة في كأس العالم، حيث كان أحد أعضاء المنتخب الإسباني المشارك في مونديال 1998. ويبدو الفارق كبيراً بين بيتزي وسابقيه من حيث أسلوب اللعب الذي يعتمد على الضغط العالي و الاستحواذ.



سيطرة ثنائي الوسط



مرر لاعب الوسط سلمان الفرج أكثر عدد من التمريرات في صفوف المنتخب خلال التصفيات بمجموع 675 تمريرة، بفارق كبير عن اللاعب التالي وهو منصور الحربي الذي مرر الكرة 439 مرة.



وفي آخر مباريات الأخضر في التصفيات أمام اليابان لعب الفرج 71 تمريرة، أكثر من أي لاعب آخر في الملعب، وكان نصيب الأسد من هذه التمريرات (23) لصالح زميله في النادي والمنتخب عبدالله عطيف.

يشكل الثنائي الفرج وعطيف القلب النابض للفريق، حيث أن قدراتهما في التمرير والاستلام تساعد المدرب بيتزي على تطبيق أسلوبه الذي يعتمد على الاستحواذ، ويملك اللاعبان قدرة مميزة على صناعة اللعب من العمق ولعب التمريرات الطويلة خلف دفاعات الخصوم أو على الأجنحة.



التوازن بين الظهيرين



جرب المدرب الأسبق فان مارفيك ثلاثة لاعبين في مركز الظهير الأيمن خلال التصفيات، حيث نال حسن معاذ النصيب الأكبر من المشاركات، يليه الشهراني ثم محمد البريك.



وقد قرر المدرب بيتزي استبعاد معاذ والإبقاء على الشهراني والبريك برفقة الحربي كخياراته الثلاثة لمركزي الظهيرين. ومن المتوقع أن يبدأ بيتزي بالشهراني أساسياً على اليمين ضد روسيا، حيث سيكلف ظهير نادي الهلال بأدوار هجومية أكبر بينما يحافظ الحربي على التوازن بتأدية أدوار دفاعية على الناحية المقابلة.

وسيواجه اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً أكبر تحدٍ في مسيرته حينما تواجه السعودية جارتها مصر، حيث سيكون مكلفاً بمراقبة الجناح المتألق محمد صلاح، وسيحتاج الحربي لإنهاء هذه المهمة على أكمل وجه ليساعد الأخضر في التفوق على الفراعنة.



إحصائيات مثيرة للإهتمام



ثلاثة من لاعبي المنتخب الحالي لم يكونوا قد ولدوا بعد عندما تأهل المنتخب السعودي لكأس العالم لأول مرة عام 1994، فقد ولد الثنائي محمد كنو و فهد المولد في أيلول/سبتمبر من ذلك العام، بعد شهرين من نهاية المونديال التاريخي للأخضر، بينما ولد عبد الله الخيبري، أصغر لاعبي المنتخب، بعدها بعامين.



هل تعلم؟



رغم تشابه الأسماء فإن مدافعي المنتخب السعودي أسامة وعمر ومعتز هوساوي ليسوا أشقاء، ولكنهم جميعا ينتمون إلى عائلة هوساوي الشهيرة في غرب المملكة. وبالمناسبة، فإن قائد المنتخب السعودي السابق محمد نور ينتمي إلى ذات العائلة وتربطه صلة قرابة بالكابتن الحالي أسامة.

أنظر أيضا :