أنت في / أخبار

محطات تاريخية: فينغادا يتحدث عن تتويج السعودية بلقب كأس آسيا 1996


كولالمبور - طوال الثمانينيات والتسعينيات، كانت السعودية القوة المهيمنة في كأس آسيا، حيث فازت باللقب القاري في أول ظهورين لها عامي 1984 و1988 - وحلّت في المركز الثاني في اليابان عام 1992.

ولكن مع اقتراب الساعة من نهائيات كأس آسيا عام 1996 في الإمارات، كانت السعودية تحت الضغط. تم إقالة المدرب زي ماريو بعد عرض مخيّب للآمال في كأس الخليج، وتم منح الرجل الجديد نيلو فينغادا شهراً لإعداد فريقه للنهائيات القارية.

على الرغم من الصعوبات، قاد المدرب البرتغالي المنتخب السعودي إلى لقب قاري ثالث نجح من خلاله في معادلة الرقم القياسي.

أنظر أيضا :

لم يكن فينغادا في شك مما كان متوقعاً عندما وقع عقداً لمدة شهرين مع الاتحاد السعودي لكرة القدم في أواخر شهر تشرين الأول/أكتوبر 1996 من خلال استعادة لقب كأس آسيا واستعادة البلاد مكانها كملوك لكرة القدم الآسيوية.

تحت قيادة المدرب خليل الزياني، فازت البلاد باللقب القاري في المحاولة الأولى في عام 1984 ودافعت بنجاح عن اللقب بعد أربع سنوات مع البرازيلي كارلوس ألبرتو باريرا.

وبحلول عام 1994 تأهلت السعودية إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة في تاريخها، حيث هزمت بلجيكا ببراعة بفضل هدف سعيد العويران التاريخي للوصول إلى دور الـ16.

الضربة الوحيدة التي تلقتها السعودية خلال تلك الفترة جاءت في كأس آسيا في عام 1992 عندما عاد السعوديون إلى بلادهم بدون الكأس، على الرغم من وصولهم إلى المباراة النهائية للمرة الثالثة على التوالي، حيث أنهى المنتخب الياباني المُضيف اليابان السيطرة السعودية بفوزه بهدف نظيف.

ونتيجة لذلك، كانت النهائيات في الإمارات فرصة للسعوديين لاستعادة طريقهم الصحيح وكذلك لقبهم. ومع ذلك، لم يكن البناء أكثر سلاسة.

وقال فينغادا في حوارٍ خاص مع الموقع الإلكتروني للاتحاد الآسيوي من منزله في البرتغال: تلقيت عرضاً من خلال صديقي المدرب كارلوس كيروش لأكون مدرباً للفريق الأولمبي في السعودية، ذهبت إلى الرياض لمناقشة العديد من الأشياء، لكنني تلقيت مكالمة هاتفية من رئيس الاتحاد تحدث خلالها إنهم استغنوا عن المدرب زي ماريو ويريدونني، لأصبح المدير الفني للمنتخب الأول والاستعداد لكأس آسيا.

شرع فينغادا في غرس أفكاره في الفريق بسرعة، لتشكيل فريق يضم نجوم السعودية في كأس العالم 1994 مثل سامي الجابر وغيره من النجوم.

كان الفوز الودّي على بلغاريا - التي وصلت إلى قبل نهائي كأس العالم 1994 - علامة مبكرة على التقدم المحرز، وبحلول الوقت الذي بدأت فيه البطولة في أبوظبي في 4 كانون الأول/ديسمبر، كانت الإشارات إيجابية.

عندما وصل فينغادا وفريقه إلى دبي في مرحلة المجموعات لكأس آسيا، تألقوا في أول مباراتين بسحق تايلاند 6-0 ثم الفوز 1-0 على العراق مما ضمن لهم مكاناً في ربع النهائي. وكانت مباراتهم الأخيرة في المجموعة أمام منافسيهم الأقوياء الإيرانيين.

وقال فينغادا: بالنسبة لي، وما زلت أعتقد ذلك، كانت إيران أفضل فريق، لقد كان لديهم أفضل اللاعبين، مثل علي دائي، خوداد عزيزي، كريم باقري. لقد ضمنا التأهل، لذلك قررت أن أريح ثمانية لاعبين وقررت تغيير نظام اللعب 3-5-2.

وأوضح: لقد خسرنا 0-3، وبطبيعة الحال، بدأت أجهزة الإنذار تقرع. شرحت أننا أرحنا لاعبينا وفي ذلك الوقت لم يكن الوقت الفاصل بين المباريات كما هو الآن. في بعض الأحيان هناك 48 ساعة فقط بين المباريات، لذا لم أكن قلقاً للغاية.

بعد فترة وجيزة بدأ العمل الجاد، وكانت الصين هي منافسة السعودية في ربع النهائي، وخلال الدقائق الـ15 الأولى، حقق المنتخب الشرق آسيوي التقدم بنتيجة 2-0 بفضل هدفين من زهانغ إنهوا وبينغ ويجو، مما أجبر فينغادا على العمل.

شهدت الدقائق التالية استدعاء لاعب خط الوسط المخضرم يوسف الثنيان من على مقاعد البدلاء ولم يستغرق الأمر فترة طويلة حتى يقوم نجم الهلال بسحره. رغم أن اللاعب كان يبلغ من العمر 33 عاماً إلا أنه كان لا يزال قادراً على التأثير على المباريات الكبرى وأسفر تألقه عن قلب نتيجة المباراة لصالح السعودية.

وقال فينغادا: كنت أعرف كيف يمكنه اللعب، وكنت أعلم أنه يتمتع بجودة عالية. لكنني قلت له إن الوقت قد حان لإحضار جودتك وتجربتك وهدوئك في جو جيد.

وتابع: كنا محظوظين لأنه سجل هدف تقليص الفارق 1-2 ثم مرر كرة هدف التعادل 2-2. يمكنني القول أنه كان محظوظاً، ولكنه كان أيضاً لاعباً رائعاً وموهوباً. ربما كانت إيران تضم لاعبين أفضل، أقوى منا في بعض الجوانب، لكن مجموع جودة فريقنا كان أكبر من مجموع جودة اللاعبين الآخرين.

وأضاف: قدم الثنيان شيئاً إلى فريقنا كان بحاجة إليه في ذلك الوقت، لتهدئة المباراة وإعادة التركيز. فقد كان رائعاً. خاصة أننا فزنا في النهاية بنتيجة 4-3 وقد حقق الثنيان هدف الفوز الرابع.

لقد كان تأهلاً رائعاً، ولكن بدلاً من تسهيل الطريق إلى اللقب، زادت التحديات. التالي كان لقاء آخر مع الإيرانيين، الذين هزموا كوريا الجنوبية 6-2 في دور الثمانية، مع تسجيل علي دائي أربعة أهداف في أداء قوي.

وقال فينغادا: لقد كانت مباراة رائعة أمام إيران. أعتقد أن إيران خسرت ربما بسبب الثقة المفرطة. خلال الإحماء، قلت للاعبي: هذه مجرد مباراة، إنها 90 دقيقة أو120 دقيقة. إنها 11 لاعب مقابل 11.

وتابع: لقد جلبت الثقة والتفاؤل والتركيز الخاص للاعبي فريقي. قلت لهم إن الفريق الذي يتمتع بذهنية أقوى سيفوز في المباراة. لا يتعلق الأمر فقط بالثقة، ولكن من يظهر تركيزاً كبيراً.

كانت مباراة صعبة مع عدم نجاح أي من الجانبين في هز الشباك لأكثر من 90 دقيقة وكذلك خلال 30 دقيقة من الأشواط الإضافية. في النهاية، انتصر السعوديون بفارق ركلات الترجيح.

وهذا يعني أن السعودية بلغت النهائي الرابع على التوالي في كأس آسيا، حيث تواجهوا مع البلد المضيف الإمارات، بقيادة المدرب توميسلاف إيفيتش، الشخص الذي يعرفه فينغادا جيداً منذ فترة عمله في البرتغال، فلم تكن المهمة أبداً سهلة.

على الرغم من ذلك، كانت السعودية مسيطرة على اللعب معظم مجريات المباراة التي لم ترتق لآمال المتابعين في ستاد مدينة زايد الرياضية في أبوظبي.

كان هناك حاجة إلى أشواط إضافية مرة أخرى، ومن ثم ركلات الترجيح، وفي نهاية المطاف سدد خالد المولد ركلة الترجيح الحاسمة ليحرز السعوديون اللقب الثالث في آخر أربع بطولات لهم في كأس آسيا.

وقال فينغادا: لم تكن مباراة رائعة. لكن تاريخ أي منافسة يصنعه الفائزون والخاسرون ولا أحد يتذكر إذا فزت بركلات الترجيح أم لا. يتذكرون أن السعودية كانت بطلة للمرة الأخيرة عام 1996. ومنذ عام 1996 لم تفز السعودية بلقب البطولة مرة أخرى.

وأضاف: كان أول إنجاز كبير لي كمدرب رئيسي هو أن أكون بطل آسيا. البرتغال لديها بطلان قاريان، نيلو فينغادا في عام 1996 في كأس آسيا وفرناندو سانتوس، مع منتخب البرتغال في بطولة أمم أوروبا عام 2016.

وأوضح: أنا أول من وصل إلى ذلك. في ذلك الوقت لم يكن هناك مدربون برتغاليون يعملون في جميع أنحاء العالم والآن هناك الكثير منهم. بهذا النجاح أعتقد أنني بدأت أفتح الباب أمام ما يفعله المدربون البرتغاليون الآن.

بالنسبة للسعودية، كان الفوز بكأس آسيا 1996 بمثابة نهاية حقبة. في حين تأهلت الدولة لنهائيات كأس العالم مرة أخرى أعوام 1998 و2002 و2006 وكذلك في 2018، إلا أن اللقب القاري قد استعصى عليهم منذ ذلك الحين، على الرغم من ظهورها في النهائي عامي 2000 و2007.

وقال فينغادا: أحب اللاعبون الطريقة التي عملنا بها، والتدريب الذي قمنا به. حيث يعتمد تدريبي على استخدام الكرة وخلق مواقف كما لو أننا في مباراة. فقد أنشأت فريق وعائلة.

وختم: لقد كانت لحظة رائعة. كنت سعيداً جداً لي ولعائلتي ولطاقم العاملين معي، ولا سيما للاعبي الفريق الذين كانوا مفتاح النجاح، لأنهم آمنوا بي وتمكنوا من إظهار الموهبة التي يمتلكونها.

1996 AFC Asian Cup Final: UAE vs Saudi Arabia

أخبار مقترحة :