أنت في / أخبار

تشرين الثاني/نوفمبر: شهر حافل بالأحداث


كوالالمبور - اختتمت الأسابيع الأربعة الماضية من شهر رائع شهدت خلاله الأندية والمنتخبات الوطنية الآسيوية لكرة القدم، الفرح أو الإحباط في جميع أنحاء القارة، وذلك في نهاية موسم كروي بلغ ذروته من الإثارة.

ومع انتهاء منافسات بطولتي دوري أبطال آسيا وكأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وأخذ المنتخبات الوطنية قسط من الراحة حتى أوائل عام 2018، يعود موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى الوراء قليلاً ويسلط الضوء على شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، الذي سيبقى طويلاً في الذاكرة.


القوة الجوية يحتفظ بلقب كأس الاتحاد الآسيوي

ساعدت وفرة الأهداف نادي القوة الجوية العراقي في فوزه بلقب كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للمرة الثانية على التوالي منذ مشاركته لأول مرة في هذه البطولة عام 2016، ولكن تأهل الفريق القادم من العاصمة بغداد إلى نهائي البطولة القارية هذا العام جاء أيضاً نتيجة القوة الدفاعية للفريق.

وواجه الفريق الذي كان يقوده المدير الفني حسام السيد تجربة صعبة في طاجيكستان خلال المباراة النهائية التي لم يسبق لها مثيل، حيث كان فريق الاستقلال الطاجيكي الذي خاض خمسة مباريات على أرضه في البطولة دون خسارة، يهدف إلى تعويض فقدان لقب البطولة بخسارته نهائي 2015.

وكانت مجريات المباراة حماسية في أعقاب إهدار هداف البطولة العام الماضي برصيد 16 هدفاً وقائد فريق القوة الجوية حمادي أحمد ضربة جزاء أنقذها حارس المرمى نيكولا ستوستش بداية الشوط الثاني من اللقاء.

لكن عماد محسن  أثبت أنه بطل المباراة عندما صدم أصحاب الأرض منتصف الشوط الثاني بإحرازه الهدف الوحيد في المباراة، حيث أن الفريق العراقي جعل اليأس يسيطر على الجماهير الحاضرة في مدرجات ستاد هيسور المركزي، ليصبح القوة الجوية بطلاً للقارة للمرة الثانية.


أستراليا تحجز المقعد الآسيوي الخامس في نهائيات كأس العالم

بعد تجاوزها بصعوبة المنتخب السوري في الملحق الآسيوي، كانت المهمة النهائية لمنتخب أستراليا في الطريق إلى روسيا تتمثل بالتغلب على منتخب هندوراس في الملحق العالمي، وبعد التعادل السلبي 0-0 في سان بيدرو سولا، ضمن المنتخب الذي كان يدربه أنجي بوستيكوغلو العودة إلى أرض بلاده وهو يملك أفضلية طفيفة قبل خوض مباراة الإياب في سيدني.

انتهى الشوط الأول بدون أهداف، والذي سيطر خلاله المنتخب أستراليا على مجريات اللعب، لكنه صنع فرصاً قليلة، مما يعني أن الـ45 دقيقة الثانية من زمن المباراة ستكون متوترة، ولكن ميلي يديناك ومن ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 54 أحرز هدف التقدم المستحق لأصحاب الأرض.

وبعد ذلك، تلاشى التوتر داخل ستاد أستراليا، حيث أن يديناك أضاف الهدف الثاني في الدقيقة 72 من ضربة جزاء، ليتمكن من تأمين مكان للمنتخب الأسترالي في نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي، قبل أن يسجل لاعب خط الوسط أول "هاتريك" مع منتخب بلاده بعد تسجيله ضربة أخرى قبل نهاية المباراة بخمس دقائق.

وقد تلقى مشجعي منتخب أمريكا الوسطى الحسرة في نهاية الأمر، لكن 77 ألف متفرج في ستاد أستراليا كانوا بالفعل في وضع احتفالي كبير، حيث تم التأكيد لأول مرة على أن قارة آسيا ضمنت خمسة ممثلين لها في أكبر حدث لكرة قدم في العالم.


أوراوا ريد دايموندز يحرز لقب دوري أبطال آسيا

جمع نهائي دوري أبطال آسيا لعام 2017، الفائز باللقب في عام 2007 أوراوا ريد دياموندز الياباني أمام الهلال السعودي، حيث استهدف الفريق الذي ينافس في الدوري الياباني الممتاز لقبه القاري الثاني، في حين أن العملاق القادم من الرياض كان يرغب في الفوز بلقب البطولة للمرة الأولى في شكلها الحالي.

أحرز رفائيل سيلفا هدف التقدم للفريق الياباني الذي يقوده المدرب تاكافومي هوري في بداية مباراة الذهاب على ستاد الملك فهد الدولي، ولكن بعد أن حرمه حارس المرمى المتألق لفريق أوراوا شوساكو نيشيكاوا من التسجيل في مرتين، فك عمر خريبين شيفرة الحارس الياباني قبل ثمان دقائق من نهاية الشوط الأول، ولكن الضيوف نجحوا في الوقوف أمام هجمات الهلال والعودة إلى ديارهم بنتيجة التعادل 1-1.

وكان ستاد سايتاما مليء بالحيوية بعد ذلك بأسبوع، عندما كان أوراوا يبحث عن الحفاظ على سجله المثالي على ملعبه دون أي خسارة في البطولة، بينما كان الهلال يحاول البقاء بلا منازع طوال منافسات البطولة بدون أي هزيمة للوصول إلى المجد القاري، حيث انتهى الشوط الأول من اللقاء بدون أهداف.

وبعد ذلك، ومع تبقى ما يزيد عن 10 دقائق فقط على نهاية المباراة، تلقى سالم الدوسري البطاقة الصفراء الثانية ليتم طرده من اللقاء، قبل أن ينجح المهاجم البرازيلي رفائيل سيلفا بهز سقف الشباك لمرمى فريق الهلال عند الدقيقة 88، ليحسم نتيجة النهائي للمُضيفين، ويشعل الفرحة بين جماهير الريدز في المدرجات، ويرفع قائد الفريق يوكي آبي كأس دوري أبطال آسيا في سماء سايتاما.


حصول خريبين وكير على أهم جائزة

حصل المهاجم السوري عمر خريبين على جائزة أفضل لاعب في آسيا 2017، كما حصلت الأسترالية سامانثا كير على نفس الجائزة كأفضل لاعبة في العام، بعد أن حظي الثنائي بموسم رائع على مستوى النادي والمنتخب.

فاز خريبين مهاجم الهلال بالجائزة على حساب الفائز بها عام 2016 الإماراتي عمر عبد الرحمن، والصيني وو لي، وتفوق السوري على لاعبي القارة بعد حصوله على لقب هداف دوري أبطال آسيا 2017 برصيد 10 أهداف، كما حلَ فريقه السعودي وصيفاً للبطولة القارية خلف أوراوا ريد دياموندز الياباني البطل، في حين ساعد المهاجم أيضاً منتخب بلاده سوريا في الوصول إلى الملحق الآسيوي المؤهل لنهائيات كأس العالم في روسيا 2018 أمام منتخب أستراليا.

في الوقت نفسه، سجلت كير أربعة أهداف خلال فوز المنتخب الأسترالي بلقب بطولة كأس الأمم للسيدات، كما قدمت موسم مذهل مع ناديها سكاي بلو إف سي عندما سجلت أكبر عدد من الأهداف في موسم واحد خلال الدوري الوطني لكرة القدم للسيدات في الولايات المتحدة، كما اعتبرت كير اللاعبة الأعلى قيمة.

ومن جهة أخرى، حصل تاكافومي هوري على جائزة أفضل مدرب في آسيا عام 2017، وذلك بعد أن قاد أوراوا إلى لقبه الثاني في بطولة دوري أبطال آسيا، وحصلت أساكو تاكاكورا على جائزة أفضل مدربة للعام في القارة للمرة الخامسة في تاريخها، كما أصبحت أول مدربة تستلم مهمة التدريب للمنتخب الياباني للسيدات.

الصور: Lagardère Sports & AFC