أنت في / أخبار

محطات تاريخية: ثيردساك تشايمان ونهائي دوري أبطال آسيا


بانكوك - مع الاستعداد لاستئناف دوري أبطال آسيا 2020 (شرق القارة) في الأسابيع المُقبلة، يبدأ الموقع الإلكتروني للاتحاد الآسيوي لكرة القدم سلسلة من التقارير التي يسلط الضوء من خلالها على بعض اللاعبين الذين برزوا في البطولة منذ نسختها الافتتاحية موسم 2002-2003، وستكون البداية من النجم التايلاندي ثيردساك تشايمان.

عندما تذكر كرة القدم التايلاندية هذه الأيام، من المؤكد أن تظهر أسماء تشاناثيب سونغكراسين وثيراثون بونماثون. حيث تألق الثنائي في اليابان مع هوكايدو كونسادول سابورو ويوكوهاما إف مارينوس على التوالي، حيث توج ثيراثون مع فريقه بطلاً للدوري الياباني للمحترفين في عام 2019.

إنهم جزء من جيل من اللاعبين الذين رفعوا مستوى الأندية في الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا، حيث ساعد أدائهم الرائع في دوري أبطال آسيا 2017 فريق موانغ ثونغ يونايتد على تحقيق الفوز أمام بعض الفرق القوية في طريقه إلى دور الـ16.

أنظر أيضا :

قبل تلك النسخة، كان علينا العودة إلى عام 2013 وهي المرة الأخيرة في تأهل فيها فريق تايلاندي إلى الأدوار الإقصائية من البطولة القارية عندما وصل بوريرام يونايتد إلى ربع النهائي. في السنوات التسع الماضية، لم يكن هناك حضور تايلاندي بعد مرحلة المجموعات.

في الواقع، كانت هذه هي النسخة الأولى على الإطلاق من دوري أبطال آسيا، موسم 2002-2003، حيث قدمت الفرق التايلاندية أفضل أداء لها من خلال فريق تيرو ساسانا - المعروف الآن باسم بوليس تيرو - الذي فاجأ منافسيه الأقوياء وبلغ النهائي.

كان بطل تايلاند آنذاك يتمتع بميزة لعب دور المجموعات المجمع على أرضه، حيث كانت فرق كاشيما انتلرز الياباني ودايجيون سيتيزن من كوريا الجنوبية وشنغهاي شينهوا الصيني تحل ضيفة على بانكوك.

وكان من بين صفوف فريق بوليس تيرو قائده ثيردساك تشايمان، الذي كان يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه أحد أفضل لاعبي جنوب شرق آسيا في جيله، بعد أن ساعد فريقه في الفوز بلقبين في الدوري التايلاندي الممتاز ورفع منتخب بلاده مرتين كأس بطولة آسيان منذ بدء الألفية الجديدة.

يتذكر ثردساك قائلاً: لقد كانت السنة الأولى من دوري أبطال آسيا، وكانت المباريات في بانكوك، لكن فريقاً واحداً فقط يمكنه التأهل إلى قبل النهائي.

وأوضح: الدوري التايلاندي لم يكن بعد قد دخل عالم الاحتراف، في ذلك الوقت كان على اللاعبين العمل بلا حدود. لكننا لعبنا على أرضنا لذلك كانت لدينا ميزة الدعم الجماهيري.

واجه أصحاب الأرض في مباراتهم الافتتاحية كاشيما، وكانوا في طريقهم للهزيمة قبل أن يُعادلوا النتيجة 2-2 في الدقيقة الأخيرة.

بعد يومين، عاد بوليس تيرو إلى ستاد سوباتشالاساي لمواجهة دايجيون وفاز بنتيجة 2-0، مع تسجيل ثيردساك الهدف الثاني لينتقل فريقه إلى صدارة الترتيب.

مع دخوله المباراة الأخيرة في المجموعة ضد شنغهاي، أدرك الفريق التايلاندي أن الفوز سيضمن له مكاناً في قبل النهائي وافتتح التسجيل في الشوط الأول، لكن المباراة عادت للبداية من جديد بعد أن أدرك شنغهاي التعادل.

بعد ذلك، ومع بقاء خمس دقائق على نهاية الوقت، التقط ثيردساك الكرة من الجانب الأيمن، وتجاوز عدة لاعبين قبل أن يسدد كرة قوية بالقدم اليسرى من على بعد 20 ياردة سكنت داخل الشباك، لينال فريقه الانتصار ويحجز مكاناً في الدور قبل النهائي.

قال إبن محافظة سوفانبوري: أهم شيء بالنسبة لي كان عندما لعبنا ضد شنغهاي شينهوا لأننا اضطررنا للفوز عليهم، لم نكن نريد التعادل.

وأوضح: كنّا نتعادل 1-1 حتى حوالي الدقيقة 86. ثم سجلت هدف الفوز 2-1. لو تعادلنا، ربما تأهل كاشيما أو دايجيون، لذلك كنت سعيداً جداً بالهدف.

انتظر بوليس تيرو منافسه باختاكور الأوزبكي في الدور قبل النهائي، ومع انتقال الفريق التايلاندي إلى خارج أرضه في مباراة الإياب، كانت هناك حاجة إلى تقديمه أداءً قوياً في لقاء الذهاب في بانكوك. ومع تقدم المضيفين 2-1 في الدقائق العشر الأخيرة، أثبت تسديدة ثيردساك مرة أخرى أنه البطل حيث ضمنت ركلته الحرة توجههم إلى وسط آسيا بفارق هدفين بعد الفوز 3-1 ذهاباً.

وكان هذا الهدف حاسماً بعد هدف سيرفر دجيباروف المتأخر في طشقند ليضمن فوز باختاكور 1-0 والذي لم يكن كافياً للفريق الأوزبكي في النهاية للتأهل.

واعترف النجم السابق البالغ حالياً من العمر 47 عاماً: لم نتوقع أن نتصدر المجموعة، لكن هذا أعطانا المزيد من الثقة. في قبل النهائي، لعبنا ضد باختاكور، أفضل فريق في أوزبكستان والذي يملك الكثير من اللاعبين الدوليين.

وقال: سجلت الهدف الثالث من ركلة حرة وتغلبنا عليهم 3-1 في لقاء الذهاب. لم يكن الأمر سهلاً في طشقند، كان الجو بارداً جداً وهاجموا كثيراً. دافعنا بشكل جيد وبلغنا النهائي.

المواجهة النهائية كانت بين فريق بوليس تيرو أمام العين الإماراتي، لكن هزيمته 0-2 خارج أرضه في مباراة الذهاب تركته أمام مهمة صعبة على ستاد راجامانغالا. بعد ساعة من مجريات المباراة حيث ما زالت النتيجة بدون أهداف، حوّل ثيردساك الكرة داخل الشباك من ضربة جزاء ليمنح أملاً حقيقياً للجماهير التايلاندية المتواجدة في المدرجات بكثافة.

وعلى الرغم من الجهود الجبارة التي بذلها الفريق التايلاندي في المباراة، كان عليه أن يكتفي بالوصافة. سجل ثيردساك أربعة أهداف في البطولة وحصل أيضاً على جائزة أفضل لاعب في هذه النسخة، حيث عرض موهبته على القارة بأكملها.

وقال: بعد أن سجلت هدفاً، سنحت لنا الفرصة للعودة وأصبحنا أكثر ثقة كفريق. لم نتمكن من تسجيل الهدف الثاني لكنني ما زلت سعيداً لأنه حتى لو لم نكن أبطالاً، فقد هزمناهم في تايلاند. لم يكن من السهل الوصول الى النهائي.

وأكمل: لم أتوقع مطلقاً أن أحصل على لقب أفضل لاعب في البطولة، لذلك صدمت كثيراً عندما جاء المسؤولون إليّ وقالوا: اذهب للحصول على جائزة أفضل لاعب. بعد اعتزالي، لا أزال أمسك هذه الجائزة فهي تجعلني سعيداً جداً.

أخبار مقترحة :