أنت في / أخبار

تحليل: فعالية بيرسيبوليس تثمر من جديد في دوري أبطال آسيا


الدوحة - تأهل فريق بيرسيبوليس بعشرة لاعبين إلى نهائي دوري أبطال آسيا للمرة الثانية في ثلاث سنوات بعد تغلبه على النصر السعودي بفارق ركلات الترجيح بعد تعادله الشاق في الوقتين الأصلي والإضافي 1-1 في مباراة قبل النهائي، يوم السبت على ستاد جاسم بن حمد.

ودخل بيرسيبوليس وصيف بطل نسخة 2018 في المباراة بعد سلسلة من العروض القوية، بينما كان النصر يتطلع إلى أن يصبح ثاني فريق من الرياض على التوالي الذي يصل إلى النهائي.

بعد تأخره بهدف من ضربة جزاء نفذها عبد الرزاق حمد الله بنجاح في الشوط الأول، عاد بيرسيبوليس إلى المباراة بعد دقائق قليلة، وبعد ذلك، على الرغم من النقص العددي بـ10 لاعبين في الأشواط الإضافية، بلغوا ركلات الترجيح قبل الحفاظ على أعصابهم من نقطة 12 ياردة لحسم التأهل.

أنظر أيضا :

البديل عبدي قارا يقوم بالواجب

مع قرار إيقاف هدّاف بيرسيبوليس في دوري أبطال آسيا 2020 عيسى آل الكثير لمدة ستة أشهر قبل المباراة، تم تسليط الضوء على مهدي عبدي قارا البالغ من العمر 21 عاماً، ويجب أن يكون المدرب يحيى غول محمدي سعيداً بالرد من المهاجم قليل الخبرة.

بعد خوضه ثلاث مباريات كبديل في البطولة حتى الآن، حيث لعب أقل من 20 دقيقة، كان الدور قبل النهائي هو وصول عبدي قارا إلى المرحلة الكبرى. بصفته المهاجم الوحيد للفريق القادم من طهران، كان من المرجح دائماً أن يقضي معظم وقته في التحرك ومطاردة الكرة، وكان لديه العدد الأقل من اللمسات (23 لمسة فقط، كما هو موضح أدناه) وعدد تمريرات بلغ (13) وهو الأقل أيضاً مقارنة بأي من زملائه في الفريق.

بصفته اللاعب الوحيد في المقدمة، كان الأمر كله يتعلق بالاستفادة القصوى من الفرص المتاحة أمامه؛ كانت محاولة خارج المرمى في منتصف الشوط الأول أول رؤية حقيقية له للهدف. ثم قبل ثلاث دقائق من نهاية الشوط الأول، لم يخيب ظن مدربه، فارتقى عالياً لعرضية بشار رسن من الجهة اليمنى وحول الكرة برأسه في أسفل زاوية مرمى براد جونز حارس النصر.

قام عبدي قارا بأربع محاولات على المرمى، وهو المجموع الذي لم يتفوق عليه سوى هدّاف البطولة حمدالله، حيث ملأ الفراغ الذي تركه آل الكثير بطريقة رائعة. بعد أداء مميز، تم استبداله في وقت مُبكر من الشوط الإضافي الأول، لكن يمكنه أن يكون سعيداً بالبداية الرائعة في دوري أبطال آسيا وأن ويتطلع إلى إمكانية قيادة خط فريقه الهجومي في النهائي المقرر في كانون الأول/ديسمبر.


معاناة حمدالله

ربما يكون هدّاف دوري أبطال آسيا 2020 عبد الرزاق حمدالله قد أطلق تسديدة واحدة فقط على المرمى، وهي ضربة جزاء واثقة للغاية لافتتاح التسجيل، لكن هذا لا يروي القصة الكاملة لمهاجم كان في خضم الأحداث، يمكن أن نعود إلى الوراء وننظر إلى سوء الحظ الكبير فيما كان عرضاً قوياً وشاملاً.

كانت تسديدات النجم المغربي الثمانية على المرمى أكثر من ضعف الرقم الذي يليه، وشكلت بالضبط نصف حصيلة فريقه. في وقت مبكر وتحدياً عند الدقيقة الحادية عشرة، وجد مساحة في منطقة جزاء بيرسيبوليس قبل أن يشتتها المدافع شجاعي خليل زاده من على خط المرمى قبل أن يتفادى مرماه مرة أخرى، وكانت تمريرات سلطان الغنام لحمدالله جزء بسيط من تقدمه للأمام.

بعد أن هزّ الشباك من ضربة جزاء، كاد حمدالله أن يستعيد تقدم فريقه في وقت مبكر من الشوط الثاني بعد أن فشل حامد لاك في التصدي لركلة حرة مُذهلة لكن كرة صاحب الـ29 عاماً ارتدت من العارضة وهو ما يدل على سوء حظه.

جاءت ثلاث فرص للمهاجم في الدقائق العشرين الأخيرة من الوقت الأصلي. أطلق تسديدتين بعيداً عن الخشبات الثلاث وكان سريعاً في تحويل كرة من ركلة حرة متقنة لبيتي مارتينيز برأسه من مسافة قريبة بجانب القائم. كان حمدالله نشيطاً واستمر في الوصول إلى الأماكن الصحيحة ولكن لو كان ذلك في يوم آخر ربما كان بإمكانه أن يسجل هدفين أو ثلاثة.


لا مفر من تجاوز جدار بيرسيبوليس

سبع مباريات منذ استئناف البطولة وتحديداً منذ مواجهة التعاون في الجولة الثالثة، لم يتمكن أي فريق من اختراق دفاع بيرسيبوليس والتسجيل من اللعب المفتوح. إنه رقم قياسي مُذهل حيث لم يجد أي فريق طريقه إلى شباك الحارس لاك سوى من ضربات الجزاء بواسطة حمدالله ومهاجم الدحيل المعز علي - بالإضافة إلى الأهداف من ركلات الترجيح، يوم السبت.

بينما يستحق لاك الكثير من الثناء على جهوده، فإن القوة الدفاعية التي أمامه - وكذلك كل من كمال كاميابينيا وأحمد نور الله في مركز خط الوسط - هي قوة مجهزة جيداً ولا يزال من الصعب للغاية تفكيكها، وأثبتت ذلك أمام النصر على مدار 120 دقيقة.

أمام خط الهجوم القوي للنصر، قام بيرسيبوليس بـ26 تشتيتاً و22 قطعاً للكرة، بينما فاز رباعي الخط الخلفي سياماك نعمتي وخليل زاده وحسين كناني وسعيد آغائي، بالإضافة إلى ثنائي خط الوسط المذكورين أعلاه، بـ 13 من الـ15 تدخل. التركيز هو المفتاح، ومرة أخرى حافظ الفريق الإيراني عليه طوال الوقت.

كما هو الحال في كثير من الأحيان منذ عام 2017، عندما أعاد بيرسيبوليس ترسيخ نفسه كقوة لا يستهان بها في آسيا، فقد حققوا النجاح عندما بدت الترشيحات لمنافسهم، حتى بعد طرد إحسان بهلوان. سيكون الآن على الفريق المنافس من شرق آسيا في النهائي أمام مهمة كسر جدار بيرسيبوليس في نهاية شهر كانون الأول/ديسمبر.