أنت في / أخبار

تحليل: بيرسيبوليس يجدد التفوق أمام السد


الدوحة - عندما سجل عيسى آل كثير هدفاً في الدقائق الأخيرة حجز من خلاله فريق بيرسيبوليس مكاناً في ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2020 على حساب نادي السد، لا بد أن الأمر كان بمثابة حالة صدمة للفريق القطري.

دخل الفريقان المباراة يوم الأحد مع الكثير من المعرفة عن بعضهما البعض، وكانت مباراة دور الـ16 هي المرة السابعة التي يتواجهان فيها منذ عام 2018 في منافسة أثارت العديد من الحديث.

ومثلما حدث في الدور قبل النهائي قبل عامين، كان عملاق طهران هو من يتأهل بعد ذلك، وذلك على الرغم من سيطرة منافسهم على معظم مجريات المباراة، فقد حافظوا على تماسكهم ووجدوا طريقاً للشباك في نهاية المطاف.

أنظر أيضا :

الاستحواذ ليس دائماً المفتاح

لم يكن هناك مفاجأة في أن السد استحواذ الكرة - إنها في الحمض النووي لمدربهم تشافي، ومع وجود أيضاً لاعبين مثل سانتي كازورلا ونام تاي-هي وغويليرمي في وسط الميدان، فإنهم يمتلكون عناصر بارعة في عملية الاحتفاظ بالكرة. في غضون ذلك، في ثلاثة من المواجهات الأربعة الماضية بين الفريقين، سجل القطريون ما لا يقل عن نسبة 65% من الاستحواذ، بينما كانت النسبة يوم الاحد أكثر من 58%.

من حيث التمريرات الناجحة، كان السد أيضاً أفضل بكثير - حيث سجل 428 تميرة ناجحة مقارنة بمنافسه 286 - ولكن في حين أن هيمنتهم على الاستحواذ أدت إلى المزيد من المحاولات على المرمى الإيراني (17-10)، إلا أن إلقاء نظرة فاحصة على كيفية سير مجريات المباراة فإنه ظهر في كثير من الأحيان أن السد كان أقل خطورة.

11 من تسديدات السد (كما هو موضح أعلاه) كانت من خارج منطقة الجزاء مقارنة باثنين فقط من لنظيره بيرسيبوليس، ويمكن القول أن أكبر مساهمة لحارس المرمى حامد لاك كانت التصدي لتسديدة كازورلا في الدقيقة 13 فيما كانت واحدة من ثلاث تسديدات فقط بين الخشبات الثلاث للقطريين. في الواقع، مرت العديد من التسديدات عالياً أو جانباً.

وقال تشافي بعد إقصاء فريقه: "كان لدينا نسبة أكبر من الاستحواذ، وعدد أكبر من التسديدات والفرص؛ لقد كنّا الفريق الأفضل طوال المباراة". للأسف بالنسبة للسد، إنها قصة مألوفة ضد بيرسيبوليس حيث حجز عملاق طهران مكانه في الدور التالي.

مُثير للإعجاب في الخط الخلفي

تغير الكثير في خط دفاع برسيبوليس، حيث غادر الحارس علي رضا بيرانفاند ولم يعد قائد الفريق المدافع سيد جلال حسيني، البالغ من العمر 38 عاماً، ضامناً لمكانه. حسين كنعاني لعب بسلاسة إلى جانب شجاعي خليل زاده في مركز الدفاع، وقد أدى الوافد الجديد سعيد آغائي أداءً جيداً في مركز الظهير الأيسر وتم نقل لاعب الوسط سياماك نعمتي إلى مركز الظهير الأيمن.

ربما كان الأهم من ذلك أن لاك بدا واثقاً على خط المرمى. يُعد حلوله مكان أحد أبرز اللاعبين في ملعب آزادي مهمة لا يُحسد عليها، لكن في خمس مباريات منذ استئناف دوري أبطال آسيا، لم يستقبل حارس المرمى حتى الآن أي هدف باستثناء ضربة الجزاء التي نفذها المُعز علي في الجولة الخامسة من دور المجموعات.

أمام السد، نادراً ما بدا رباعي الدفاع مُنظم بهذه الطريقة، إلى جانب أحمد نور الله وميلاد سارلاك في قلب الدفاع، قام شجاعي خليل زاده (رقم 3) ومحمد حسين كنعاني (رقم 6) بعمل العديد من التشتيتات والإيقافات وقطع الكرات، مع إيضاح مناطق واجباتهما الدفاعية في (الرسم البياني أعلاه). في غضون ذلك، كان لاك يتعامل بشكل مريح مع أي شيء يتجاوزه زملائه.

تم بناء نجاح برسيبوليس من الخلف. في أربعة مواسم حصد فيها لقب الدوري المحلي، لم يتلق سوى 60 هدفاً في 120 مباراة، بينما في آخر ثلاث مواسم في دوري أبطال آسيا، لم يتلق سوى أقل من هدف في المباراة. ربما تغير الأشخاص لكن الخط الخلفي يبقى عنيداً كما كان دائماً.

تألق متأخر مألوف من قبل بيرسيبوليس

عندما يتعلق الأمر بالذروة الدرامية، فقد كتب عدد قليل من الأندية قصصاً أكثر من بيرسيبوليس في الآونة الأخيرة. في عام 2018، كانت هناك مشاهد لا تصدق في ستاد آزادي عندما سجل قائد الفريق حسيني هدف الفوز في اللحظات الأخيرة أمام الجزيرة الإماراتي في دور الـ16 قبل أن تثبت ضربة جزاء المغادر علي عليبور في ذهاب الدور قبل النهائي ضد السد في النهاية الفارق أيضاً.

حازم في الخط الخلفي، فهو فريق قادر جداً على انتزاع انتصارات ثمينة، وقد أثبت ذلك مرة أخرى. جاءت لمحة عن كيفية جعل السد يشعر بالذعر قبل نحو ساعة من مجريات اللعب عندما أدى الانطلاق السريع على الجهة اليمنى إلى تسديد آل كثير الكرة العارضة. وبعد فترة وجيزة، أسفر تحرك متطابق تقريباً عن تصويب نفس اللاعب لكرة أخرى على العارضة.

Round of 16: Persepolis FC 1-0 Al Sadd SC

كان فريق المدرب يحيى غول محمدي يتقدم ويزيد من الضغط على فريق السد المرصع بالنجوم. هجمة أخرى، هذه المرة من الجهة اليسرى، أدت إلى ركنية أسفرت عن الهدف الوحيد في المباراة. آل كثير خطف الكرة برأسه وحولها داخل الشباك ليقود فريقه بيرسيبوليس إلى دور الثمانية.

من بين جميع اللاعبين الذين بدأوا كأساسيين، كان آل كثير الأقل من حيث لمس الكرة (32) والتمريرات بعدد (13) وذلك مقارنة بأي لاعب آخر. ومع ذلك، أثبت المهاجم أنه أخطر لاعب على أرض الملعب، حيث كان له تسع لمسات داخل منطقة جزاء المنافس.كانت علامات التحذير موجودة عندما أنقذت العارضة السد، ولكن في النهاية نجح بيرسيبوليس في خطف هدف الفوز، كما فعل في كثير من الأحيان.

أخبار مقترحة :