أنت في / أخبار

بطل الهاتريك: سيرجيو ريكاردو يتحدث عن ذكرياته مع الهلال قبل 20 عاماً


برازيليا - (وضعت اسمي في السجلات التاريخية) بهذه الكلمات وصف سيرجيو ريكاردو ما قام به مع نادي الهلال السعودي، عندما سجل ثلاثة أهداف في نهائي بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري عام 2000، حيث لا زال اللاعب الوحيد الذي سجل هاتريك في النهائي القاري.

هذا الأمر حصل بتاريخ 22 نيسان/أبريل 2000، وقبل 20 عاماً بالضبط، عندما سجل سيرجيو ريكاردو الذي كان معاراً إلى نادي الهلال، هدفاً في الدقيقة الثالثة عبر ضربة حرة مباشرة، ثم سجل هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي للشوط الثاني، وعاد ليسجل هدف الفوز الذهبي في الدقيقة 103، ليجلب لقب البطولة إلى نادي الهلال للمرة الثانية في تاريخه.

وحقق نادي الهلال يومها الفوز بنتيحة 3-2 في مواجهة جوبيلو ايواتا الياباني الذي كان يضم في صفوفه ماساشي ناكاياما وناوهيرو تاكاهارا، لتنطلق احتفالات كبيرة في ستاد الملك فهد بالرياض.

أنظر أيضا :

وبعد هذا التتويج احتاج نادي الهلال إلى 19 عاماً من أجل العودة إلى قمة منصة التتويج من جديد، والفوز باللقب القاري.

وبعد ذلك بات سيرجيو، وهو اسمه الكامل سيرجيو ريكاردو ماسياس نيفيز، نجماً مميزاً في العديد من أندية غرب آسيا، وكان هداف نادي الاتحاد في الدوري السعودي 2004-2005، وأصبح يطلق عليه في البرازيل لقب (سيرجينيو داس ارابياس).

ورغم أن الفترة التي أمضاها في نادي الهلال كانت قصيرة، إلا أن تأثيرها كان كبيراً، والآن بعد عشرين عاماً على ذلك اليوم، أجرى معه الموقع الالكتروني في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مقابلة للحديث عن تلك الذكريات.

وقال النجم السابق البالغ من العمر حالياً 45 عاماً في مقابلة حصرية مع الموقع الالكتروني للاتحاد الآسيوي لكرة القدم: عندما اتصل بي الهلال، تحدثوا معي أولاً عن بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري. بعد ذلك على سبيل المثال لم يفوزوا بهذه البطولة لفترة طويلة.

وكان الهلال فاز بلقب بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري عام 1991، كما فاز بلقب كأس الكؤوس الآسيوية وكأس السوبر الآسيوية عام 1997، ولكن الفريق كان متعطشاً لتحقيق بداية جديدة في القرن الجديد.

ومن أجل إنهاء فترة تسع سنوات لاستعادة لقب البطولة القارية الأهم، تعاقد الهلال مع سيرجيو، الذي كان قبل ذلك تنقل لمدة خمس سنوات بين موطنه البرازيل وتركيا والشرق الأوسط، وانضم لصفوف الهلال في عقد إعارة لمدة ستة أشهر مطلع عام 2000.

وأوضح سيرجيو: بدأت مسيرتي مع نادي فلومينيزي في باهيا، وبعد ذلك انتقلت إلى كورينثيانز وفاسكو داغاما وفيتوريا ثم بوتافوغو، وبعد ذلك انتقلت إلى نادي الأهلي السعودي.

وأضاف: بعد ذلك انتقلت إلى السد في قطر، ثم ستة أشهر مع فنربخشة التركي، ثم ساكاريسبور والعين، وأخيراً الهلال، انضممت للفريق عام 2000 من أجل المشاركة في بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري، وذلك لمدة ستة أشهر.

وكشف: عندما تلقيت عرضاً للقدوم إلى السعودية، العديد من اللاعبين لم يكونوا يريدون اللعب في السعودية، وفضلوا الذهاب إلى اليابان. في البرازيل كان اللاعبون يتطلعون نحو الدوري الياباني أكثر من السعودية.

وتابع: عندما أتيت إلى الهلال، شاهدت أن الجميع في النادي والجماهير كانوا ينتظرون هذه البطولة، لأنهم لم يفوزوا بها منذ فترة.

وخاض الهلال مباراتي الدور قبل النهائي والنهائي على أرضه في غضون ثلاثة أيام، وكانت الطموحات عالية، وقد نجح سيرجيو في تسجيل هدف الفوز 1-0 في قبل النهائي أمام سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي.

وتأهل الهلال ليتقابل في النهائي مع جوبيلو ايواتا الياباني، حيث احتاج الفريق لثلاث دقائق من أجل افتتاح التسجيل عبر ضربة حرة مباشرة سددها سيرجيو من مسافة 20 ياردة.

وقال حول هذا الهدف: كنت أتدرب طوال الوقت على الركلات الحرة، وسجلت العديد من الأهداف عبرها.. بالتأكيد عندما تحدثت مع سامي الجابر قال لي أنه يريد أن يسدد، وطلب مني أن أمنحه فرصة التسديد، لأنها كانت أول ركلة حرة في المباراة، ولكنني سددت بصورة جيدة للغاية، وقد ساعدني ذلك كثيراً. كان ذلك حظي الجيد، لأن هذه التسديدة كانت صعبة على الحارس، كانت التسديدة جيدة.

وأضاف: منذ بداية مسيرتي كنت أتدرب على تسديد الركلات الحرة، والتوقيت كان رائعاً بالنسبة لنا، لأنني عندما سجلت الهدف شعر جميع زملائي في الفريق بالثقة.

ولكن بعد هذا الهدف رفض لاعبو جوبيلو ايواتا الاستسلام، ونجحوا في قلب النتيجة عند الدقيقة 19 عبر هدفي ناكاياما وتاكاهارا، وذلك في غضون دقيقة واحدة.

وقال سيرجيو حول المجريات بعد ذلك: جوبيلو خسر المباراة في الدقيقة واحدة، دقيقة واحدة فقط، لأنني شاهدت المباراة بعد يومين، حيث قمت بتسجيلها عبر الفيديو، وقد لعب جوبيلو بصورة أفضل منا، ولكن كما تعرفون أعتقد أنني كنت في يومي خلال هذه المباراة، وكان الحظ إلى جانب الهلال.

وتابع: بعد أن سجلت الهدف الأول، أصبح جوبيلو ايواتا أفضل، وبدأوا يلعبون بصورة جيدة، ولكنني لم أفقد الثقة بنفسي.

ورغم أن جوبيلو ايواتا حظي ببعض الفرص من أجل حسم النتيجة، إلا أن محاولات الهلال استمرت، ليدرك الفريق التعادل مع بقاء دقيقة واحدة على نهاية الوقت الأصلي عبر رأسية رائعة من سيرجيو.

وكشف اللاعب: كما لاحظتم في الهدف الثاني، كانت الدقيقة الأخيرة من الشوط الثاني، وكانت الجماهير بدأت بمغادرة الملعب، لأنهم اعتقدوا أننا سنخسر المباراة، ولكن من خلال ثقتي بنفسي، لم أكن أتوقع الخسارة على الإطلاق.

ثم خطف نادي الهلال هدف الفوز (الهدف الذهبي آنذاك) في الدقيقة 13 من الشوط الإضافي الأول، بعدما انطلق النجم التاريخي سامي الجابر في الجهة اليسرى وهيأ الكرة أمام سيرجيو ليحولها بسهولة في الشباك.

وتعليقاً على الفوز قال سيرجيو: الشيء الأهم بالنسبة لي هو أنني دخلت السجلات التاريخية للنادي، إذا شاهدتم هذه المباراة فقد قاتلت طوال الوقت من أجل الفوز بلقب البطولة من أجل الهلال.

واستدرك: كنت لعبت من قبل في السعودية، وأنا أعرف أن الشعب السعودي يحب كرة القدم كثيراً، حيث أن الأمر يختلف عن قطر والإمارات، في السعودية يحبون كرة القدم، عندما سجلت هدف الفوز كنت سعيداً للغاية، والشيء الأهم هو أنني قمت بفعل ما وعدت به.

وأوضح: أتيت إلى نادي الهلال من أجل الفوز بالبطولة، ووضع اسمي في السجلات التاريخية، وقد قمت بفعل ذلك، حيث وضعت اسمي في السجلات التاريخية، وبعد ذلك عرف كل الناس سيرجيو.

لم يكن الفوز بلقب بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري الإنجاز الوحيد للهلال خلال فترة تواجد سيرجيو، حيث فاز الفريق بلقب كأس ولي العهد وكأس الاتحاد السعودي، ولكن بعد فترة قصيرة غادر النجم البرازيلي.

وتوجه سيرجيو إلى بلاده، قبل أن يعود إلى السعودية من جديد، وهذه المرة مع نادي الاتحاد غريم الهلال في البطولات المحلية، حيث اعتبر النجم البرازيلي أن فريقه الجديد استفاد من أفضل سنوات مسيرته كلاعب.

وأوضح حول هذا الأمر: عندما أتيت إلى الهلال، كان ذلك لمدة ستة أشهر، أنا كنت أريد البقاء لسنة إضافية، ولكن العرض لم يكن جيداً بالنسبة لي، كان عندي أطفال وفضلت العودة للبرازيل واللعب لمدة عام مع نادي انترناسيونالي في بورتو اليغري، وهو أحد الأندية الكبيرة في البرازيل.

وأردف بالقول: بعد ذلك قدم نادي الهلال عرضاً جديداً لي كي أعود، ولكنني فضلت الذهاب إلى فريق آخر (الاتحاد).. أعتقد أن أفضل اللحظات في مسيرتي كانت عندما لعبت مع الاتحاد عامي 2001 و2002، أعتقد أن هذه أفضل السنوات، ولكن كل ذلك بدأ عام 2000.

وكشف: أعتقد أنني لو بقيت مع الهلال لفترة أطول، كان يمكن أن أفوز بالمزيد من البطولات وأصنع قصصاً كبيرة، ولكن إذا أردت أن تشاهد أفضل لحظات حياتي فقد كانت خلال تواجدي مع الاتحاد.

ومع علاقة سيرجيو مع الهلال خلال عام 2000، كان لعمله كوكيل للاعبين منحه فرصة التعامل مع سامي الجابر عام 2018، حيث تربط بين اللاعبين علاقات قوية.

وكشف سيرجيو: في ذلك الوقت كان هناك مباراة كأس السوبر السعودية بين الاتحاد والهلال في لندن، وهناك التقيت بسامي (الجابر).

وأضاف: عندي علاقة جيدة مع سامي الجابر، بالنسبة لي هو إنسان لطيف للغاية، وصديق جيد، وعندما كان يدرب نادي الشباب قمت باستقطاب لاعبين للشباب من أجل سامي.. إنه صديقي المقرب، وهو شخص وإنسان جيد.

وأوضح: عندما تترك النادي فإنك تفقد التواصل معه، لا يوجد عندي تواصل كثيراً معهم، ولكنني أحب النادي وأحب اللاعبين، وسوف لن أنسى ما قمت به مع النادي، وهذا سيبقى في ذاكرتي طوال الوقت.

ويأتي الاحتفال بمرور 20 عاماً على اللقب القاري للهلال، والفريق يحمل لقب دوري أبطال آسيا، بوجود نجوم من أمثال سالم الدوسري وبافيتمبي غوميز الذين قادوا الفريق للقب في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وفي الوقت الذي جلب فيه جيل جديد من اللاعبين النجاح لنادي الهلال صاحب القاعدة الجماهيرية الكبيرة، فإن سيرجيو يأمل بمناسبة مرور 20 عاماً على اللقب القاري، أن يتم تسليط الضوء على ما يعتبره إنجازاً كبيراً، وفي ذات الوقت الترويج لكرة القدم الآسيوية.

وتحدث حول هذا الأمر: أنا سعيد بإجراء هذه المقابلة، لأن العديد من الناس نسوا عام 2000 عندما فزنا بلقب بطولة الأندية الآسيوية، وهو كان أمر مهم للغاية بالنسبة للنادي، حيث أنه لم يفز بهذا اللقب الكثير من الأندية في السعودية.

وختم: أنا سعيد جداً بذلك، لأنني سجلت اسمي في السعودية، إذا ذهبت إلى البرازيل فإنني لست شهيراً هناك، ولكن في السعودية فإن جميع الناس يعرفونني عندما أذهب إلى هناك.. الناس يمكن أن تنساني، ولكن لا يمكن شطب قصتي من التاريخ.

أخبار مقترحة :