أنت في / أخبار

آسيا بيتي الثاني - ديان داميانوفيتش 


كوالالمبور - أسطورة كرة القدم في الأندية الآسيوية، ديان داميانوفيتش هو ثاني أفضل هدّاف في تاريخ دوري أبطال آسيا، برصيد 36 هدفاً، بعد أن لعب في هذه البطولة مع أندية سيؤول، بكين وسوون سامسونغ بلو وينغز على مدار السنوات الماضية.

ومع ذلك، فإن أول مشاركة للقادم من الجبل الأسود في المنافسات الآسيوية جاءت بعد فترة قصيرة في السعودية في عام 2006. ولكن في شرق آسيا صنع اللاعب البالغ من العمر 38 عاماً الآن اسمه بالفعل، وبعد انتقاله إلى الدوري الكوري الجنوبي عام 2007، لم ينظر إلى الوراء منذ ذلك الحين.

بعد العثور على منزل له بعيداً عن منزله الأصلي على الجانب الآخر من العالم، وجمعه الكثير من الجوائز على طول الطريق، يخبر داميانوفيتش في حوارٍ خاص مع الموقع الإلكتروني للاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن حياته وأوقاته في آسيا ويتفكر في خطوة أثبتت نجاحاً مميزاً سواء داخل أو خارج المستطيل الأخضر.

أنظر أيضا :

السنوات الأولى

كانت طفولتي مرهقة حقاً. كل من ولد في البوسنة والهرسك من جيلنا واجه صعوبة جراء الحرب في التسعينات. لقد ولدت في مدينة موستار. ولعبت كرة القدم مع أصدقائي هناك عندما كنت صغيراً، ولكن لا شيء جاد - التدرب واللعب بأهداف صغيرة، لمجرد التسلية.

ثم بدأت الحرب وانتقلت عائلتي إلى صربيا، ابتعد والدي إلى الأماكن التي يمكن أن يعمل فيها. انتقلنا إلى بانشيفو وبدأت ألعب كرة القدم بجدية أكبر، ثم ذهبنا إلى بلغراد حيث انضممت إلى فريق سينجليتش بيوغراد وحصلت على أول عقد للعب.

بعد ذلك انضممت إلى فريق زيليزينك في الرحلة الأولى وتغيرت حياتي تماماً. كنت ألعب من أجل المال. كنت محترفاً. في وقت لاحق ذهبت إلى فريق بيزانيجا. حيث كان المدرب نيبويشا فويكوفيتش، وعلى الرغم من أننا عملنا معاً لمدة نصف موسم فقط، فقد كان مثل والدي. عاد من الشرق الأوسط لتدريب بيزانيجا، ولكن بعد ستة أشهر عاد إلى الشرق الأوسط، إلى السعودية.

رحلة أولى إلى السعودية

هناك العديد من المواقف والأشياء في حياتي ومسيرتي التي لم أخطط لها، لقد حدثت فجأة. غادر المدرب فويكوفيتش ولم أتحدث معه عن ذلك أو أي شيء آخر، ولكن بعد ذلك بعشرين يوماً اتصل بي وسألني عما إذا كنت أريد القدوم إلى السعودية. قلت: لم لا؟. لم يكن الوضع في صربيا مميزاً من الناحية المالية، فقلت له أن يفعل ما عليه وسأحضر. تحدث إلى إدارة نادي الأهلي السعودي واتفقوا على التوقيع معي لمدة ستة أشهر.

كان هناك بعض الشك لديهم لأنني كنت قادماً من الدرجة الثانية في صربيا، ولكن منذ اليوم الأول وقف إلى جانبي وقال الكثير من الأشياء الجيدة. لقد لعبت بشكل جيد وسجلت 10 أهداف في 11 مباراة. خسرنا في نهائي الكأس أمام الهلال بعد فوزنا قبل ذلك على الاتحاد في ربع النهائي. كان ذلك إلى حد كبير ستة أشهر.

كانت أجواء السعودية لا تصدق، لقد جئت من ناقص خمس درجات في صربيا وفي السعودية كانت 25 درجة. كان الطعام جيداً بالنسبة لي، لكن المشكلة كانت أنهم يأكلون في وقت متأخر جداً من الليل! كان الفريق جيداً وكان اللاعبون شباب رائعون حقاً. كل شيء حول النادي كان جيداً، والمشجعين؟ لا يصدقون!

استمتعت بوقتي هناك. حتى الآن أنا أتابع الأهلي وأتابع كل شيء عنهم. أنا سعيد حقاً لأنني كنت جزءاً من فريق تاريخي في السعودية.

العودة إلى صربيا ومن ثم الانتقال إلى كوريا الجنوبية

كانت هناك عروض من أندية أخرى، لكن رئيس نادي بيزانيجا طلب مني أن أعود للمساعدة في دفع الفريق نحو الصعود للدرجة الممتازة. لذلك عدت إلى صربيا ونجحنا في الصعود. في الموسم التالي بدأنا الدوري في تموز/يوليو، ولكن في تشرين الأول/أكتوبر أو تشرين الثاني/نوفمبر، مات مالك النادي. توقفت الرعاية الخاصة بالنادي، ودفع النادي لنا أجورنا حتى كانون الأول/ديسمبر فقط.

في كانون الثاني/يناير تلقيت مكالمة من وكيل أعمال كان يعمل مع فريق إينشيون يونايتد. وسألني إذا ما كنت أريد أن أذهب إلى كوريا الجنوبية. قلت: خذني حيثما تريد، فقط أخرجني من هنا!. بعد ذلك بيومين، كنّا على متن رحلة مغادرة من صربيا. لكننا لم نذهب إلى كوريا، ذهبنا إلى غوام. كان إينشيون يستعد للموسم الجديد وكنت مرحلة الاختبار. لقد انضممت إلى تدريبهم، ولعبت بعض المباريات ضد بعض الفرق اليابانية، وبصراحة، قمت بعمل جيد! عرضت عليَّ إدارة إينشيون عقداً ووقعت عليه.

سار كل شيء بسلاسة. كان لدي عقد، كما كان لدى إينشيون بالفعل عدد من اللاعبين الصرب، دينان رادونزيتش ودراغان ملادينوفيتش. إينشيون هو أحد الفرق في كوريا التي لها تاريخ في جلب اللاعبين اليوغوسلاف. وقد ساعد ذلك حقاً في تقديمي للدوري الكوري وكانت فترة التكيف الخاصة بي أسهل بكثير مما لو كنت وحدي.

لم أتناول الطعام الآسيوي في البداية، لكن زملائي اللاعبين ساعدوني في الطهي خلال الأشهر القليلة الأولى. الطعام الكوري ليس كله حاراً، لكنه كان يبدو لي أنه حاراً. لذا، في الأشهر القليلة الأولى لم أستطع تناول الطعام، حتى أنني لم أحب الرائحة. ولكن بعد ذلك شعرت بالملل من الطعام الغربي وأخبرتهم أنني لا أستطيع تناول هذا طوال حياتي، لذلك جربت أنواع مختلفة من الأطباق الكورية خطوة بخطوة. الآن آكل كل شيء، مهما أعطيتني من طعام هناك فسآكله.

في الواقع، كانت القضية الأكبر في البداية هي كرة القدم. كان الأمر صعباً حقاً. لعبت بوتيرة أسرع بكثير مما كانت عليه في صربيا. كان هناك الكثير من الضغط، وليس هناك مساحات كبيرة، لذلك اضطررت إلى تغيير أسلوب لعبي كثيراً. ومع ذلك، كان لدي موسم أول جيد حقاً.

روح سيؤول

بعد عام في إينشيون، وقعت مع نادي سيؤول. لم يكن هناك لاعبون صرب أو يوغسلاف، ولكن كان هناك البرازيلي، أديلسون، الذي لعب في ريد ستار بلغراد سابقاً، لذلك كان يعرف الكثير من الكلمات الصربية. والظهير الأيسر كيم وو-تشي الذي لعب في بارتيزان بلغراد، وماوريسيو مولينا الذي كان قد لعب لريد ستار، وجاء في وقت لاحق.

في السنة الأولى أدركت حجم النادي. كان فريق سيؤول لا يصدق في ذلك الوقت. كان اللاعبون الكوريون جيدين للغاية. كنت أجنبياً وبحاجة لإحداث الفارق، لكن، كوني قادم من فريق أصغر، كان الأمر مختلفاً تماماً.

لقد كانت سنوات رائعة في صفوف فريق سيؤول، فقد قمنا بأشياء مدهشة وحطمنا كل الأرقام القياسية. كان لدي علاقة جيدة مع المشجعين. كانت هناك أغنية خاصة بي من قبل الجماهير. إنهم يحبون ويدعمون جميع لاعبيهم، لكنهم لا يؤلفون الأغاني للجميع. لقد أحبوني كثيراً! وكان الجميع يعرفون كم أحببت سيؤول.

لذلك عندما تم اتخاذ القرار ببيعي بعد موسم 2013، كانت خطتي هي العودة وإنهاء مسيرتي هناك. لقد تلقوا عرضاً جيدًا حقاً من نادي جيانغسو الصيني، وحصلوا على رسوم جيدة، وكنت سعيداً بعقدي. لم أكن غاضباً، وهذه بعض الأشياء التي نحتاج إلى قبولها كمحترفين.

مغامرة الصين

في البداية كان الوضع ممتازاً في جيانغسو ولكن في وقت لاحق واجهت مشاكل مع المدرب. اشتكى من أنني لم ألعب مثلما فعلت في سيؤول، لكن الفريق لم يكن حتى قريباً من مستوى سيؤول. أخبرت وكيل أعمالي أنه إذا تمكن من العثور على فريق آخر سأذهب، فانتقلت إلى بكين.

أردت أن أثبت نفسي في الصين. وذلك إذا ما وجدت فريقاً جيداً، فقد أدركت أنني سأتمكن من القيام بعمل جيد ولحسن الحظ أرادني فريق بكين. في ذلك الموسم سجلت 17 أو 18 هدفاً، وفي ستة أشهر فقط مع بكين، تم ترشيحي للحصول على جائزة أفضل لاعب في الدوري. كانت المدينة لا تصدق، والنادي لا يصدق، والمشجعين من الأفضل في العالم. جماهير بكين - لا تصدق!

لقد استمتعت بالحياة هناك، لا توجد أي ضغوط وجلبت عائلتي هناك. بعد انتهاء عقدي، أخبرت وكيل أعمالي أنهم إذا أرادوا التمديد، فسأبقى سعيداً. لكنهم قرروا أنهم يريدون تغيير لاعبيهم الأجانب، لذلك قلت أنني أريد العودة إلى كوريا الجنوبية.

كانت هناك أندية أخرى مهتمة بي. لكن سيؤول هي أفضل مدينة في كوريا وكنت بالفعل في أفضل مدينة في الصين، لذلك كان من الصعب بالنسبة لي الذهاب إلى مكان آخر.

"الوطن" هو حيث القلب

في العامين اللذين كنت فيهما في الصين، غيّر نادي سيؤول سياسته كثيراً، لكنه كان لا يزال يهدف إلى أن يكون أحد أفضل الفرق في كوريا. تحدثت مع المدرب، تشوي يونغ-سو، وقال لي إنه يريد القيام بشيء رائع في العام المُقبل. لم يكن بحاجة إلى قول الكثير لأنه يعلم كأنني عائد إلى بلدي.

لقد كان شعوراً لا يصدق بعد التوقيع من جديد مع سيؤول ورؤية المشجعين عند وصولي مرة أخرى. أدركت أنني أنتمي إلى هناك. جميع زملائي كانوا يرسلون إلي الرسائل النصية قائلين: نعم، ستعود. هيا لنخرج! شعرت وكأنني لم أغادر أبداً.

فزنا بلقب الدوري - الثالث بالنسبة لي - وكان ذلك رائعاً لأننا هزمنا تشونبوك في جيونجو في اليوم الأخير لنحرز اللقب. كنت سعيداً حقاً أن كل شيء سار بشكل مثالي. كان الناس يفكرون: يبلغ من العمر 35 عاماً الآن، هل ما زال بإمكانه اللعب على هذا المستوى؟. كان لأدريانو موسم لا يصدق، لذلك كنت أنا وهو مثل آلة في التسجيل. لقد سجل 35 هدفاً وأنا سجلت 25. لقد أدركت أن قراري كان مثالياً!

على نفس الخطى مرة أخرى

لقد مرّت ثلاث سنوات منذ أن غادرت، والجميع يعرف ما حدث في عام 2017، لقد شاركت في كل نتيجة جيدة تقريبا لفريق سيؤول على مدار السنوات العشر الماضية. ولكن في عام 2017، لم أكن سعيداً حقاً. حاولت أن أعطي كل شيء للفريق، وحاربت حتى أنني سجلت 22 هدفاً.

عندما انتهى العقد، قيل لي أنهم لن يقدموا لي عقداً جديداً. كما قلت، لقد عدت إلى كوريا لإنهاء مسيرتي، لذا لم أرغب في الانتقال مرة أخرى. شعرت أنني أريد البقاء لأنني حققت الكثير من الأشياء الجيدة، حطمت العديد من الأرقام القياسية. كنت واحداً من الأساطير هناك، لذلك شعرت أنني أنتمي ذلك المكان.

لذلك بحثت عن فريق منافس في نفس الدوري. كنت أعلم أنه سيكون أمراً صعباً وصعباً تحديداً مع مشجعي فريق سيؤول، لكنني لم أستطع اتخاذ قرار بناءً على ذلك. لذلك على المشجعين أن يفهموا لماذا لم أستمر في سيؤول، وليس لماذا أنا الآن في الفريق المنافس سوون سامسونغ بلو وينغز.

وكان ذلك قراراً صحيحاً. بلغنا قبل نهائي دوري أبطال آسيا وأحرزت 27 هدفاً، بينما هبط نادي سيؤول. هذا لن يحدث أبداً لو كنت هناك، وقد أدرك الجميع ذلك!

لم تكن هناك مشاعر مختلطة، شعرت بفريق سيؤول كما لو كنت لا أزال هناك. لكنني محترف وعندما لعبت ضد سيؤول، حاولت التسجيل. كنت سأحرز خمسة أهداف ضدهم لو استطعت، ولكن بالطبع كنت لن أحتفل بذلك.

آخر بهجة؟

في الموسم التالي قام فريق سوون بتغيير المدرب وأراد تعزيز الفريق بالشباب. في الأشهر القليلة المتبقية من الموسم لم ألعب في الفريق الأول. أخبرت وكيل أعمالي أنني أريد إنهاء مسيرتي على أرض الملعب بالطريقة التي أستحقها بعد كل شيء قمت به في الدوري الكوري.

كنت أعرف رئيس نادي دايغو لسنوات عديدة، وسألني عما إذا كنت أرغب في الانضمام إليهم. لقد أحببت فكرة دايغو وما فعلوه على مدار العامين الماضيين مع لاعبين أجانب جيدين ولاعبين شباب جيدين، لذلك اعتقدت أن هذا كان جيداً بالنسبة لي ووقعت معهم لمدة عام.

قلت لهم إنهم سيكونون على الأرجح الفريق الأخير في مسيرتي، لكن دعونا نحاول أن ننهي هذا العام بأفضل ما نستطيع. آمل أن يمر فايروس كورونا، يُمكننا أن نبدأ الموسم وسنرى من هو على حق مرة أخرى. ربما سيكون موسماً ممتازاً، وأريد أن ألعب مرة أخرى!

أتطلع قدماً

لا أستطيع أن أرى نفسي أتدرب. أخبرتهم في سيؤول بأنني أريد أن أكون مديراً رياضياً أو كشافاً أو وكيلاً، لكن ذلك كان قبل مغادرتي. خطتي 100% هي العمل داخل كرة القدم الكورية، لقد أمضيت وقتاً طويلاً في كوريا الجنوبية، لدرجة أنه إذا كان بإمكان أي شخص المساعدة بأي شكل من الأشكال، فهو أنا.

لكنني أريد أيضاً قضاء وقت مع عائلتي - أطفالي يكبرون ويسألون متى أعود - لذلك لا أريد أن أكون هنا طوال الوقت. زوجتي لديها عمل في صربيا، ولدي فندق في الجبل الأسود وأريد قضاء الوقت في تدريب الأطفال في بلدي أيضاً.

بالنظر إلى الوراء، 95% مما فعلته، كنت سأفعل نفس الشيء مرة أخرى، فكل خيار قمت به كان من قلبي. كان القدوم إلى آسيا هو القرار الأفضل.

بعض الناس مخصصين لأوروبا، والبعض الآخر مخصص لآسيا؛ شعرت بعد السنة الأولى أنه بإمكاني البقاء هنا لسنوات عديدة وكنت على حق.

الآن أنا مثل الرجال الآسيويين. حتى أنهم يدعونني (ديان مين-غو أو ديان الكوري).

أخبار مقترحة :