أنت في / أخبار

أكثر أندية كرة القدم شعبية: العراق


بغداد– يعتبر العراق أحد أهم أقطار كرة القدم في منطقة غرب آسيا، نظراً للكثير من الإنجازات التي حققتها اللعبة هناك عبر المنتخبات الوطنية والأندية والكثير من الأسماء اللامعة التي كانت ولا تزال حاضرة على مستوى المدربين واللاعبين التي تزخر بهم الكرة العراقية.

في هذا التقرير نسلط الضوء على أكثر الأندية شعبية في العراق، ضمن سلسلة تقارير يقوم الموقع الالكتروني في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بنشرها حول الأندية التي تحظى بشعبية كبيرة في منطقة غرب آسيا.

ويأتي نشر هذه التقارير، للإجابة على تساؤلات الجماهير التي تطرح في بعض الأحيان أسئلة عند نشر أي استفتاء حول أبرز اللاعبين وأجمل الأهداف وأفضل الإنجازات، حيث يعتبرون أن النتيجة النهائية تكون غالباً مبنية على أن الفائز في الاستفتاء يتأثر بشعبية النادي. ولهذا قررنا طرح السؤال بشكل مباشر، حول أكثر الأندية التي تمتلك شعبية في بلدانها.

أنظر أيضا :

وبعد البحث والتحقيق والحديث مع المختصين والمتابعين لكرة القدم العراقية وقع الاختيار على أندية الزوراء والقوة الجوية والشرطة والطلبة وأربيل، وذلك إنطلاقاً من عدد البطولات والألقاب التاريخية والحضور الجماهيري.

ويمكن لقراء الموقع وعشاق كرة القدم العراقية المشاركة في الاقتراع لأكثر ناد يتمتع بشعبية من خلال التصويت الذي سيمتد حتى يوم الثلاثاء 9 حزيران/يونيو عند الساعة 10:00 مساء بتوقيت العراق.

ويترافق مع النسخة الخاصة بالعراق في أكثر الأندية شعبية، نشر مجموعة من التقارير الخاصة هذا الأسبوع عن كرة القدم العراقية، والتي بدأت بالظهور تباعاً.

وفيما يلي إطلالة على الأندية الخمسة:

الزوراء

يملك فريق الزوراء تاريخاً كروياً ناصعاً حيث يتربع على عرش الصدارة كأكثر الأندية تتويجاً بالألقاب، وتتزين خزائن النادي بـ (14) لقباً لمسابقة الدوري و(16) لقباً لبطولة الكأس و(4) مرات توج فيها بلقب كأس السوبر العراقي.

تأسس نادي الزوراء في العام 1969 ويمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة التي تفضل تسميته بـ "النوارس"، نال أول ألقابه في موسم 1975-1976 بالفوز بعد صعوده مباشرة من الدرجة الثانية، كما أنه أول ناد عراقي يفوز بلقب الدوري والكأس لثلاثة مواسم متتالية ولأكثر من مرة.

على الصعيد القاري شارك الزوراء في الكثير من بطولات الاتحاد الآسيوي وتمكن من الحصول على مركز وصيف بطولة كأس الكؤوس الآسيوية (2000-1999) ، كما وصل إلى قبل نهائي بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري في الموسم (1996-1997).

لعب في صفوف الزوراء العديد من اللاعبين البارزين من بينهم فلاح حسن وأحمد راضي وليث حسين وعلي كاظم وحسام فوزي، أما أبرز المدربين الذين أشرفوا على تدريب الفريق فهم عمو بابا وأنور جسام وعدنان حمد.

القوة الجوية

تأسس نادي القوية الجوية عام 1931 ويعد من أعرق أندية العراق، ويحظى بشعبية واسعة بين الجماهير، وسبق له أن تُوج بلقب الدوري (6) مرات كان أولها في النسخة الأولى من البطولة موسم 1974-1975 وحقق لقب الكأس (4) مرات، وبطولة كأس السوبر مرتين.

سنوات توهّج القوة الجوية على الصعيد القاري كانت عندما وضع بصمته كبطل لمسابقة كأس الاتحاد الآسيوي ثلاث مرات متتالية أعوام 2016 و2017 و2018 ويحمل الرقم القياسي مناصفة مع فريق الكويت الكويتي، وسبق له المشاركة أيضاً في بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري وكأس الكؤوس الآسيوية.

وساهم العديد من النجوم في صناعة تاريخ وحاضر النادي من بينهم ناظم شاكر وناطق هاشم وحمادي احمد واكرم عمانوئيل ووليد ضهد، أما أبرز من قاد الفريق من المدربين فهم عبد الاله محمد حسن وعادل يوسف وأيوب أوديشو .

الشرطة

اختلف مؤرشفو الكرة العراقية في سنة تأسيس نادي الشرطة فمنهم من ذهب إلى العام 1937 الذي شهد تاسس النادي الاجتماعي الثقافي الرياضي في مؤسسة الشرطة كون النادي يتبع وزارة الداخلية في الوقت الذي يرى البعض أن تأسيس النادي كان مع بداية العمل بنظام الأندية في العراق صيف 1974، لكن الجميع يتفق على أنه من الأندية التي لها الباع الطويل في كرة القدم هناك.

وصعد الفريق منصات التتويج بطلاً للدوري العراقي في (4) مناسبات، ونال لقب كأس السوبر مرة واحدة، وكان أول ألقابه المحلية موسم 1979-1980، وشارك بالعديد من البطولات الآسيوية.

مثل صفوف فريق الشرطة الكثير من النجوم أبرزهم رعد حمودي وعبد كاظم ويونس عبد علي وسعد قيس ومهند علي (ميمي)، أما أهم الأسماء التي قادت الفريق من المدربين فهم عبد الإله عبد الحميد ودوكلص عزيز ونيبوتشا وعبد القادر زينل.

الطلبة

تأسس عام 1969 باسم الجامعة ثم تحول الى الطلبة عام 1977، تُوج بلقب الدوري (5) مرات أولها كانت في موسم 1980-1981، ونال لقب كأس العراق مرتين، بالإضافة لتتويجه بلقب بطولة كأس السوبر مرة واحدة.

شارك مرة واحدة في بطولة دوري أبطال آسيا، لكن حصوله على مركز الوصافة في بطولة كأس الكؤوس الآسيوية عام 1995 يعد من أبرز إنجازاته على المستوى القاري حيث خسر المباراة النهائية أمام فريق شونان بلمار.

ويقف أسطورة الكرة القدم العراقية حسين سعيد على رأس أبرز اللاعبين الذين ارتدوا قميص النادي والتي تضم أيضاً علي حسين وحبيب جعفر وحارس محمد، أما أهم المدربين الذين قادوا تدريبات الفريق فهم عمو بابا ويحيى علوان وثائر أحمد وأيوب أوديشو.

أربيل

يقع فريق أربيل في إقليم الشمال "كردستان العراق" وتأسس عام 1968 حيث يحظى بقاعدة جماهيرية عريضة وقد زادت شعبيته عندما تمكن من بسط نفوذه على خارطة الكرة العراقية في القرن الجديد بعد أن تمكن من الظفر بلقب الدوري العراقي أربع مرات منها ثلاث ألقاب متتالية وهو اول فريق من خارج العاصمة بغداد ينال لقب الدوري العراقي أكثر من مرة.

أول ألقابه بالدوري العراقي جاءت في موسم 2006-2007، ومن أبرز إنجازاته الآسيوية الحصول على وصافة كأس الاتحاد الاسيوي لمرتين الأولى كانت في عام 2012 عندما خسر اللقب لصالح الكويت، والثانية في العام 2014 أمام فريق القادسية الكويتي.

ومن أبرز اللاعبين الذي مثلوا الفريق: أحمد صلاح ولؤي صلاح وطارق عبد الرحمن وسرهنك محسن، كما أشرف على تدريبه بعض الأسماء التدريبية البارزة مثل نزار محروس وثائر أحمد وأيوب أوديشو.

رأي الخبراء

ويُرجع الإعلامي العراقي شكري محمود أسباب تفاوت شعبية الأندية إلى العديد من العوامل مثل عدد الألقاب والبطولات بالإضافة إلى وجود لاعبين مميزين ساهموا في زيادة الحضور الجماهيري للملاعب، كما ساهم بروز أندية تمثل مدن معينة باكتسابها قواعد جماهيرية مثل فرق أربيل.

وقال شكري محمود للموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي: أبرز العوامل التي أدت إلى جماهيرية نادي الزوراء هو وجود نجوم كثر للكرة العراقية في صفوفه وبالتالي ساعدته في تحقيق الألقاب، وحظي الفريق بشعبية في مختلف أنحاء البلاد وغيرها من عوامل الاستقرار الإداري والفني التي ساعدت النادي في مسيرته.

وأضاف: أما شعبية فريق القوة الجوية ربما يقف السبب الأبرز خلفها إلى عراقة الفريق الذي كان يخوض مباريات مع فرق الاحتلال البريطاني في منتصف القرن الماضي، الأمر الذي أكسبه محبة خاصة بين الجماهير على مختلف انتمائاتها، بينما ساعد حل فرق المؤسسات التابعة لوزارة الداخلية مثل (الآليات وشرطة النجدة وكلية الشرطة وغيرها) إلى زيادة شعبية فريق الشرطة حتى بات من الأندية الكبيرة في العراق.

وتابع: فيما يتعلق بفريق الطلبة فإن شريحة كبيرة من الجماهير بدأت تشجع الفريق لأنه كان يمثل الجامعات والمدارس وهو ما ساعده كثيراً على الانتشار مع وجود لاعبين كبار من طينة حسين سعيد وحبيب جعفر وغيرهم، لكن الفريق تأثر منذ مطلع القرن الجديد بالعديد من العوامل التي أثرت سلباً في انحسار القاعدة الجماهرية.

وعلق شكري محمود على الطفرة التي حدث في كرة القدم العراقية ببروز فريق أربيل: الفريق يمتلك قاعدة جماهيرة كبيرة قبل عام 2003، لكن الإدارات النموذجية التي تعاقبت على النادي والتخطيط السليم ووفره الأموال اجتمعت ليكون فريق كرة قدم لنادي هولير وهو الاسم الكردي لأربيل، كما زادت الظروف الأمنية الجيدة في إقليم الشمال بزيادة الحضور الجماهيري للفريق وانتشاره حتى أصبح رقماً صعباً في كرة القدم العراقية.

أخبار مقترحة :