أنت في / أخبار

مسيرة كروية طويلة: لي دونغ-غوك


كوالالمبور - بدأ المهاجم المخضرم لي دونغ-جوك مؤخراً موسمه الـ23 في الدوري الكوري الجنوبي، ونجح في التسجيل في المباراة الافتتاحية للبطولة. حيث ينظر اللاعب المتجدد البالغ من العمر 41 عاماً إلى الوراء في مسيرة كروية مليئة بالأحداث مع كل من النادي والمنتخب ويواصل التفوق على أعلى مستوى في آسيا ويتحدى وقت الأب.

لا يبدو أن القواعد العادية تنطبق على لي. في الوقت الذي يستمتع فيه معظم لاعبي كرة القدم بالفعل بثمار اعتزالهم جيداً، لا يزال المهاجم يظهر القليل من علامات التباطؤ.

اقتحم لي المشهد عندما كان يبلغ من العمر 19 عاماً في عام 1998 مع فريق بوهانغ ستيلرز، ليكون موهبة شابة ساعدت الفريق على الفوز ببطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري موسم 1997-1998، ليتم استدعاؤه للفريق الأول في نفس العام.

أنظر أيضا :

سريعاً وإلى يومنا هذا لا يزال المهاجم المخضرم يتألق ويسجل مع فريق تشونبوك هيونداي موتورز.

على الرغم من كونه أكبر لاعب في سجلات تشونبوك، فقد أظهر لي أنه لا يزال بإمكانه تعليم زملائه الأصغر سناً خدعة أو اثنتين، حيث وصل إلى أعلى مستوى في الدوري الكوري موسم 2020 بعد أن خطف نقاط الفوز أمام سوون سامسونغ بلو وينغز في 8 آيار/مايو عقب تسجيله هدف الانتصار الوحيد.

يقول لي: إنه لشرف لي أن أتقدم إلى أرضية الملعب في ستاد جيونجو لكأس العالم. أنا سعيد فقط لإعطاء جماهيرنا لحظات سرور تبقى في الذاكرة.

هذا التصميم الهادئ على تقديم أداء جيد لناديه هو أحد الأسباب التي جعلت لي يحقق نجاحاً كبيراً مع أنصار النادي، ولكن لم يكن الأمر دائماً بهذه الطريقة بالنسبة للاعب الذي بدا دائماً أن إصاباته ومشكلاته خارج الملعب تدخل في طريقه لكرة القدم.

بدا النجاح واضحاً للشاب لي في عام 1998، إلى جانب الفوز في نهائي بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري على داليان واندا، تألق في بطولة آسيا تحت 19 عاماً، حيث حصل على جائزة الهدّاف وأفضل لاعب، حيث حصلت كوريا الجنوبية على لقبها التاسع في البطولة.

ثم أستدعي المهاجم إلى المنتخب الكوري الأول من قبل المدرب الأسطوري تشا بوم-كون، ليكون ثاني أصغر لاعب على متن الطائرة إلى كأس العالم 1998 في فرنسا (كان لاعب خط الوسط كو جونغ-سو 19 عاماً، ولكن كان لديه بالفعل 22 مباراة دولية).

يتذكر لي، بقوله: في ذلك الوقت، لم يكن هناك مكان للحصول على أي معلومات حول ثقافات كرة القدم الأخرى حيث لم يكن لدينا الإنترنت. كانت المرة الأولى لي في كأس العالم وليس لدينا أي معلومات عن المنتخبات الوطنية الأخرى.

وأوضح: هذه الأشياء جعلتنا محرجين في البداية، ولكن لا يمكنني أن أنسى المشجعين المتحمسين الذين رحبوا بنا في المباريات. عندما وصلنا إلى مونديال فرنسا 1998، طلبت النصيحة من زملائي في الفريق حول كيفية اللعب في أجواء كهذه.

خسرت كوريا الجنوبية أول مباراتين لها، مع ظهور لي لأول مرة خارج مقاعد البدلاء خلال الهزيمة 0-5 أمام هولندا، مما أدى إلى استبدال تشا بزميله كيم بيونغ-سيوك بعد فترة وجيزة.

على الرغم من ذلك، استمر النجم الشاب في الصعود، حيث سجل أهم أهدافه لمحاربي التايغوك في كأس آسيا عام 2000 قبل أن يحصل على فترة إعارة في الفريق الألماني فيردر بريمن.

عاد كأس العالم مرة أخرى في عام 2002، حيث شاركت كوريا الجنوبية في استضافة بطولة لا تنسى إلى جانب اليابان، ولكن لي لم يلعب دوراً بعد أن تجاهله مدربه غوس هيدينك.

يتذكر لي بابتسامة ساخرة: أعتقد الكثير من المشجعين الكوريين أنه كان يجب أن أكون في الفريق عام 2002 وكذلك فعلت أنا.

وتابع: بعد فوات الأوان، حاولت بجهد لكني كنت متغطرساً وفشلت في الدخول إلى الفريق. لقد تحدثت كثيراً لوسائل الإعلام الكورية وتجولت من مكان إلى آخر. لقد صدمت من القرار وبدأت أكره كرة القدم.

وأردف: كنت في كوريا لكنني لم أشاهد مباراة واحدة في كأس العالم. بدلاً من ذلك، حاولت تخدير الألم وإزالة تلك الذكريات. ثم استدعيت للخدمة الوطنية وبدأت حياة لي دونغ-غوك الثانية.

وقال: أصبحت قوياً ومتواضعاً، وحتى يومنا هذا، أعتقد أنني لن أكون في مكاني هذا لو كنت قد شاركت في تشكيلة كأس العالم عام 2002. وقبل ذلك، استندت على موهبتي وقدراتي الطبيعية، ولكنني أدركت بعد ذلك مدى صعوبة العمل الذي سأبذله على المستوى المهني وبدأت بمضاعفة جهودي.

تحسن أداء لي تدريجياً عند عودته إلى بوهانغ بعد خدمته العسكرية، لكن الحظ السيء ضربه مرة أخرى قبل كأس العالم 2006 في ألمانيا. كان المهاجم يتطلع ليكون ضمن فريق المدرب ديك أدفوكات، لكن إصابة في الركبة أصيب بها خلال منافسات الدوري الكوري استبعدته مرة أخرى.

قال لي: قبل كأس العالم عام 2006، كان لدي موسم رائع. ولكن في نيسان/أبريل، كان عليّ الخضوع لعملية جراحية في الركبة، وعلى الرغم من أنني عدت في تشرين الأول/أكتوبر، لعبت ثلاث مباريات فقط بعد ذلك.

وأوضح: لطالما حلمت بالتسجيل في مباراة في كأس العالم وما زلت أتمنى ذلك. شعرت بالسوء حقاً عندما أصبت قبل كأس العالم 2006، لأنني عملت بجد ولم أشعر بتحسن على الإطلاق. أنتم تعرفون كيف يشعر المهاجم وكأنه يستطيع التسجيل ضد أي فريق؟ لقد فشلت بسبب الإصابة لكنني كنت فخوراً بإعدادي.

أثار أداء لي على مستوى النادي والمستوى الدولي اهتماماً خارجياً مرة أخرى، ووقع على كشوفات نادي ميدلزبره في الدوري الإنجليزي الممتاز في كانون الثاني/يناير 2007.

اعترف لي بقوله: اعتقدت أنه كان قراراً متسرعاً بالانضمام إلى ميدلزبره. الدوري الإنجليزي دوري يصعب اللعب فيه. على الرغم من أنني اعتقدت أنني في حالة جيدة، إلا أنها لم تكن جيدة بما يكفي لهذا المستوى.

وأضاف: لكنني تعلمت الكثير في ميدلزبره. على سبيل المثال، تعرفت على تكتيكات جديدة وكيفية انضباط اللاعب والتواصل مع المشجعين. كانت هذه دروساً حيوية.

وتابع: أنا آسف لدخول الدوري الممتاز في سن مبكرة. ربما كنت سأحقق نجاحاً أفضل في المستقبل.

انتهى عقد لي ولم يتم تجديده في نهاية موسم 2008 حيث عاد إلى كوريا الجنوبية لخوض تجربة مع سونغنام قبل الانتقال إلى النادي الحالي تشونبوك في عام 2009.

وقال: بعد أن عدت من الدوري الإنجليزي الممتاز، أعطاني المدرب تشوي كانغ-هي فرصة لإعادة مسيرتي إلى المسار الصحيح. لقد آمنت بالمدرب تشوي وتشونبوك هيونداي، وأعتقد أن اختياري كان جيداً.

كانت خطوة جلبت أرباحاً لكل من النادي واللاعب حيث رفع تشونبوك لقب الدوري الكوري في ذلك العام. على الرغم من الفوز بدوري أبطال آسيا عام 2006، الفريق لم يكن قد فاز أبداً بلقب الدوري المحلي، لذا كانت هذه أول بطولة لهم. ثم استمروا في تكرار الإنجاز عدة مرات.

وقال لي: أنا فخور جداً بهذا الفريق، عندما وصلت إلى هنا لأول مرة، لم يكن تشونبوك فريقاً مشهوراً ولم يكن لدينا الكثير من الأنصار. كنا فريقاً خاسراً ولم يكن حتى يحلم باللقب ولكننا قلبنا ذلك بالكامل وأصبحنا فريقاً فائزاً.

وأضاف: في عام 2009، أصبحنا أبطال الدوري الكوري. لقد فزنا الآن باللقب عدة مرات، ولكني أفكر دائماً في الفوز الأول. كان ذلك وقت مثيراً ومدهشاً لنا جميعاً، ويسعدني أن أكون جزءاً من هذا التاريخ.

بعد 105 مباراة دولية و33 هدفاً لكوريا الجنوبية، انتهت مسيرة لي الدولية التي استمرت 19 عاماً في عام 2017 بعد فترة قصيرة في التصفيات الآسيوية لكأس العالم 2018. لكن اللاعب البالغ من العمر 41 عاماً لا يظهر أي علامات على التباطؤ لناديه، على الرغم من أنه في خضم مشواره الكروي.

وقال لي: أنا لا أفكر في الاعتزال. هذا هو السبب في أنني ألعب بشكل جيد هذه الأيام. إذا واصلت التفكير في الأمر، فسأكون على الأرجح كسولاً ومتوتراً بشأن المستقبل. سأقلق بشأن ذلك بعد أن أعتزل ولكن الآن أفكر فقط في دوري مع تشونبوك.

إن كونه أباً لخمسة أطفال قد أعطى اللاعب لي نظرة جديدة في الحياة وأكسبه المزيد من المشجعين خارج كرة القدم بعد ظهوره في برنامج الواقع الكوري المتنوع (عودة سوبرمان).

وقال لي: قبل أن أتزوج، لعبت كرة القدم لنفسي. ولكن بعد ذلك تزوجت ورزقت بأولادي والآن أشعر بمسؤولية تجاههم. أريد أن أريهم أن والدهم هو الأفضل في كوريا.

وأضاف: علاوة على ذلك، بدأ العديد من مشاهدي البرنامج في التعرف على الدوري الكوري أيضاً، لذا فهذا شيء جيد.

بعد الحصول على لقب الدوري الكوري في اليوم الأخير من موسم 2019 ليصبح أول فريق كوري يفوز بثلاثة ألقاب متتالية، يهدف تشونبوك إلى مواصلة هيمنته في عام 2020، لكن لي يأخذ كل شيء خطوة بخطوة. سواء فازوا أم لا، فإن المخضرم سعيد فقط للاستمتاع قدر استطاعته.

وأضاف: عندما كنت صغيراً، كنت استيقظ مبكراً وأقوم بتمارين الأثقال والركض كل يوم. ولكن الآن وبدلاً من القيام بذلك، أركز فقط على المباراة التالية.

وختم: كنت أعتقد أن كرة القدم كانت كل ما أملك في حياتي، وربما لا يزال هناك القليل من ذلك حتى يومنا هذا، ولكن لدي أسرتي الآن وهم كل شيء بالنسبة لي.