أنت في / أخبار

أكثر أندية كرة القدم شعبية: البحرين


المنامة- يُحسب للبحرين أنها تمثل دور الريادة في المنطقة الخليجية لا سيما أن ملاعبها كانت النواة الأولى لانطلاق واحدة من أشهر بطولات كرة القدم في منطقة غرب آسيا وهي كأس الخليج التي بزغ فجرها من "أرض دلمون" في العام 1970.

اكتسبت كأس الخليج شهرة كبيرة منذ البطولة الأولى في المنامة وصولاً إلى النسخة الأخيرة التي ظفر بلقبها المنتخب البحريني عن جدارة واستحقاق العام الماضي، وهو الإنجاز التاريخي الأول من نوعه للبحرين بعد ما يقارب (50) عاماً من المحاولات.

أنظر أيضا :

طوال تلك السنين شكلت الأندية في البحرين عصباً حيوياً لكرة القدم في البلاد، الأمر الذي نسلط عليه الضوء في هذا التقرير لمعرفة أي منها الأكثر شعبية عبر هذا الاستفتاء الجماهيري الذي يأتي ضمن سلسلة التقارير المتنوعة في ذات الإطار.

واخترنا لهذا التقرير أندية المحرق والرفاع والأهلي والحد والمالكية وذلك إنطلاقاً من عدد البطولات والألقاب التاريخية والحضور الجماهيري، كما كان لها الباع في التمثيل الخارجي للبحرين في مختلف المسابقات الكروية.

ويمكن لقراء الموقع وعشاق كرة القدم البحرينية المشاركة في التصويت لأكثر ناد يتمتع بشعبية من خلال الاستفتاء الذي يمتد حتى يوم الثلاثاء 2 حزيران/يونيو، عند الساعة 10 مساء بتوقيت البحرين.

المحرق

تبقى ذكرى تتويج المحرق بلقب كأس الاتحاد الآسيوي عام 2008 عالقة في أذهان جماهير النادي حيث أنه اللقب القاري هو الأول من نوعه للكرة البحرينية على صعيد الأندية، ليُضاف إلى خزائن النادي التي تزخر بالألقاب المحلية.

تألق المحرق في تلك البطولة وتوج مشواره الرائع بانتصارين عريضين في المباراة النهائية على فريق الصفاء اللبناني ذهاباً في المنامة 5-1 وإياباً في بيروت 5-4 وكان المهاجم البرازيلي ريكو أحد النجوم التاريخيين للفريق بتسجيله 6 أهداف في المباراتين.

ولم يكن وصول المحرق إلى عرش المسابقة وليد الصدفة بعد أن سبق له التأهل إلى المباراة النهائية في العام 2006 لكنه خسر أمام الفيصلي الأردني في لقاء الذهاب 0-3 في الوقت الذي لم يشفع له الانتصار إياباً بأربعة أهداف مقابل هدفين.

تأسس المحرق في العام 1928 ويعتبر من أقدم الأندية في منطقة الخليج وساهم ذلك في صناعة تاريخ طويل للنادي مع البطولات والألقاب المحلية التي بلغ عددها (34) لقباً لمسابقة الدوري و(18) لمسابقة كأس الملك بالاضافة لتحقيقه لقب كأس السوبر (4) مرات وفوزه باللقب البحريني الوحيد في بطولة الأندية الخليجية عام 2012.

وقدم الفريق طوال مسيرته الكثير من نجوم الكرة البحرينية أبرزهم الحارس الشهير حمود سلطان وأحمد سالمين صاحب أول هدف في بطولات كأس الخليج ومحمد سالمين وراشد الدوسري وحسين علي وسيد محمود جلال وغيرهم من اللاعبين البارزين الذين تركوا بصمات خالدة في تاريخ النادي.

الرفاع

برز فريق الرفاع كأحد أهم أقطاب كرة القدم في البحرين بعد أن فرض نفسه بقوة على خارطة المنافسة المحلية التي نال فيها لقب بطولة الدوري (12) مرة كان آخرها الموسم الماضي ولقب كأس الملك (6) مرات، كما فاز بلقب كأس السوبر مرة واحدة بالإضافة للعديد من الألقاب المحلية الأخرى.

تأسس فريق الرفاع عام 1953 وشارك في الكثير من البطولات الخليجية التي نال وصافتها مرتين عامي 1982 وتُوج حينها فريق العربي الكويتي باللقب و1998 عندما ذهب اللقب لفريق الهلال السعودي.

وقدم الرفاع مستويات رائعة في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي عام 2010 وكان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه عندما تغلب في ذهاب الدور قبل النهائي على القادسية الكويتي 2-0 لكنه خسر في الإياب 1-4 ليودع المسابقة في النسخة الأبرز لمشاركات الفريق على الصعيد القاري.

ومن بين النجوم الذين مروا على النادي يعتبر قائد المنتخب البحريني السابق خميس عيد من أبرزهم إلى جانب فؤاد بوشقر ومرجان عيد وكريم سيف وطلال يوسف وسلمان عيسى وغيرهم الكثير ممن أثروا مسيرة الفريق.

الأهلي

على الرغم من ابتعاده عن تحقيق الألقاب في السنوات الأخيرة، إلا أن فريق الأهلي يحظى بشعبية كبيرة في البحرين بعد أن ظهر كمنافس حقيقي على الألقاب حينما فاز بمسابقة الدوري البحريني 5 مرات أولها في موسم 1968-1969، وفوزه بلقب كأس الملك في 8 مناسبات ليعتبر ثاني أكثر الأندية تتويجاً بعد المحرق في تلك المسابقة.

الظهور الأخير للأهلي على منصات التتويج كبطل للدوري كان في الموسم 2009-2010 عندما ظفر باللقب بفارق نقطة واحد فقط عن المحرق، ليكسر هيمنة متتالية للأخير على المسابقة بلغت أربعة ألقاب متتالية، كما شهد العام 2003 آخر ألقاب الفريق في مسابقة كأس الملك حينما تغلب على المحرق أيضاً في المباراة النهائية بهدفين مقابل هدف وحيد.

الأهلي تميز كثيراً بتقديم العديد من النجوم للمنتخبات الوطنية البحرينية منذ تأسيسه في العام 1936، وفي مقدمتهم المهاجم البارز علاء حبيل الذي حقق لقب هداف كأس آسيا في الصين 2004 مناصفة مع الإيراني علي كريمي، كما برز من الفريق تاريخياً كل من حسن زليخ وعبدالرزاق محمد ومحمد حبيل ومحمود المختار وغيرهم.

الحد

كان فريق الحد أول سفير لكرة القدم البحرينية في مسابقة دوري أبطال آسيا بعد أن شارك عام 2014 في الدور التمهيدي الأول وتفوق خلاله على فريق شباب الأردن 3-1، لكنه ودع المسابقة بعد خسارته أمام لخويا القطري 1-2 في لقاء الدوري التمهيدي الثاني.

وقدم الحد مستويات رائعة في العام 2014 عندما تجاوز دور المجموعات من بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، كما واصل طريقه بنجاح من خلال تجاوز نظيره الصفاء اللبناني بهدف دون رد في دور الـ16، لكن مغامرته توقفت أمام القادسية "البطل" في الدور ربع النهائي بعد التعادل 1-1 في الكويت و 2-2 في المنامة.

التوهّج الأبرز لفريق الحد حينما حقق لقب الدوري البحريني موسم 2015-2016 بعد أن تصدر الترتيب بفارق (10) نقاط عن المحرق صاحب المركز الثاني دون أن يتلقى أي خسارة ليُضاف الكأس إلى خزينة النادي التي تضم لقباً في بطولة كأس الملك ولقبين لمسابقة كأس السوبر.

تأسس الحد عام 1936 وكان يومها يسمى بنادي النهضة قبل أن يطلق عليه الاسم الحالي في العام 1945 وقدم بعض اللاعبين المميزين من بينهم القائد السابق عيسى مصبح وعبدالوهاب المالود وعثمان بوعلي وغيرهم.

المالكية

لم يكن الموسم الكروي 2016-2017 عادياً لعشاق وأنصار فريق المالكية بعد أن ظفر الفريق بأول لقب محلي له على صعيد مسابقة الدوري البحريني عندما قاده المدرب الوطني أحمد صالح الدخيل للإنجاز الذي سيظل محفوراً في ذاكرة وتاريخ الفريق.

ورسمت جماهير المالكية لوحة زاهية عندما زحفت خلف الفريق لتفرض معادلة جديدة في كرة القدم البحرينية حتى أصبحت مبارياته تزخر بالحضور الجماهيري وهو ما ساعد الفريق للظفر باللقب بفارق نقطتين عن فريقي الرفاع والحد.

شارك بطل الدوري البحريني في الموسم الذي تلاه في الدور التمهيدي المؤهل لبطولة دوري أبطال آسيا لكنه خرج بالخسارة أمام فريق العين الإماراتي بهدفين دون رد، ليخوض بعدها منافسات كأس الاتحاد الآسيوي للمرة الأولى في تاريخه وودع المسابقة من الدور الأول بعد أن حل ثالثاً في المجموعة الأولى.

وتكمن جماهيرية المالكية الذي تأسس في العام 1967 بتمثيله لإحدى القرى البحرينية ذات الكثافة السكانية العالية، وساهم الكثير من النجوم بتحقيق الإنجاز الوحيد وهم عيسى البري وسيد هاشم عيسى والمحترف السوري إسراء عامر، كما لعب في صفوفه عدة لاعبين بارزين مثل سيد محمد عدنان وسيد محمد جعفر وأحمد عبدالأمير.

رأي الخبراء

يوجز الصحفي الرياضي المتخصص مازن أنور حالة التنافس الكروي بين الأندية البحرينية بعدة محاور أهمها النشأة التاريخية والعراقة وعدد الألقاب والبطولات بالإضافة إلى التوزيع الجغرافي والاستقرار الإداري والقوة الاقتصادية وغيرها من الأسباب التي أدت إلى زيادة شعبية فرق على حساب الأخرى في المملكة.

وقال مازن أنور للموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم: يعتبر نادي المحرق الأكثر شعبية في البحرين بلا منازع والسبب يعود إلى تأسيسه المبكر أواخر عشرينيات القرن الماضي، وهو من ينفرد بالألقاب المحلية بفارق كبير عن منافسيه، كما يعتبر الفريق البحريني الوحيد الذي حقق إنجازات خارجية على المستوى الخليجي والآسيوي، وبالتالي فهو يمتلك القاعدة الجماهيرية الأكبر من الأنصار والمشجعين.

وأضاف: ظهر فريق الأهلي كمنافس للمحرق في بعض الأحيان لكن انتكاساته المتتالية التي ربما السبب الأبرز فيها يرجع لأسباب إدارية وفنية جعلته يبتعد كثيراً على المشهد، بل ساهم هبوطه إلى الدرجة الثانية بتراجع شعبيته كثيراً.

وأشار: في الثمانينات والتسعينات وبعد تراجع الأهلي، سطع نجم فريق الرفاع الذي بات يشكل مع المحرق أقطاب المعادلة الكروية في البحرين وحقق الكثير من الألقاب المحلية كما كان له ظهور على مستوى بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ويتمتع الآن بشعبية كبيرة على الساحة المحلية.

وأوضح: بعد العام 2010 بدأت أندية أخرى بالظهور والمنافسة مثل الحد الذي ظفر بلقب بطولة الدوري وكأس الملك ويعتبر منافساً دائماً على الألقاب كما كان له شرف تمثيل الكرة البحرينية كأول ناد يشارك في الأدوار التمهيدية لبطولة دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد، وربما سبب ظهور الفريق يعود لوجود إدارة مميزة ساهمت في تكوين فريق يشارك من أجل المنافسة.

وختم: فريقا المحرق والرفاع يمتلكان القوة الاقتصادية التي تضمن استمرارهما، لكن هذا لا يخفي حقيقة أن رقعة المنافسة على الألقاب اتسعت في السنوات الأخيرة، فشاهدنا فريق كالمالكية يظفر بلقب الدوري ويمتلك قاعدة جماهيرية رائعة، كما تنافس أندية المنامة والنجمة والرفاع الشرقي والبسيتين على الألقاب وهذا من شأنه أن يصب في صالح كرة القدم في البحرين.

أخبار مقترحة :