أنت في / أخبار

أكثر أندية كرة القدم شعبية: الكويت


الكويت – في صيف العام 1982 أشرقت شمس الكرة الكويتية للمرة الأولى على نهائيات كأس العالم عبر تأهل تاريخي سطّره جيل كروي ذهبي من النجوم الذين حفروا أسمائهم في سجلات التاريخ الكروي، لتصبح الكويت أول دولة خليجية عربية في غرب آسيا تبلغ ذلك المجد الرائع.

ولم يكن وصول الأرزق إلى كأس العالم محض صدفة، فذلك الجيل المُلهم كان قد اعتلى العرش الكروي القاري بفوزه بلقب كأس آسيا التي جرت في الكويت تحديداً عام 1980 بعد فوزه في المباراة النهائية على كوريا الجنوبية بثلاثية نظيفة.

كما شهدت فترة السبيعنات والثمانينات هيمنة كويتية على بطولة كأس الخليج التي يحمل منتخبها الأول الرقم القياسي بعدد مرات الفوز بعشرة ألقاب بدأها منذ النسخة الأولى عام 1970 في البحرين وصولاً إلى المسابقة التي جرت في اليمن عام 2010.

أنظر أيضا :

إنجازات الكرة الكويتية كان خلفها الكثير من العوامل أبرزها دور الأندية التي نتعرف من خلال هذا التقرير على أكثرها شعبية في الكويت عبر هذا الاستفتاء الذي يطلقه الموقع الالكتروني للاتحاد الآسيوي لكرة القدم واخترنا فيه أندية القادسية والعربي والكويت وكاظمة والسالمية بالاعتماد على الاهتمام الجماهيري الذي تحظى به، وعدد الألقاب التي حققتها على الصعيدين المحلي والقاري.

ويمكن لقراء الموقع وعشاق كرة القدم الكويتية المشاركة في الاقتراع لأكثر ناد يتمتع بشعبية من خلال التصويت الذي يستمر حتى يوم السبت 4 تموز/يوليو.

القادسية

يحمل فريق القادسية الرقم القياسي بعدد مرات الفوز بلقب الدوري الكويتي حينما اعتلى منصات التتويج بطلاً للمسابقة (17) مرة، كما يعتبر الأكثر فوزاً بلقب كأس الأمير بـ(16) لقباً، والأمر ذاته ينطبق على مسابقة كأس ولي العهد التي ظفر بلقبها (9) مرات، ليعتبر الفريق الأكثر حصولاً على الألقاب المحلية عن جدارة واستحقاق.

تأسس القادسية سنة 1960 وأُشهر في العام 1963 بعد أن كان في فترة الخمسينيات يحمل اسم "الجزيرة" لتبدأ منذ ذلك الوقت مسيرة طويلة ورائعة من الإنجازات التي ستظل شاهدة على ريادة الفريق وحضوره البارز كأهم أقطاب الكرة الكويتية وأكثرها تفوقاً على الساحة المحلية.

ولم يكن موسم 2013-2014 عادياً في تاريخ فريق القادسية عندما حقق للمرة الأولى لقب كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ليضمها إلى رباعية من الألقاب المحلية تمثلت بالدوري وكأس ولي العهد والدوري العام وكأس السوبر في إنجاز سيظل محفوراً في ذاكرة جماهير النادي.

بعد أن خسر المحاولة مرتين في النهائي عامي 2010 أمام فريق الاتحاد السوري و2013 أمام مواطنه الكويت، حقق القادسية لقب كأس الاتحاد الآسيوي عام 2014 بعد فوزه في المباراة النهائية على فريق أربيل العراقي 4-2 بفارق ركلات الجزاء الترجيحية.

ومرّ على القادسية العديد من النجوم أبرزهم الثنائي المرعب جاسم يعقوب وفيصل الدخيل وبدر المطوع والراحل فاروق إبراهيم وغيرهم من اللاعبين.

العربي

يعتبر العربي من أعرق الأندية الكويتية ويحظى بشعبية جارفة للغاية حيث يحتل المرتبة الثانية في تصنيف أكثر الأندية تحقيقاً للألقاب حينما فاز بلقب الدوري (16) مرة وببطولة كأس الأمير (15) مرة، بالإضافة لتحقيقه لقب كأس ولي العهد (7) مرات وغيرها العديد من البطولات المحلية الأخرى.

تأسس نادي العربي عام 1960 وتُوج بطلاً للدوري الكويتي في النسخ الثلاث الأولى للمسابقة وكذلك فعل في بطولة كأس الأمير ليفرض سيطرة كبيرة على الألقاب المحلية منذ بداية ستينيات القرن الماضي وهو ما أكسبه شعبية كبيرة في الشارع الرياضي الكويتي.

رغم أن العربي لم ينجح بفرض حضوره في المشهد التنافسي القاري لكنه كان أول المتوجين بلقب بطولة الأندية الخليجية عام 1982 كما عاد وحقق اللقب في العام 2003 ليتساوى مع القادسية وكاظمة كأكثر الأندية الكويتية تحقيقاً لألقاب المسابقة.

وعادة ما تحظى مواجهات العربي مع القادسية باهتمام إعلامي وجماهيري غير مسبوق نظراً للتنافس التاريخي بين الفريقين والقاعدة الجماهيرية من أنصارهما وإنجازاتهما التي تبقى السمة الأبرز في المعادلة الكروية المحلية.

وساهم في إنجازات العربي الكثير من نجوم اللعبة أبرزهم محمد كرم وعبدالله بلوشي والحارس الراحل سمير سعيد وعلي الملا وغيرهم من اللاعبين.

الكويت

يمثل فريق الكويت جانباً مشرقاً لكرة القدم الكويتية بعد أن حقق نجاحاً فريداً على المستوى القاري بفوزه بلقب كأس الاتحاد الآسيوي لكرة ثلاث مرات متتالية أعوام 2009، 2012، 2013، ليحتل صدارة الأندية الأكثر تحقيقاً للبطولة مع فريق القوة الجوية العراقية.

في النسخة السادسة من كأس الاتحاد الآسيوي عام 2009، تلقى الكويت خسارة وحيدة فقط في دور المجموعات أمام الكرامة السوري بهدفين مقابل هدف وحيد في مقابل سلسلة رائعة من الانتصارات توجها بالفوز باللقب على حساب الكرامة تحديداً وبالنتيجة ذاتها، ليعود بعدها إلى المشهد بقوة عبر لقبين متتالين بعد أن خسر النهائي في 2011 أمام فريق ناساف الأوزبكي.

محلياً ساهم الكويت بقوة في اتساع رقعة المنافسة مع (15) لقباً في بطولة الدوري التي ظفر بها في النسخ الثلاث الأخيرة، وأضاف عليها (14) لقباً في مسابقة كأس الأمير التي فاز بها أيضاً في الأعوام الأربعة الماضية، كما أحرز كأس ولي العهد (8) مرات وكان أول أبطالها موسم 1993-1994 وغيرها الكثير من الألقاب المحلية الأخرى.

يعود تأسيس فريق الكويت إلى العام 1960 ليبدأ بعدها بفرض حضوره على الساحة الكروية المحلية وتحديداً منذ مطلع القرن الجديد الذي استطاع فيه تغيير خارطة المنافسة على الألقاب ويصبح من أبرز الفرق الكويتية بلا أدنى شك.

من أبرز الذين لعبوا في صفوف الفريق الرباعي سعد الحوطي وعبدالعزيز العنبري وإبراهيم دريهم وصلاح الحساوي وغيرهم من النجوم.

كاظمة

خسر كاظمة أمام الهلال السعودي بهدف دون رد في الجولة الأخيرة من البطولة الخليجية للأندية لكن ذلك لم يمنع تتويجه بطلاً للمسابقة في نسختها الرابعة التي جرت عام 1987 ليكون ذلك أول ألقاب الفريق الخارجية في الوقت الذي كرر ذلك الإنجاز عام 1995.

تأسس نادي كاظمة سنة 1964، ورغم أنه حقق لقب وحيد في البطولات الثلاث الكبرى خلال القرن الجديد، إلا أن الفريق سبق وأن فاز ببطولة الدوري الكويتي (4) مرات، وظفر بلقب بطولة كأس الأمير (7) مرات، وكأس ولي العهد مرة واحدة فقط إلى جانب بعض الألقاب المحلية الأخرى.

وقدم كاظمة الكثير من النجوم لكرة القدم الكويتية أبرزهم يوسف سويد وناصر الغانم وفوز بخيت وعبدالله معيوف.

السالمية

شكل بشار عبدالله وجاسم الهويدي ثنائياً رائعاً للغاية وسطرا نجاحاً كبيراً في ميادين كرة القدم حينما انطلقا من نادي السالمية الذي يعتبر أيضاً من الأندية الكويتية المهمة التي شكلت رافداً للمنتخبات الوطنية بالمواهب والنجوم من بينهم تاريخياً فيصل العصفور وباسل عبدالنبي وغيرهم.

ويحتل بشار عبدالله صدارة ترتيب هدافين المنتخب الكويتي برصيد (75) هدفاً، بينما يحل زميله جاسم الهويدي في المركز الثاني بر صيد (63) هدفا.

ويعود تأسيس نادي السالمية إلى العام 1964 وحقق لقب الدوري الكويتي (4) مرات أولها كان موسم 1980-1981، وفاز بكأس الأمير مرتين وبذات الرقم حقق لقب كأس ولي العهد وغيرها من البطولات المحلية الأخرى.

رأي الخبراء

الإعلامي الرياضي عبدالعزيز عطية أكد أن شعبية الأندية الكويتية تأثرت بالعديد من العوامل من بينها المحيط الجغرافي الذي تتبع له وقدرتها على تحقيق الإنجازات بالإضافة لبعض النجوم الذي برزوا في صفوفها وغيرها من الأسباب الاخرى التي أشار لها في تصريحه للموقع الإلكتروني العربي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وقال عبدالعزيز عطية: كانت غالبية الفرق تحظى منذ فترات طويلة وحتى آخر الثمانينات بحضور جماهيري كبير لدى المواطنين والمقيمين، وربما السبب يعود في ذلك إلى الطبيعة الجغرافية التي نشأت منها الأندية.

وأضاف: اعتدنا في الكويت على السؤال المطروح دائماً هل أنت من مشجعي فريق القادسية أو العربي رغم ابتعاد الأخير عن منصات التتويج في الأعوام العشرين الأخيرة، وهذا ما ولد شعور بأن الناديين لهما الشعبية الأكبر في الكويت، وبالتأكيد ذلك لا يقلل من شعبية الفرق الأخرى التي لها أيضاً قواعد جماهيرية مميزة.

وأوضح: انخفاض شعبية الأندية أو ارتفاعها وزيادة أو قلة الحضور الجماهيري سببه الرئيسي النتائج والإنجازات، ومثال على ذلك فريق الجهراء الذي حقق لقب الدوري عام 1990 وكانت مباراياته تحظى بحضور جماهيري كبير، ومع اختفاء إنجازاته تراجعت شعبيته بقوة وهو الأمر الذي ينطبق على فريق الفحيحيل الذي أحرز كأس الأمير عام 1986 ولم يعد يحقق إنجازات تُذكر.

واستحضر عطية السنوات التي نجح من خلالها فريق الكويت مع لاعبه البرازيلي روجيرينيو الذي ساهم مستواه الرائع مع الفريق بزيادة الحضور الجماهيري تزامناً مع سلسلة الألقاب المحلية والقارية التي حققها منذ قدومه في العام 2006.

أخبار مقترحة :