أنت في / أخبار

أكثر أندية كرة القدم شعبية: لبنان


بيروت – كان لبنان حاضناً لكرة القدم الآسيوية في العام 2000 حينما أقيمت هناك وللمرة الأولى في تاريخه منافسات كأس آسيا التي ظفر بلقبها منتخب اليابان بعد فوزه في المباراة النهائية على السعودية بهدف دون رد.

ورغم أن المنتخب اللبناني شارك في تلك البطولة بحكم أنه الدولة المضيفة، إلا أنه استطاع الظهور مرة أخرى في الحدث الكروي القاري بعد أن تأهل إلى نهائيات النسخة الأخيرة التي جرت في الإمارات مطلع العام 2019 وفيها حقق فوزه الأول في تاريخه بالمسابقة على حساب منتخب كوريا الشمالية بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.

ويواصل الموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم سلسلة التقارير المتنوعة التي نتعرف من خلالها على أكثر أندية اللعبة شعبية في غرب آسيا، حيث نركز في هذه الحلقة على كرة القدم في لبنان.

أنظر أيضا :

ويأتي نشر هذه التقارير، للإجابة على تساؤلات الجماهير التي تطرح في بعض الأحيان أسئلة عند نشر أي استفتاء حول أبرز اللاعبين وأجمل الأهداف وأفضل الإنجازات، حيث يعتبرون أن النتيجة النهائية تكون غالباً مبنية على أن الفائز في الاستفتاء يتأثر بشعبية النادي. ولهذا قررنا طرح السؤال بشكل مباشر، حول أكثر الأندية التي تمتلك شعبية في بلدانها.

واخترنا لهذا التقرير أندية الأنصار والنجمة والعهد والهومنتمن والصفاء، وذلك إنطلاقاً من عدد البطولات والألقاب التاريخية والحضور الجماهيري.

ويمكن لقراء الموقع وعشاق كرة القدم اللبنانية المشاركة في الاقتراع لأكثر ناد يتمتع بشعبية من خلال التصويت الذي سيمتد حتى يوم الأحد 13 أيلول/سبتمبر.

الأنصار

يعتبر نادي الأنصار من أبرز الأندية اللبنانية وهو صاحب الأرقام القياسية بعدد ألقاب الدوري، حيث نجح الفريق بالتتويج 13 مرة، كما حقق لقب كأس لبنان 14 مرة (رقم قياسي أيضاً) بالإضافة للعديد من البطولات المحلية.

تأسس النادي عام 1951، لكنه اكتسب شهرة واسعة في تسعينيات القرن الماضي بعد أن هيمن على لقب الدوري لمدة 11 موسماً متتالياً ليفرض حضوره بقوة على الساحة الكروية المحلية، وأهله ذلك للدخول في موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية.

ولعب في صفوف الفريق الكثير من الأسماء الكروية المميزة من بينهم إبراهيم عزو ، خالد قباني، وفاء عرقجي، عمر إدلبي، فادي علوش، عبدالفتاح شهاب، محمد مسلماني، عدنان بليق، أمين الجمل، جمال طه وغيرهم من النجوم الذين سطروا مسيرة مشرقة مع النادي.

النجمة

كاد النجمة أن يحقق لقباً قارياً تاريخاً لبلاده لكنه خسر المباراة النهائية أمام الفيصلي الأردني 0-1 و2-3 ليُتوج الأخير بلقب كأس الاتحاد الآسيوي عام 2005، وتتبخر أحلام الفريق اللبناني بعد مشوار مميز جداً قدمه في تلك البطولة.

أما على المستوى المحلي فإن فريق النجمة يظل أحد أهم أقطاب المعادلة الكروية في لبنان حيث يمتلك الكثير من الألقاب من بينها لقب الدوري الذي ظفر به 8 مرات وكأس لبنان الذي أحرزه 6 مرات وغيرها من الألقاب والبطولات المحلية الأخرى.

ويعود تأسيس فريق النجمة إلى العام 1945 ولعب في صفوفه الكثير من النجوم أبرزهم يوسف يموت، عبدالرحمن شبارو، محمود برجاوي، حسن عبود، جمال الحاج، موسى حجيج، محمود حمود، حسن شاتيلا، محمد حاطوم وغيرهم من اللاعبين.

العهد

دخل فريق العهد التاريخ من أوسع أبوابه عندما أصبح أول فريق لبناني يحقق لقب كأس الاتحاد الآسيوي الموسم الماضي بعد أن قدم مستويات رائعة طوال مباريات البطولة وتوجها بالفوز في النهائي على فريق 25 أبريل الكوري الشمالي بهدف لاعبه عيسى يعقوبو.

ومنذ مطلع القرن الحالي بات فريق العهد عنصراً رئيسياً في منظومة كرة القدم اللبنانية، ونجح بتحقيق لقب الدوري 7 مرات اثنتين منها آخر موسمين، وكأس لبنان 6 مرات وغيرها من الألقاب والبطولات المحلية الأخرى.

وتأسس العهد في العام 1964 ولعب في صفوفه العديد من اللاعبين المميزين، لكن تبقى التوليفة التي قادته إلى اللقب القاري بقيادة المدرب باسم مرمر هي الأبرز ومن بينهم حارس المرمى مهدي خليل ومحمد حيدر وأحمد زريق وحسين دقيق ومحمد حمود وحسين زين وهيثم فاعور وغيرهم من النجوم.

الصفاء

كانت خطوات فريق الصفاء ثابتة نحو التتويج بلقب كأس الاتحاد الآسيوي عام 2008، لكنه خسر ذلك أمام المحرق البحريني الذي فاز في مواجهتي الذهاب والإياب 5-1 و5-4 ليحبط الآمال اللبنانية مرة أخرى بالتتويج بلقب قاري حينها.

تأسس نادي الصفاء في العام 1948 لكنه انتظر طويلاً قبل أن يحقق لقب الدوري اللبناني للمرة الأولى في الموسم 2011-2012 ثم كرر ذلك الإنجاز في مناسبتين موسمي 2012-2013 و 2015-2016، كما أحرز لقب كأس لبنان مرة واحدة فقط موسم 2012-2013.

ولعب في صفوف فريق الصفاء عدد من اللاعبين البارزين مثل جميل عباس، شبل هرموش، غسان أبو دياب، علي صبرا، حسن أيوب، محمد مرتضى، نبيه الجردي، محمد قصاص وغيرهم.

الهومنتمن

على الرغم من غيابه الطويل عن المشهد الكروي المحلي، إلا أن فريق الهومنتمن يبقى من أعرق الأندية اللبنانية لا سيما وأنه يمتلك في خزائنه على هذا الصعيد 7 ألقاب، و3 على مستوى بطولة كأس لبنان.

وشكل الهومنتمن مع الهومنمن حقبة زمنية مميزة في تاريخ كرة القدم اللبنانية تحديداً في فترة الأربعينات والخمسينات والستينات من القرن الماضي والتي شهدت سيطرة كبيرة للفريقين على الألقاب المحلية، حيث كان لقاءهما يعتبر ديربي كرة القدم اللبنانية في ذلك الوقت.

وتأسس الفريق "البرتقالي" في العام 1924 وكانت آخر مرة يُتوج بها بلقب الدوري في لبنان عام 1969 ومن بين اللاعبين الأبرز تاريخياً الذين لعبوا في صفوفه آبو، الجوكي، ليفون، راغب شكر، الهداف الشهير وارطان غازاريان، والحارس المعروف يغيش.

رأي الخبراء

الصحفي والمؤرخ الرياضي اللبناني يوسف برجاوي أكد أن مرحلة الستينيات من القرن الماضي شهدت سيطرة لفريق الهومنتمن الذي يمكن اعتباره الأكثر شعبية في لبنان حينها، يليه الهومنمن، فشكل الفريقان حالة فريدة من التنافس الرياضي المميز.

وقال برجاوي للموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم: ظلت سيطرة الهومنتمن والهومنمن على الكرة اللبنانية حتى دخول النجمة الذي استطاع التعاقد مع بعض اللاعبين المصريين وتشكيل فريق تنافسي في عهد الرئيس الراحل جميل حاسبيني واستطاع استقطاب الكثير من الجماهير خلف الفريق.

وأضاف: قدم فريق الأنصار نفسه بقوة على الساحة الكروية اللبنانية وسيطر على الألقاب لعهد من الزمن مما زاد في شعبيته كثيراً وأصبح منافساً تقليدياً في البطولات عبر الأرقام القياسية التي جعلته يدخل عالم كتاب "غينيس".

وعن أسباب إنخفاض شعبية بعض الأندية قال برجاوي: أندية الهومنتمن والهومنمن والراسينغ والحكمة تأثرت كثيراً بالحرب الأهلية خلال الفترة من (1975- 1990)، بسبب ظروف الهجرة والتحول للاهتمام بلعبة كرة السلة التي أحدثت ثورة في رواتب الرياضيين، حيث يتقاضى لاعب كرة السلة أضعاف ما يحصل عليه لاعب كرة القدم.

أما الصحفي طارق يونس فقد أكد أن الأنصار والنجمة الأكثر شعبية حالياً في لبنان، واستطاع الفريقان المحافظة على جماهيريتهما عكس الهومنتمن الذي أثر هبوطه نحو الدرجة الثالثة أثر كثيراً على شعبيته في لبنان.

وقال يونس: بلا شك أن تحقيق الألقاب والبطولات هي العنصر الأهم في زيادة الحضور وتعلق الجماهير بالفريق وانتشار شعبيته، فالنجمة حالياً يحافظ على هذا المستوى عكس الأنصار الذي تراجع كثيراً في السنوات العشر الأخيرة بعد غيابه عن منصات التتويج، وهذا ما حدث مع أندية عريقة أخرى مثل الراسينغ والحكمة والهومنمن.

أخبار مقترحة :