أنت في كأس الاتحاد الآسيوي  / أخبار

السباق يبقى دون حسم بين هلال القدس وشباب الخليل


٢٠/٠٥/١٤
Palestine fans 1

كوالالمبور - بقيت منافسة أكثر الأندية شعبية وجماهيرية في فلسطين دون حسم، بعد منافسة قوية ومثيرة على مدار أسبوع بين ناديي هلال القدس وشباب الخليل، ضمن سلسلة أكثر الأندية شعبية التي يقوم بإصدارها الموقع الالكتروني في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.


وخلال الجزء الثاني من هذه السلسلة، أكدت جماهير كرة القدم الفلسطينية عشقها الكبير للعبة، وحماسها منقطع النظير لأنديتها، وفي ذات الوقت شهد التصويت مشاركة كبيرة من الجماهير داخل وخارج فلسطين.

ومنذ الساعات الأولى لانطلاق التصويت سجل التقرير الذي تضمن أيضاً مشاركة أندية شباب رفح وخدمات رفح وشباب الظاهرية أرقاماً كبيرة من ناحية عدد القراء، وعدد المشاركين في التصويت، واستمرت الأرقام بالتصاعد لتصل إلى مستويات قياسية في آخر 24 ساعة قبل إغلاق التصويت.

أنظر أيضا :


ومع استمرار المنافسة بشكل متساو بين هلال القدس وشباب الخليل في صدارة التصويت، والارتفاع الكبير في عدد المشاركين، تقرر إغلاق باب التصويت يوم الأربعاء، للتقارب الشديد جداً في نسب النتائج وكذلك للتأكد من المحافظة على نزاهة النتائج.

والنتائج الأبرز التي يمكن الخروج منها في نهاية هذا التصويت، هي أن كل من شباب الخليل وهلال القدس يعتبران أكثر الأندية شعبية في فلسطين، والأهم من ذلك أن كرة القدم تحظى بعشق كبير في أوساط جماهير كرة القدم الفلسطينية.

وفيما يلي مراجعة للأندية الخمسة التي تنافست في هذا سباق أكثر الأندية جماهيرية في فلسطين.

شباب الخليل

تأسس نادي شباب الخليل عام 1943 ويعتبر من أبرز أندية الضفة الغربية نظراً للشعبية الجارفة التي يتمتع بها، وكان له العديد من المشاركات في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، كما حقق لقب الدوري الفلسطيني 4 مرات ومثلها لبطولة الكأس.

قدم فريق شباب الخليل موسماً استثنائياً في بطولة الدوري 2015-2016 وحسم اللقب عن جدارة واستحقاق بعد أن تسيد جدول الترتيب العام برصيد 45 نقطة متقدماً بفارق (9) نقاط عن أقرب مطارديه فريق شباب الخضر، ليكون ذلك بمثابة الظهور الأخير للفريق على منصات التتويج في المسابقة الكروية الأهم على الصعيد المحلي.

واحتشد الآلاف من عشاق النادي في ستاد دورا الخليل لمؤازرة الفريق أمام ضيفه السويق العماني في ذهاب الدور التمهيدي لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي عام 2017 والتي انتهت لصالح الفريق الفلسطيني بهدفين مقابل هدف، لكن الخسارة بثلاثة أهداف مقابل هدف في مسقط قضت على أحلامه بالوصول إلى دور المجموعات.

وقدم شباب الخليل الكثير من الأسماء اللامعة أبرزها: الأخوان حاتم وحازم صلاح، وعماد ناصر الدين وغيرهم من اللاعبين الذين صاغوا مسيرة الفريق الكروية.

هلال القدس

هيمن فريق هلال القدس على ألقاب الدوري الفلسطيني في السنوات الثلاث الأخيرة ليضمها إلى لقبه الأول الذي حققه في موسم 2011- 2012، ويفرض بالتالي اسمه بقوة على خارطة كرة القدم الفلسطينية، كما تضم خزائنه (3) ألقاب في مسابقة الكأس كان آخرها في الموسم قبل الماضي.

وسبق لفريق هلال القدس أن شارك في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي (4) مرات تأهل فيها مرتين إلى دور المجموعات الأولى كانت الموسم الماضي واحتل المركز الثالث في المجموعة الأولى خلف فريقي الوحدات المتصدر والجيش السوري صاحب المركز الثاني.

كما يلعب الفريق في النسخة الحالية من البطولة ضمن الأولى التي تضم الجيش السوري والمنامة البحريني والعهد اللبناني، حيث يحتل المركز الرابع بلا نقاط بعد الخسارة في الجولتين الأولى والثانية أمام العهد والجيش.

ومنذ تأسيس الفريق في العام (1972) مر عليه العديد من الأسماء البارزة من ضمنهم عماد الزعتري، ماجد أبو خالد، محمد الترياقي.

شباب الظاهرية

يتمتع فريق شباب الظاهرية بقاعدة جماهرية كبيرة للغاية، حيث يزحف عشاق الفريق في كل مواجهة يخوضها تحديداً على ستاد دورا في مدينة الخليل.

كما تعتبر المباريات التي يلعبها أمام فريق شباب الخليل من أقوى منافسات كرة القدم متابعة على مستوى فلسطين حتى ذاع صيت "ديربي الخليل" خارج حدود البلاد.

وتستذكر الجماهير الفلسطينية اللقاء التاريخي بين شباب الظاهرية وشباب الخليل في العام 2005 على بطولة درع فلسطين والذي انتهى لصالح "غزلان الجنوب" بهدف يوسف عيسى، في المباراة التي غصت بها مدرجات ستاد أريحا الدولي حيث تجاوز العدد حاجز الـ 20 ألف متفرجا، وكان الحدث يمثل عودة الحياة للكرة الفلسطينية بعد انقطاع طويل بحسب الإعلامي الرياضي سامح داوود.

تأسس فريق شباب الظاهرية 1974 وأحرز لقب الدوري مرتين في موسمي 2012-2013 و2014-215، كما أحرز لقب الكأس (3) مرات، ويعتبر اللاعب خلدون فهد من أبرز النجوم الذين مروا على النادي، بالإضافة لكل من نائل دغيري ومصعب البطاط وأحمد ماهر وعاطف أبو بلال.

شباب رفح

تأسس نادي شباب رفح عام 1953 وحصل على بطولة الدوري في غزة 3 مرات أعوام 2008 و2012 و2013، كما أحرز بطولة الكأس (6) مرات ليكون صاحب الرقم القياسي بعدد الألقاب على صعيد تلك المسابقة.

مرّ الفريق بمحطات تاريخية عديدة، وكان منافساً شبه دائمٍ على معظم ألقاب المواسم الكرويّة في قطاع غزّة، ورغم تراجع آداء الفريق مؤخراً على مستوى بطولة الدوري واحتلاله للترتيب التاسع في الموسم الأخير، إلا أن جماهيره ضربت مثالاً بالوفاء ولم تتخل عنه في تلك الظروف.

ومقابل ذلك ظلّ الفريق مخلصاً لتقاليده، فلم يغادر دائرة المنافسة على بطولة الكأس، مُحرزاً لقبها في موسم 2016-2017 للمرّة الأخيرة، وعلى حساب منافسه التقليدي خدمات رفح حيث تعتبر من أشهر مباريات الديربي في قطاع غزة.

قدّم الفريق أسماءً تاريخية بارزة ساهمت في شعبيته الكبيرة ومنها: عبد القادر الأبزل، وجمال الحولي، ونايف عبد الهادي وغيرهم من النجوم.

خدمات رفح

كان للمدرسة الكروية في الفريق أكبر الفضل في تقديم جيل رائع من اللاعبين لفريق خدمات رفح فأحرز معه لقب الدوري في قطاع غزة (3) مرات في المواسم الخمسة الأخيرة، ليعزز رقمه القياسي كأكثر الفرق تتويجاً بالمسابقة برصيد (6) ألقاب.

ورغم تأخر الفريق في إحراز البطولات الرسميّة مقارنة بسنة تأسيسه عام 1951، فقد كانت فترة نهاية التسعينات الانطلاقة الحقيقية لهذا الفريق محرزاً لقبي الدوري والكأس على التوالي، وبذلك كان للفريق شرف تمثيل فلسطين في بطولة أندية آسيا لأبطال الدوري عام 1999.

قدّم الفريق أسماءً تاريخية بارزة، منها: سعيد السباخي، نادر الحجّار، نادر النّمس وغيرهم من اللاعبين المميزين.

رأي الخبراء

يرى المعلق الرياضي الفلسطيني خليل جادالله أن التنافس بين الأندية في فلسطين مر بالكثير من المنعطفات التاريخية نتيجة حالة عدم التوازن والاستقرار في خوض البطولات المحليّة، أو عدم استكمالها نظراً للظروف والأحداث التي كانت تعيشها الرياضة الفلسطينية جراء الظروف التي تمر بها البلاد.

وقال جادالله للموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي: مع بداية فترة تطبيق الاحتراف أو الاحتراف الجزئي منذ العام 2010 أصبحت كرة القدم الفلسطينية تعيش حالة من الاستقرار على مستوى التنظيم الرياضي للبطولات وبالتالي برزت العديد من الأندية التي استطاعت أن تنافس على الألقاب بفضل قدرتها على إدارة مواردها الاقتصادية والرياضية.

وأضاف: تاريخياً، تمكّن فريق شباب الخليل من فرض سيطرته على معظم الألقاب حتى نهاية حقبة ثمانينات القرن الماضي، وسط منافسة من أندية سلوان وثقافي طولكرم ومركز طولكرم، وهذا ما يفسر الشعبية الواسعة التي يتمتع بها اليوم أحد أبرز أقطاب اللعبة في فلسطين.

وأشار: منذ عام 2008 لم تتوقف البطولات الكروية في الضفة الغربية تحديداً، وسيطرت أندية جديدة على المشهد، منها ترجي وادي النيص في الضفة الغربية، ومعه هلال القدس الأكثر تتويجاً بالبطولات الرسميّة، إلى جانب شباب الظاهرية الذي كان له دورٌ جيد تاريخياً وعززّه في الوقت الحاضر، ثم جاء مركز بلاطة ليكون منافساً أيضاً، ومعه أهلي الخليل.

وأكد الإعلامي الرياضي محمد عراقي أن الأندية الفلسطينية تأثرت كثيراً بالأوضاع الإقتصادية الناجمة عن المشكلات السياسية والتضييق، الأمر الذي ساهم كثيراً بتراجع شعبية بعض الإندية إما بسبب التوقف الكامل للنشاط الرياضي أو ظهور أخرى قادرة على المنافسة وتحقيق الألقاب بحسب وصفه.

وقال عراقي: توجه العديد من رجال الأعمال لدعم بعض الأندية فبدأت عملية الاستقرار المالي تعود بالنتائج الإيجابية على مستوى تحقيق الألقاب والبطولات، فشاهدنا بروز أندية هلال القدس وأهلي الخليل ومركز بلاطة وقبلها ترجي واد النيص وغيرها، لتتغير معها خارطة المنافسات في الضفة الغربية.

وعن قطاع غزة قال عراقي: برزت أندية خدمات رفح، وشباب رفح، وشباب خانيونس وخدمات الشاطئ والشّجاعية كأندية منافسة على البطولات، مقابل تراجع أندية عريقة كغّزة الرياضي وأهلي غزّة، لكن تبقى الأوضاع السياسية التحدي الأكبر لجميع الأندية هناك حيث تزداد المعاناة وتتضاعف في فترات الأزمة التي تؤثر عليها في المدى البعيد.

وأردف بالقول: من المؤكد أن أسباب تراجع وتقدّم الفرق في البطولات الفلسطينية كثيرة، وتظلّ العوامل السياسة والاقتصادية والإدارية في المقدّمة، فقد تعرضّت أندية كثيرة للإغلاق المستمرّ، أو الاستهداف المباشر لكوادرها خلال فترتي الانتفاضة الأولى (1987-1993)، والثانية (2000 - 2005)، وقبلها خلال نكسة عام 1967، ونكبة العام 1948، فلم تقوَ على المواجهة نتيجة ذلك.

أخبار مقترحة :