أنت في / أخبار

الأسترالية كياه سيمون: لا يزال نجاح كاثي فريمان يتردد صداه في ذهني


أيندهوفن - قبل عشرين عاماً صادف الشهر الماضي ما يعتبر الكثيرون أنه أعظم لحظة في الرياضة الأسترالية. حيث وحدت العداءة كاثي فريمان أمة بأكملها بعد أصبحت أول أسترالية من السكان الأصليين تحرز ميدالية ذهبية أولمبية فردية بفوزها بسباق 400 متر في أولمبياد سيدني.

ليس بعيداً في غرب سيدني، كانت اللاعبة كياه سيمون البالغة من العمر تسع سنوات آنذلك تشاهد بفخر وفرح لا يمكن السيطرة عليهما. كان الإلهام لا يقاس، والأهم من ذلك أنه أثبت غير مرتبط بالزمان.

أنظر أيضا :

في الواقع، يبدو أنه كلما وصلت أستراليا إلى لحظات مهمة في كأس العالم لكرة القدم للسيدات، فإن سيمون تكون جزء من المعادلة.

سجلت الهدف الوحيد عندما هزمت أستراليا نظيرتها البرازيل في مونديال كندا 2015، لتحقق فوزها الأول والوحيد في الأدوار الإقصائية في كأس العالم للسيدات.

قبل أربع سنوات، أصبحت سيمون أول أسترالية من السكان الأصليين تسجل في بطولة كأس العالم للسيدات حيث تغلب منتخب ماتيلداس على منافس أوروبي للمرة الأولى والوحيدة في كأس العالم للسيدات.

كانت سيمون، وهي امرأة فخورة من السكان الأصليين، تتمتع دائماً بجودة عالية في المباريات الكبيرة - وهو ما وصفه مدرب أستراليا السابق توم سيرماني بأنها تملك "حس اللعب الفطري". عندما كانت تبلغ من العمر 18 عاماً، كما كانت هي من تقدمت وسجلت ركلة الترجيح الحاسمة لتقود منتخب بلادها لأول فوز بلقب كأس آسيا للسيدات.

بعد ما يقرب من عقد من الزمن قضته بالتناوب بين الدوري الأمريكي للسيدات لكرة القدم والدوري الأسترالي، تتمتع سيمون الآن بمرحلة جديدة من مسيرتها الكروية في هولندا مع فريق أيندهوفن.

وتحدثت اللاعبة البالغة من العمر 29 عاماً في مقابلة نشرها الموقع الإلكتروني للاتحاد الدولي لكرة القدم عن تجربتها الأوروبية الجديدة، وآلام الغياب عن مونديال فرنسا 2019 بسبب الإصابة، والشعف لكأس العالم للسيدات 2023 على أرض وطنها، وبعض الذكريات عن أولمبياد سيدني.

- دعينا أولاً نعود بالزمن بعض الشيء. ما هي ذكرياتك عن فوز العداءة كاثي فريمان بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية لعام 2000؟

كنت في المنزل مع جميع أفراد العائلة يشاهدون. لقد كنّا ملتصقين بالتلفاز ومتحمسون للغاية عندما عبرت كاثي خط النهاية. بالنسبة لنا، كانت الألعاب الأولمبية مُستمرة، لكن التركيز كان دائماً على سباقها مع وجود حشد جماهيري هائل لها. التفكير في الأمر الآن يصيبني بالقشعريرة، أتذكره بسهولة، لقد كانت لحظة كبيرة للرياضة في أستراليا والسكان الأصليين في أستراليا والبلد بشكل عام.

- هل كان ذلك مصدر إلهام لكِ في ذلك الوقت، وهل ما زال إلى الآن، كرياضية من السكان الأصليين؟

إنها تلك البطلة بالنسبة لي كونها رياضية ألهمتني كبطل طفولتي. وجود ثقافة مشتركة والاعتزاز بنساء الشعوب الأصلية، وهذا ما أضاف صدى لي. أظهر لي ذلك أن نساء السكان الأصليين يمكن أن ينجحن، لذلك كانت لحظة عظيمة من حيث الإلهام والإيمان عندما كنت فتاة في التاسعة من العمر فقط.

- حدث الكثير لكرة القدم الهولندية للسيدات في السنوات الأخيرة. ما مدى شعورك بحدوث تغييرات إيجابية في الدوري الهولندي لكرة القدم؟

لدي شعور بأنهم حققوا تحسينات هائلة. عند التحدث إلى بعض الفتيات الأخريات، بعض اللاعبات اللواتي تواجدن هنا منذ ست أو سبع سنوات، يقلن أن التغييرات منذ ذلك الوقت كانت هائلة. إنهم يتقدمون بالتأكيد ويبذلون المزيد لجعل الدوري ذو جودة عالية قدر الإمكان، وهذا يظهر مع عودة بعض اللاعبات الدوليات إلى الدوري المحلي. إن إيندهوفن نادٍ على الطراز الأوروبي ويتم إدارته بشكل احترافي للغاية، وهو بالتأكيد يذكرني بنادي ملبورن سيتي في الوطن، مع وجود مرافق رائعة.

- كيف تستمتعين بأول مغامرة أوروبية على مستوى النادي وبوجود ثقافة كرة القدم جديدة؟

أحب ذلك كثيراً. أفكر الآن أنه كان يجب عليّ الانتقال قبل ذلك بقليل، لكن التأخير أفضل من عدمه. أعتقد أن أوروبا هي المكان الذي من المحتمل أن أكون فيه في السنوات القليلة المُقبلة. أنا أحب التغيير الذي يقدمه لي العيش ولعب كرة القدم في أوروبا.

تُعد جدولة كرة القدم واللعب مع الفريق على مدار السنة أمراً إيجابياً كبيراً، وهي المرة الأولى التي أخوض فيها بداية مناسبة للموسم الجديد. إن الاعتناء بجسمك والحفاظ على صحتك هو أحد أهم الأشياء بالنسبة للاعب كرة القدم، وهذا النوع من الجدولة يجعلني مستعداً للقيام بذلك. هناك الكثير من كرة القدم عبر التلفاز هنا، لذلك أشعر أيضاً أنني منغمس في كرة القدم منذ أن كنت هنا وأنا أستمتع حقاً بهذا الجانب منها أيضاً.

- ما هي مشاعرك عندما سمعت أن كأس العالم للسيدات 2023 ستقام في أستراليا ونيوزيلندا؟

كنت في سيدني خلال الإعلان الرسمي وكانت تجربة مجنونة. لقد كان شعوراً رائعاً. بعد أن لعبت في نهائيات كأس العالم السابقة، أعرف مدى روعة ذلك، لكن امتلاك الخبرة على أرض الوطن وتركيز الدولة بأكملها على البطولة، كما عشنا في دورة الألعاب الأولمبية عام 2000، سيكون أمراً هائلاً بحد ذاته، لذا فقد كان وقتاً مثيراً وسيكون من المثير أيضاً رؤية ما سيحدث في السنوات القليلة القادمة خلال الفترة التي تسبق تنظيم الحدث.

- كيف تعاملتي مع تجربة الغياب عن مونديال فرنسا 2019؟

كان ذلك صعباً. كل شيء يحدث لسبب. لقد جعلني ذلك أكثر إصراراً على الظهور في البطولات الكبرى في المستقبل، وأنني سأفعل كل ما بوسعي في حدود قوتي للتأكد من وجودي هناك.

- هل تلهمك استضافة بلادك للبطولة أكثر، أم أنك مدفوعة أكثر بالغياب عن عام 2019؟

أعتقد أن الأمر يتعلق بمحاولة التركيز على اللحظة الحالية والتحسن يوماً بعد يوم، وعدم التركيز كثيراً على المستقبل والتفكير به. من الواضح أن هناك أهدافاً أخرى تلوح في الأفق - أولمبياد 2021، وكأس آسيا، ثم كأس العالم ودورة ألعاب أولمبية أخرى. من الواضح أن جميعها من أهدافي وأشياء أعمل من أجلها. أحاول دائماً تحدي نفسي يوماً بعد يوم وأعمل من أجل أن أكون في ذروة لياقتي ثم تأتي تلك البطولات الكبرى.

أخبار مقترحة :