أنت في / أخبار

التصفيات الآسيوية: أبرز إحصائيات الجولتين الأولى والثانية


كوالالمبور - تم الانتهاء الآن من أول جولتين من الدور النهائي في التصفيات الآسيوية - الطريق إلى قطر، حيث تواصلت المنافسة من أجل الحصول على بطاقات التأهل إلى كأس العالم 2022.

بينما يتطلع عشاق كرة القدم الآسيوية الآن إلى فترة التوقف الدولي التالية في تشرين الأول/أكتوبر، يُسلط الموقع الإلكتروني للاتحاد الآسيوي لكرة القدم الضوء على بعض الإحصائيات البارزة في أول جولتين مثيرتين من الدور النهائي في التصفيات الآسيوية.

أنظر أيضا :

قلة الأهداف وغزارة الفرص

شهدت الجولتان الافتتاحيتان من هذا الدور ما مجموعه 18 هدفاً فقط خلال 12 مباراة، بمتوسط 1.5 هدف فقط في المباراة الواحدة. حيث شهدت ثلاث مباريات فقط تسجيل أكثر من هدفين، بينما كان هناك تعادلين بدون أهداف وستة مباريات انتهت بنتيجة 1-0. ومع ذلك، فإن هذه الأرقام لا تروي القصة كاملة، حيث قامت سبعة من الفرق بأكثر من 20 محاولة على المرمى في أول جولتين.

كانت كوريا الجنوبية هي الأكثر إهداراً للفرص، حيث قام منتخب محاربي التايغوك بـ35 محاولة في مباراتيه أمام العراق ولبنان. كانت 12 فقط من تلك التسديدات على المرمى مباشرة وسكنت واحدة فقط داخل الشباك، على الرغم من أنهم على ما يبدو أفلتوا من إسرافهم في الهجوم بعد بقاء شباكهم نظيفة، مما يعني أنهم حصلوا على أربع نقاط من ست نقاط احتلوا من خلالها المركز الثاني في المجموعة الأولى.

عندما يتعلق الأمر بنسبة التسديدات إلى عدد الأهداف، كانت إيران هي الأكثر سعادة، حيث نجحت في تسجيل أربعة أهداف من أصل 22 محاولة على المرمى، حيث واصل علي رضا جاهنباخش في إظهار مستواه المميز منذ انضمامه إلى فينورد الهولندي، وجلب مهدي تاريمي تألقه مع ناديه إلى المنتخب. هذا التميز جعل الإيرانيين يضمنون حصدهم العلامة الكاملة في أول جولتين والتربع في صدارة المجموعة أمام الكوريين.

في المجموعة الأولى أيضاً، وعلى الرغم من التعادل السلبي الهام مع كوريا الجنوبية في الجولة الأولى، نجح العراق في القيام بمحاولة واحدة فقط على المرمى مباشرة خلال مباراتين وفشل في تسجيل أي هدف، بينما قامت سوريا (بثلاث محاولات مباشرة على المرمى أحرزت منها هدف واحد) لتكون لديها مشاكل مماثلة للعراق. ما يعني أن نقطة واحدة لكل منهما بعد مباراتين.

كانت نسبة الأهداف في المباراة الواحدة أعلى قليلاً في المجموعة الثانية، وذلك بفضل الفوز 3-0 و3-1 في الجولة الأولى لأستراليا والسعودية على التوالي. ومع ذلك، قام "الثلاثة الكبار" من خلال الاستراليين والسعوديين واليابانيين بـ85 محاولة على المرمى فيما بينهم خلال أول جولتين، نجحت تسعة منها فقط في هزّ الشباك، وسجلت اليابان هدفاً واحداً فقط من 28 محاولة على المرمى.

في مكان آخر، لا تقرأ الإحصائيات جيداً فيما يتعلق بالصين، التي سددت 10 كرات على مرمى المنافسين، لكنها فشلت في إصابة الهدف، لتكون في آخر الترتيب بدون نقاط. وفي الوقت نفسه، ستحتاج فيتنام إلى تحسين محاولاتها الثلاث على المرمى خلال مباراتين إذا ما أرادت تحقيق النجاح في مجموعة تبدو صعبة.


حضور واضح للصلابة الدفاعية

من أهم النتائج التي تم استخلاصها من الدور النهائي من التصفيات الآسيوية لكأس العالم 2018 كانت قوة إيران في الدفاع، حيث خاض رجال المدرب كارلوس كيروش تسع مباريات دون أن تهتز شباكهم. ويبدو أن المنتخب الإيراني سيكرر ذلك مرة أخرى، حيث بقيت شباكه نظيفة في مباراتين متتاليتين وواجه تسديدتين فقط على مرماه.

بينما انتقد باولو بينتو المدير الفني لكوريا الجنوبية كثرة إهدار فريقه للفرص، واجه المنتخب الشرق آسيوي ثلاث تسديدات فقط على مرماه، وكانت فرصة التسجيل المتوقعة أمام مرماهم 0.39 فقط - أي أقل من أي فريق آخر في التصفيات الآسيوية. لقد حافظوا على شباكهم نظيفة في جولتين متتاليتين ليبقوا في المركز الثاني بفارق نقطتين خلف إيران، ويبدون بالفعل في وضع جيد للحصول على مقعد في نهائيات كأس العالم للمرة العاشرة على التوالي.

الفريق الآخر الذي لم يتم اختراق دفاعه بعد هو أستراليا، الذي نادراً ما واجه مشاكل في الدفاع. حيث تلقى المنتخب الأسترالي تسديدتين فقط على مرماه، لو أن اللاعب الفيتنامي نغوين كوانغ-هاي لم يهدر فرصة ممتازة في الجولة الثانية، فربما بدت الأمور مختلفة بعض الشيء.

ربما تكون بداية منتخب الإمارات ضعيفة، حيث حصد نقطتين فقط من أمام كل من لبنان وسوريا، لكنه تلقى أربع تسديدات فقط على مرماه واهتزت شباكه مرة واحدة فقط. سيتطلع الإماراتيون - على الأقل - إلى المركز الثالث في المجموعة الأولى، ويبدو أن الدفاع الذي تم اختراقه مرة واحدة فقط قد يمنحهم قاعدة صلبة.

ومع ذلك، فإن نظرة فاحصة على إحصائياتهم تظهر أن خط الدفاع الإماراتي يحتاج إلى مزيد من المساعدة في الطرف الآخر من الملعب، حيث صنع الفريق أربع فرص خطرة (المركز الثاني بالتشارك بين الفرق) ولديه حصيلة أهداف متوقعة تبلغ 3.44 (المركز الثالث بين الفرق) لكنها سجلت مرة واحدة فقط. مع وجود لاعبين بارزين أمثال علي مبخوت وفابيو ليما في الخط الهجومي، فهم يحتاجون إلى المزيد من الأهداف من أجل جني ثمار دفاعهم العنيد.


تألق عُمان تحت قيادة ايفانكوفيتش

بعد جولتين من المباريات في الدور النهائي من التصفيات الآسيوية - الطريق إلى قطر، جدير بالذكر أن أقوى المنتخبات في القارة تحتل بالفعل المراكز الأولى. حيث تحتل إيران وكوريا الجنوبية المركزين الأول والثاني في المجموعة الأولى، بينما تحتل أستراليا والسعودية المركزين الأول والثاني في المجموعة الثانية.

ولكن، على الرغم من اللعب أمام أصعب فريقين في المجموعة الثانية من خلال اليابان والسعودية، فقد تمتعت عُمان ببداية رائعة بعد أن فاجأت اليابانيين في أوساكا في الجولة الأولى لتحقق فوزاً لا يُنسى ثم خسرت بصعوبة أمام السعوديين في مسقط ضمن الجولة الثانية.

وتُظهر الأرقام أن نتائجها ليست صدفة، في الواقع كان بإمكانهم حتى الحصول على أكثر من ثلاث نقاط. في مباراتيهما صنعوا 20 فرصة سانحة للتسجيل (المركز الرابع بالتشارك بين 12 فريقاً)، وكان لديهم أمام السعودية تسديدات أكثر على المرمى (10-7) وتسديدات مباشرة على المرمى (3-1) أكثر أيضاً من منافسهم.

في غضون ذلك، في الخط الخلفي، تلقى منتخب عُمان خمس تسديدات فقط على مرماه، وكان لديه أهداف متوقعة على مرماه بمعدل (0.77) فقط. فقط كوريا الجنوبية (0.39) وإيران (0.43) هما الأفضل في هذا الجانب، حيث أثبتت الإحصائيات أنه حتى أمام أفضل المنتخبات في القارة، لم يمنح العُمانيون منافسيهم فرصاً كبيرة.

خلال ما يزيد قليلاً عن أربع سنوات في نادي بيرسيبوليس الإيراني، كان المدير الفني الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش هو العقل المدبر لإعادة ظهور عملاق آسيوي جديد، مبني إلى حدٍ كبير على دفاع منضبط وكفاءة في الخط الأمامي وتماسك في كل مكان. تشير الدلائل المُبكرة إلى أنه يمكن أن يكون ذلك مثالياً لمساعدة عُمان في زيادة حضورها في الدور النهائي من التصفيات الآسيوية.

بالعودة مرة أخرى إلى تصفيات كأس العالم 2018، كانت سوريا على بعد مباراتين فقط من نهائيات كأس العالم. هذه المرة، يجعل إيفانكوفيتش المشجعين العُمانيين يأملون بأن يتفوقوا في المواجهة أمام سوريا.

أخبار مقترحة :