أنت في / أخبار

أعظم منتخبات قارة آسيا: الكويت (الثمانينيات)


كوالالمبور - على مدى العقود القليلة الماضية، قدمت كرة القدم الآسيوية بعض المنتخبات الوطنية الشهيرة. بعد النظر إلى منتخب الرجال السعودي المميز في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي ومنتخب الصين للسيدات في التسعينيات، فإن التالي في هذه السلسلة من التقارير هو منتخب الكويت القوي في الثمانينيات.

تحتل الكويت حالياً المركز 156 في التصنيف العالمي الأخير، في حين تحتل المركز 14 فقط على المستوى الآسيوي، ولكن الأمور لم تكن على هذا النحو دائماً بالنسبة للدولة الواقعة في غرب آسيا. في الواقع، كان هناك وقت كانت فيه الكويت بطلة آسيوية، وتنافس في كأس العالم ووصلت إلى ربع نهائي الألعاب الأولمبية.

أنظر أيضا :

وكان ذلك النجاح على جميع الجبهات في فترات متقاربة، لكن بذور الهيمنة الكويتية كانت تزرع في بطولة كأس الخليج. حيث اجتاح الموج الأزرق أول أربعة ألقاب للبطولة الإقليمية في السبعينيات قبل أن يدخل العراق في المنافسة، ليصبح أكبر منافسيه مع تقاسم الدولتين على قدم المساواة لألقاب النسخ الستة المتنافس عليها بين عامي 1979 و1990.

وصل المدرب البرازيلي الذي كان معرفاً بشكل محدود كارلوس ألبرتو باريرا في عام 1978 إلى الكويت، وعلى مدى السنوات الأربع التالية، منح الكويتيين أفضل سنواتهم، ولكنه أيضاً بنى أسس مسيرة جعلت منه أحد أعظم مدربي كرة القدم على الإطلاق.

المجد القاري

عندما استضافت الكويت كأس آسيا عام 1980، كان الموج الأزرق قد وصل إلى المباراة النهائية في إيران قبل أربع سنوات، لكنه خسر أمام مُضيفه بهدف علي بارفين. وكان الكويتي فتحي كامل قد تألق في طهران، حيث أنهى البطولة في صدارة ترتيب الهدّافين.

على أرض الكويت، توسعت البطولة القارية لتصبح المنتخبات المشاركة 10 بدلاً من ستة، وبدأ المنتخب المضيف المنافسات بتعادل غير مُقنع 1-1 ضد الإمارات في المجموعة الثانية. في حين شهدت مباراتهم الثانية الفوز على ماليزيا 3-1، حيث افتتح فتحي كميل النتيجة قبل يحرز جاسم يعقوب هدفين من ضربتي جزاء.

أثارت الخسارة المفاجئة أمام كوريا الجنوبية بنتيجة 0-3 الشكوك حول قدرة المُضيفين على تكرار تألقهم منذ أربع سنوات، لكن الفوز 4-0 على قطر بما في ذلك هدفين بواسطة فيصل الدخيل عزز الفرص، مما ساعد الكويت على إنهاء دور المجموعات في المركز الثاني في مجموعتهم خلف كوريا الجنوبية.

شهد الدور قبل النهائي تكراراً لنهائي 1976، ونجحت الكويت في رد الاعتبار. حيث سجل يعقوب والدخيل على ستاد صباح السالم لقيادة منتخب بلادهما إلى النهائي القاري للمرة الثانية على التوالي، على الرغم من أن الهدف اليتم للإيرانيين حسين فراقي جاء في اللحظات الأخيرة.

كان المنتظر في المباراة النهائية كوريا الجنوبية، التي فازت على جارتها كوريا الشمالية 2-1 في الدور قبل النهائي الثاني. فرصة أخرى للتعويض استفاد منها رجال المدرب بيريرا. حيث سجل سعد الحوطي مبكراً وحصل الدخيل على ثاني ثنائية له في البطولة لتنطلق الاحتفالات في مدينة الكويت. حيث كانت الكويت في النهاية على رأس العرش الآسيوي.

الذهاب للعالمية

بعد أن غزا القارة في عام 1980، كان التحدي التالي لباريرا هو نقل الكويت إلى آفاق غير مسبوقة. اجتياز هذا الاختبار يعني أنه يمكنه أن يظهر نفسه أخيراً لعالم كرة القدم على أكبر مستوى؛ من خلال مونديال إسبانيا 1982.

بدأت الرحلة في مدينة الكويت بعد سبعة أشهر فقط من المباراة النهائية التي لا تنسى. حقق الكويتيون فوزاً سهلاً 6-0 و4-0 على تايلاند وماليزيا على التوالي قبل خوض مواجهة ضد كوريا الجنوبية للحصول على مكان في الدور الحاسم من التصفيات. ومع ضمان كلا الفريقين التأهل بأربع نقاط، تقدم عبدالعزيز الأنباري وناصر الغانم وساعد الكويت على تكرار فوزهم عام 1980 ليخطفوا صدارة المجموعة.

وشهد الدور الحاسم من التصفيات وقوع الكويت إلى جانب السعودية، الصين، نيوزيلندا، حيث تنافست الدول الأربع على مركزين في مونديال إسبانيا في الصيف التالي. في أوكلاند، ساعد الدخيل ويعقوب الكويت على تحقيق الفوز الأول ضد ممثلي أوقيانوسيا. تم تصويب التعثر 0-3 ضد الصين بسرعة بفوز 1-0 في الرياض.

لعبت الكويت في آخر ثلاث مباريات لها في المجموعة على أرضها، ولم يرتكبوا أي خطأ، من خلال تحقيق الفوز على الصين 1-0 ثم السعودية 2-0، مما يعني أن التأهل كان في الحقيبة بالفعل عندما التقوا نيوزيلندا. وأكد التعادل 2-2 أن الكويت ستكون الممثل الوحيد للاتحاد الآسيوي في إسبانيا، بعد أن تفوقت نيوزيلندا على الصين في المباراة الفاصلة للانضمام إلى الكويت في كأس العالم 1982.

ربما سيتم تذكر ظهور الكويت الوحيد على المسرح العالمي بالجدل بدلاً من كرة القدم. وجاءت خسارتهم 1-4 أمام فرنسا في بلد الوليد في 21 حزيران/يونيو 1982 مع ظهور غضب نابع من قبل اللاعبين بعد أن اعتقدوا أن الحكم أطلق صافرة النهاية ليتوقفوا عن اللعب، إلا أن ميشيل بلاتيني مرر كرة إلى آلان غيريس وسجل هدفاً، وهو الهدف الذي احتسبه الحكم الأوكراني ميروسلاف ستوبر. قبل أن يحتج عناصر المنتخب الكويتي بقوة ويضطر الحكم إلى إلغاء الهدف.

تمكنت الكويت من تحقيق نقطة وتسجيل هدفين خلال البطولة - النقطة التي جاءت بعد أداء حماسي ضد تشيكوسلوفاكيا، حيث جاء هدف الأوروبيين من ضربة جزاء سجلها أنتونين بانيكا، في حين أن الدخيل سدد كرة مذهلة من مسافة 40 ياردة ليساهم في تأمين منتخب بلاده النقطة الأولى والوحيدة له في نهائيات كأس العالم. الهدف الآخر جاء في تلك المباراة ضد فرنسا، والذي سجله عبد الله البلوشي بعد هجمة متقنة.

انتهى عصر باريرا بعد مشوار كأس العالم، بينما فشل خلفاؤه في حسم التأهل لنسختي 1986 و1990 من كأس العالم، في حين فازت الكويت بثلاثة ألقاب في كأس الخليج في السنوات السبع التالية، واكتشفت مدرباً برازيلياً عظيماً آخر، أصبح بطلاً للعالم مع البرازيل في وقت لاحق هو لويز فيليبي سكولاري، الذي قاد الكويت إلى نيل لقب كأس الخليج 1990، وبلغت حقبة النجاح الكبير لكرة القدم الكويتية ذروتها والتي لم تتم موازاتها حتى الآن.

ويمكن للقراء الآن المشاركة في اختبار معلومات كرة القدم الكويتية

أخبار مقترحة :