أنت في / أخبار

محطات تاريخية: بارك هانغ-سيو يسترجع إنجاز كوريا الجنوبية في كأس العالم 2002


هانوي - إنجازات بارك هان- سيو كمدرب لمنتخب فيتنام قد استحوذت على خيال مشجعي كرة القدم في القارة، وقد ذُهل الكثيرين أنه كان عنصراً في الكادر التدريبي لكوريا الجنوبية في كأس العالم 2002.

كانت أول بطولة كأس العالم لكرة القدم تقام في قارة آسيا وأيضاً أول استضافة بالتشارك - بمشاركة كوريا الجنوبية واليابان - وهي البطولة التي عرضت أفضل ما في كرة القدم الآسيوية.

أنظر أيضا :

كان تتويج العملية هو بالتأكيد وصول كوريا الجنوبية الرائع إلى الدور قبل النهائي، وفي حوارٍ خاص مع الموقع الإلكتروني للاتحاد الآسيوي لكرة القدم يتذكر بارك كيف حسم المنتخب الشرق آسيوي مكانه في قبل النهائي بفوزه بفارق ركلات الترجيح على إسبانيا منذ 18 سنة مضت.

يقول بارك: ليس من السهل اختيار ذكرى خاصة من كأس العالم 2002، لأن تلك البطولة نفسها كانت تجربة خاصة جداً في مسيرتي التدريبية. لم تكن مجرد لحظة مهمة بل أيضاً لحظة سعيدة.

وأوضح: عندما أفكر في كأس العالم، ما زلت أشعر بالعاطفة والسعادة حيال التجربة. بشكل عام، له معنى خاص بالنسبة لي وللبلد.

كان بارك واحداً من اثنين من المدربين المساعدين للمدير الفني غوس هيدينك، وكانت التوقعات عالية بأن الهولندي سيحقق النتائج التي يتطلع لها الشعب مع كوريا الجنوبية التي لم تتقدم أبداً إلى الأدوار الإقصائية في مشاركتها الخمس السابقة في نهائيات كأس العالم.

وقال: عندما تم تعيين غوس لأول مرة كمدير فني، أوضح في المؤتمر الصحفي التقديمي أن المنتخب الكوري الجنوبي سيصدم العالم، ولكن لا أحد يفهم تماماً ما قصده في ذلك الوقت.

وبيّن: لأن الدخول في كأس العالم 2002، كان الهدف هو التأهل إلى الأدوار الإقصائية، لأننا لم نتجاوز أبداً مرحلة المجموعات. لم يدرك طاقم التدريب واللاعبون تماماً ما قصده.

مع فريق يضم لاعبين موهوبين أمثال بارك جي-سونغ وأهن جون-هوانغ وتشوي يونغ-سو وهونغ ميونغ-بو، تخطت كوريا الجنوبية دور المجموعات بتألق كبير حيث هزم رجال هيدينك بولندا 2-0 في المباراة الافتتاحية لتسجيل أول فوز لها في النهائيات.

أنقذ هدف أهن فريقه ليخرج بالتعادل 1-1 مع الولايات المتحدة، قبل أن يسجل بارك جي-سونغ هدف الفوز لكوريا الجنوبية 1-0 على البرتغال، ليس فقط لتتصدر المجموعة الرابعة ولكن أيضاً تقضي على الأوروبيين.

كان هناك الكثير من الأسباب للاحتفال حيث تم تحقيق هدف التأهل إلى الأدوار الإقصائية، ولكن مع زيادة آمال الشعب الكوري، عاد الفريق إلى العمل مباشرة حيث كانت إيطاليا صاحبة اللقب العالمي ثلاث مرات هي التحدي التالي من خلال دور الـ16.

وقال بارك إن هيدينك عرف أن إيطاليا كانت متفوقة فنياً وتكتيكياً وركز على غرس الثقة في صفوف الفريق.

وأوضح: كنّا نعلم أن إيطاليا كانت فريقاً عالمياً وكانت مهاراتهم البدنية والفنية أعلى بكثير من لاعبينا.

وتابع: في الفترة التي سبقت المباراة، ركز طاقم التدريبي على الجانب الذهني بدلاً من إعطاء اللاعبين التوجيه الفني. لقد عملوا مع كل لاعب لتعزيز ثقته بنفسه.

سيطرت إيطاليا بسرعة وأخذت زمام المبادرة من خلال كريستيان فييري في الدقيقة 18 لكن كوريا الجنوبية رفضت الاستسلام وسجلت التعادل عبر لي كي-هيونغ في الدقيقة 88 لتذهب مجريات المباراة إلى الأشواط الإضافية حيث كانت تتكشف الدراما.

وقال بارك: في عام 2002، كانت هناك قاعدة الهدف الذهبي. سجل آهن جونغ-هوان هدف الفوز ضد إيطاليا، بعد أن أضاع ضربة جزاء في وقت سابق من المباراة، وأعتقد أن ذلك جاء من الثقة التي غرسناها في اللاعبين. كان لا يزال قوياً ذهنياً وقادر على الاستمرار.

استنزفت طاقة الكثير من اللاعبين بعد أربع مباريات شديدة التنافس وانتظرت إسبانيا في الدور ربع النهائي. لكن هيدينك، كما يقول بارك، كان مصمماً على أن كوريا الجنوبية ستصنع المزيد من التاريخ.

وقال: عندما دخلنا المباراة ضد إسبانيا، لم أكن أعرف ما يدور في ذهن غوس، لكن الكادر التدريبي الكوري كان لديه شعور بالإنجاز لأننا وصلنا بالفعل إلى هدفنا.

وتابع : لقد استنفد لاعبونا بعد دور الـ16، لكنهم عملوا بجد واستعدنا لجميع الاحتمالات، بما في ذلك ركلات الترجيح.

في ستاد غوانغجو كأس العالم، ألقت إسبانيا بكل شيء على محاربي التايغوك، لكن ركلات الترجيح هي التي كانت فاصلة بعد 120 دقيقة من اللعب والتي فشل خلالها الفريقين في كسر التعادل السلبي.

قرر هيدينك أن يكون هوانغ سون-هونغ وبارك جي-سونغ وسول كي-هيون وأهن جونغ-هوان وهونغ ميونغ-بو هم من سينفذ ركلات كوريا الجنوبية وثقته في ذلك كانت في مكانها، حيث نجح اللاعبون الخمسة في التسجيل وتفوقوا 5-3.

وقال بارك: اختار غوس لاعبين أقوياء ذهنياً. لدي قصة خاصة عن بارك جي-سونغ. في ذلك الوقت، كان لاعباً شاباً ولم يكن يعاني من ركلات الترجيح.

وأضاف: في الواقع، كان هذا هدفه الأول من ضربة جزاء، لكن المدرب غوس وثق به بسبب ذهنيته القوية. أتذكر أن غوس كان دائماً على ثقة في اختياراته وقراراته.

انتهت البطولة الخيالية لكوريا الجنوبية في قبل النهائي حيث خسر الكوريين 0-1 أمام ألمانيا، ثم تعرضوا للهزيمة 2-3 أمام تركيا في مباراة تحديد المركز الثالث.

كوريا الجنوبية - على الرغم من تأهلها إلى كل نهائيات كأس العالم منذ ذلك الحين - لم تتمتع بمشوار طويل في البطولة، ولكن بارك يعتقد أن النجاح وشيك.

وقال: إنجاز كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية لا يزال الأفضل للبلاد، ولكن أعتقد أن كوريا الجنوبية ستحقق المزيد في المستقبل.

كما أنه ممتن للدروس المستفادة من هيدينك، حيث قال: كان هناك العديد من الأشياء المختلفة التي تعلمتها من غوس. على سبيل المثال، فهمه للثقافة التي كان يعمل فيها. كان يحترم كوريا الجنوبية، البلد والثقافة.

وأضاف: ثانياً، معرفته الفنية. حاولت أن أتعلم وأفهم منهجه في كل مباراة، حتى أتمكن من استخدام قدراته الفنية ذات يوم.

استخدم بارك، الذي تولى منصب المدير الفني لمنتخب فيتنام في أواخر عام 2017، تجربته إلى حدٍ كبير.

وختم: بشكل عام، علمني العمل مع غوس كيفية التعامل مع مسيرتي التدريبية في فيتنام، لأنه عندما جئت إلى فيتنام لأول مرة، كنت أيضاً أجنبياً وأحتاج إلى فهم البلد والثقافة واستجابة اللاعبين. ولأنني جربت ذلك مع غوس، فقد ساعدني هذا في المنتخب الفيتنامي.

أخبار مقترحة :