FIFA World Cup Qatar 2022
أنت في التصفيات الآسيوية  / أخبار

مواجهات كلاسيكية: أستراليا وسوريا عام 2017


١٩/٠٧/١٧
Syria-Australia4-WCup2018

كوالالمبور - مع سحب قرعة التصفيات الآسيوية لكأس العالم 2022 في قطر وكأس آسيا 2023 في الصين، يواصل الموقع الالكتروني للاتحاد الآسيوي لكرة القدم مطالعة مجموعة من المواجهات التاريخية.


وهذه المرة يتناول التقرير مواجهة تاريخية شهدتها تصفيات كأس العالم 2018 في روسيا، حيث تقابلت أستراليا مع سوريا في الملحق الآسيوي من التصفيات خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2017.

أنظر أيضا :


خلفية المباراة

دخلت أستراليا التصفيات الآسيوية لكأس العالم 2018 وهي في القمة، بعدما كانت توجت بلقب كأس آسيا 2015 على أرضها.

كما كان منتخب أستراليا تأهل إلى النسخ الثلاث السابقة من كأس العالم، وكان يتولى مهمة تدريب الفريق المدرب أنج بوستيكوغلو الذي يعتبر من أبرز المدربين الأستراليين والذي حقق نجاحات كبيرة مع نادي بريسبان روار.

ورغم اعتزال معظم أفراد الجيل الذهبي الذي شارك في كأس العالم 2006 في المانيا، إلا أن نجم الفريق تيم كاهيل واصل القيام بدور مهم في الجانب الهجومي، حيث دخل مشوار التصفيات وهو يمتلك في رصيده 39 هدفاً دولياً.

وواصل كاهيل حصد الأهداف لمنتخب أستراليا، حيث سجل 8 أهداف في الدور الأول، ليقود الفريق إلى تصدر مجموعته. لكن أستراليا عانت خلال الدور الثاني، بعدما تعادلت في أربع مباريات متتالية، وبالتالي حصلت على المركز الثالث في مجموعتها، وتوجب عليها خوض الملحق الآسيوي.

في المقابل كان منتخب سوريا يشارك في التصفيات وهو يعاني من عدم قدرته على خوض المباريات على أرضه، بسبب الظروف الأمنية، كما أنه لم ينجح في التأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2015، ولم يسبق له من قبل المشاركة في نهائيات كأس العالم، وقد لعب الفريق مبارياته البيتية خلال التصفيات في سلطنة عُمان، ورغم كل هذه العوامل تألق منتخب سوريا خلال الدور الأول للتصفيات المشتركة، حيث حقق ستة انتصارات في ثماني مباريات وتأهل للدور النهائي.

وانتقل منتخب سوريا إلى ماليزيا من أجل خوض مبارياته البيتية، وعانى الفريق في بداية الدور الثاني من صعوبة في إيجاد طريقه للمرمى، حيث سجل هدفاً واحداً فقط في أول خمس مباريات، قبل أن يعود المهاجم المميز عمر السوما إلى التشكيلة في آخر مباراتين بعد غياب طويل.

وإلى جانب زميله النجم الهداف عمر خريبين، نجح السوما في قيادة منتخب سوريا إلى تحقيق الفوز على قطر 3-1، قبل أن يتعادل في الجولة الأخيرة مع إيران 2-2، حيث سجل السوما هدف التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، فحصل المنتخب السوري على بطاقة التأهل للملحق الآسيوي على حساب أوزبكستان.

المواجهتين

في مباراة الذهاب التي أقيمت على ستاد هانغ جيبات في مدينة ملقة الماليزية، وجد لاعبو منتخب أستراليا أنفسهم تحت ضغط كبير نتيحة إخفاقهم في الحصول على بطاقة التأهل المباشرة.

FIFA World Cup 2018 Continental Play-off 1st Leg

ويعتبر خوض الملحق مهمة صعبة لأي فريق، حيث يتوجب عليه عبور مباراتي الملحق الآسيوي، ثم مواجهة صاحب المركز الرابع في تصفيات كونكاكاف ضمن الملحق العالمي.

وكانت أبرز مشاكل منتخب أستراليا عدم قدرته على تحقيق الفوز خارج ملعبه، حيث كان آخر فوز خارج ملعبه قبل 13 شهر أمام الإمارات بفضل هدف تيم كاهيل في أبو ظبي.

وضغط منتخب أستراليا بقوة في بداية مباراة الذهاب، لينجح في افتتاح التسجيل بعد مرور 12 دقيقة عندما أرسل ماثيو ليكي تمريرة عرضية مخادعة ارتطمت بروبي كروز وتحولت في الشباك. قبل أن يتدخل القائم السوري مرتين ويحرم تومي جوريتش من التسجيل.

مع مرور الوقت بدأ منتخب سوريا في بناء منسوب الثقة، ليفرض سيطرته تدريجياً على المجريات ويضغط بقوة على مرمى أستراليا عبر الثنائي السوري وخريبين، وأثمر هذا الضغط عن تسجيل هدف التعادل بواسمة السوما في الدقيقة 85، لتنتهي مباراة الذهاب بالتعادل 1-1.

وبهذه النتيجة أخفق منتخب أستراليا من جديد في تحقيق الفوز خارج ملعبه، لكنه انتقل لخوض مباراة الإياب وهو يمتلك رصيد مميز يتمثل في خسارة مباراة واحدة فقط على أرضه خلال آخر 36 عاماً في تصفيات كأس العالم.

لكن منتخب سوريا بدأ مباراة الإياب بقوة، وافتتح التسجيل في الدقيقة السادسة عن طريق عمر السوما، ليفرض الصمت على الجماهير الأسترالية البالغ عددها 42,000 متفرج والتي ملأت جنبات ستاد سيدني.

FIFA World Cup 2018 Continental Play-off 2nd Leg

بعد هذا انتقل منتخب أستراليا إلى الهجوم من أجل تعديل النتيجة، وأدرك مراده بعد سبع دقائق عن طريق تيم كاهيل عبر كرة رأسية إثر تمريرة عرضية من ماثيو ليكي.

وواصل منتخب أستراليا البحث عن تسجيل الهدف الثاني، لكن رغم سيطرته على الكرة وتسديد 20 محاولة على المرمى، إلا أن النتيجة بقيت على حالها دون تغيير، وتم اللجوء إلى شوطين إضافيين.

وتعرض المنتخب السوري لصدمة في بداية الوقت الإضافي، نتيجة طرد المهاجم محمود المواس في الدقيقة الرابعة من الشوط الإضافي الأول.

ثم خطف منتخب أستراليا الهدف الثاني في الدقيقة 109 بعد جهد مشترك من آرون موي وروبي كروز، فوصلت الكرة إلى كاهيل ليسدد في الشباك هدفه الدولي رقم 50.

ومن خلال هذين الهدفين أنهى كاهيل فترة القحط التي استمرت 13 شهراً دون تسجيل، وجاء الهدفين في ذورة الحاجة.

وكاد منتخب سوريا يخطف هدف التعادل في الوقت القاتل، وبالتحديد عند الدقيقة 119 عبر ضربة حرة مباشرة نفذها عمر السوما بصورة متقنة لكنها ذهبت في القائم.

وبهذه النتيجة انتهت رحلة مميزة لمنتخب سوريا، كان فيها على أعتاب التأهل إلى كأس العالم، وظهر خلالها العديد من النجوم المميزين.

ما بعد المباراة

بعد الملحق الآسيوي تأهل منتخب أستراليا لمواجهة هندوراس في الملحق العالمي، حيث أكد الفريق قوته، وسجل القائد ميلي يديناك هدفين لتتفوق أستراليا بواقع 3-0 في مجموع المباراتين.

ورغم تأهل منتخب أستراليا إلى نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي، إلا أن المدرب انج بوستيكوغلو قرر عدم الاستمرار في منصبه، ليحل مكانه الهولندي بيرت فان مارفيك.

وكان هدف كاهيل الثاني في مرمى سوريا الأخير بالنسبة له على المستوى الدولي، رغم أنه شارك في كأس العالم للمرة الرابعة في مسيرته، قبل أن يعلن اعتزاله في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 كأفضل هداف في تاريخ منتخب أستراليا وثاني أكثر اللاعبين خوضاً للمباريات الدولية.

في المقابل توج عمر خريبين عام 2017 بجائزة أفضل لاعب في آسيا، خاصة بعدما واصل التألق على مستوى النادي مع الهلال، أما عمر السوما فهو يواصل التألق مع نادي الأهلي السعودي، ليتجاوز مجموع أهدافه 140 هدفاً في خمسة مواسم.

وتجددت المواجهة بين سوريا وأستراليا خلال كأس آسيا 2019 في الإمارات، وذلك خلال دور المجموعات في شهر كانون الثاني/يناير 2019، ورغم أن السوما وخريبين سجلا لسوريا، إلا أن توم جوريتش خطف خطف هدف الفوز 3-2 لصالح أستراليا التي تأهلت للدور الثاني.

أخبار مقترحة :