أنت في / أخبار

تقرير للجنة العليا يسلط الضوء على جوانب الاستدامة في ستادات كأس العالم 2022


الدوحة - تستضيف ثمانية ملاعب منافسات كأس العالم 2022 في قطر، حيث تم لغاية الآن الإعلان عن جاهزية ثلاثة منها هي ستاد خليفة الدولي، وستاد الجنوب، وستاد المدينة التعليمية.

ويتواصل العمل في الستادات الخمسة المتبقية للإعلان عن جاهزيتها قبل انطلاق صافرة البطولة في 21 تشرين الأول/نوفمبر 2022 بوقت كاف.

وفي هذا السياق، كشفت اللجنة العليا للمشاريع والإرث في تقرير لها عن جوانب الاستدامة في ستادات كأس العالم، من حيث التصميم والبناء والإرث الذي ستتركه البطولة في قطر وخارجها.

أنظر أيضا :

وفي تصريح لها حول التقرير الجديد، قالت المهندسة بدور المير، مديرة الاستدامة والبيئة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث: لقد كانت ولا تزال الاستدامة، في صميم جهودنا للاستعداد لكأس العالم منذ الإعلان في 2010 عن فوزنا بحق استضافة أضخم حدث رياضي في العالم.

وأضافت: كان هدفنا منذ البداية ضمان أن تترك عمليات تشييد البنى التحتية للبطولة وتطويرها إرثاً إيجابياً لعالمنا، وإرساء نموذج يحتذى به للبطولات الكبرى على صعيد الإستدامة وانعدام البصمة الكربونية.

من جانبه أكد فيديريكو أديتشي مدير الاستدامة والتنوع بالاتحاد الدولي لكرة القدم، أن للستادات دور محوري ضمن جهود الاتحاد لتنظيم نسخة مستدامة وناجحة من كأس العالم، وقال: من خلال نشر هذا التقرير نلمس بوضوح سبل الاستعدادات لبطولة كأس العالم 2022 في قطر، بما يتوافق مع الخطوط العامة لملف الترشح لاستضافة البطولة، والجهود المتواصلة لتحقيق هذا الهدف، وسيتيح النهج المبتكر الذي اتبعته اللجنة العليا للمشاريع والإرث لتطوير تقنيات صديقة للبيئة واستخدامها أن تترك البطولة إرثاً ملموساً للمنطقة والعالم.

وسرد التقرير عشرة حقائق عن الاستدامة في ستادات كأس العالم 2022 في قطر، كالتالي:

أجزاء الملاعب القابلة للتفكيك يتيح التبرع بما يزيد عن 170 ألف مقعد

يشترط في الملاعب المستضيفة لبطولة كأس العالم 2022 سعة محددة للمقاعد تزيد عن احتياجات قطر المحلية، ومن هنا جاء الحل المبتكر بتشييد أجزاء من الستادات قابلة للتفكيك؛ حيث من المقرر تفكيك ما يقرب من 170 ألف مقعد من بعض الملاعب عقب انتهاء البطولة، والتبرع بها لدول تفتقر للبنى التحتية الرياضية، ما يعني اتساع رقعة إرث كأس العالم. وبفضل هذا التصميم المميز، سيكون من السهل تفكيك المرافق ونقلها لأماكن جديدة وإعادة استخدامها.

أول استاد قابل للتفكيك بالكامل في تاريخ كأس العالم

يجري تشييد ستاد راس أبو عبود من حاويات الشحن البحري، وسيجري تفكيكه بالكامل عقب انتهاء البطولة، مع استغلال أجزاء منه في بناء مرافق رياضية بعد عام 2022. كما سيجري تحويل موقع الستاد إلى مشروع تنموي يطل على الواجهة البحرية للدوحة بأفق المدينة الشهير المطل على منطقة الخليج الغربي.

الاستفادة من الملاعب طوال العام

تمتاز الستادات بأسقف متحركة قابلة للطي، وتقنيات تبريد على درجة عالية من الكفاءة في استهلاك الطاقة، ما يضمن الاستفادة منها على مدار العام. وعقب انتهاء البطولة؛ سيجري إعادة استخدام بعض من أجزاء الستادات لخدمة المجتمع في صورة مستشفيات ومدارس ومتاجر للتجزئة وفنادق، كما تضم بعض المناطق المحيطة بالستادات مسارات للجري والدراجات الهوائية ومضمار لركوب الخيل، أضف إلى ذلك العديد من التجهيزات المختلفة. وقد افتتحت بالفعل ثلاث حدائق عامة هي حديقة الجنوب، وحديقة البيت، وحديقة الإرسال.

وصول المشجعين للملاعب عبر وسائل النقل العامة

يُعد مترو الدوحة وسيلة مواصلات سريعة اقتصادية وصديقة للبيئة، وتتألف منظومته من قطارات المترو والترام والحافلات التي ستنقل الركاب مباشرة إلى كافة الملاعب. وتتكلف الرحلة الواحدة على متن مترو الدوحة ثلاثة ريالات قطرية، أي ما يعادل 0.82 دولار أمريكي، ويتوقع أن يستخدمه آلاف المشجعين خلال بطولة كأس العالم 2022 في قطر.

الأولوية لمواد البناء المستدامة

تبلغ نسبة المواد المعاد تدويرها 15% من إجمالي المواد المستخدمة في بناء الملاعب؛ وقد أعطيت الأولوية في شراء المواد من الموردين المحليين قدر الإمكان لدعم الإقتصاد القطري. أما الأماكن الداخلية للستادات، فقد استخدمت فيها مواد طلاء تراعي صحة المشجعين، فيما تعكس الألوان الفاتحة المستخدمة في الواجهات الخارجية للستادات ضوء الشمس ما يحد من ارتفاع درجة الحرارة في محيطها.

إعادة استخدام وتدوير مخلفات البناء

أعيد استخدام وتدوير 90% من المخلفات الناتجة عن عمليات الهدم في تشييد ستاد الريان وستاد الجنوب. وقد صُممت الملاعب لتتمتع بنظام على درجة عالية من الكفاءة لإدارة المخلفات، وفصلها، وإعادة تدويرها بالموقع، كما يجري إعادة تدوير مياه الصرف الناتجة عن سكن العمال بالموقع واستخدامها في منع تصاعد الغبار والصرف الخاص بدورات المياه.

مساحات خضراء تسهم في تلطيف درجة الحرارة

تسهم المساحات الخضراء في خفض الشعور بالحرارة إذا ما قورنت بمواد البناء المختلفة كالأرصفة والأسفلت. ويحيط في ستادات قطر 2022 قرابة 850 ألف متر مربع من المساحات الخضراء، أي ما يعادل مساحة 121 ملعباً لكرة القدم. علاوة على ذلك، جرى زراعة ما يزيد عن 16 ألف شجرة ونبتة من بينها نباتات موفرة للمياه. وتُروى المساحات الخضراء باستخدام المياه المعاد تدويرها، وتوفر موطناً لعدد من الطيور والحيوانات المحلية.

استهلاك أقل للطاقة بنسبة 30% مقارنة بالمعايير العالمية

تستهلك الستادات طاقة أقل بنسبة 30% مقارنة بالحد الأدنى من متطلبات الجمعية الأمريكية لمهندسي التدفئة والتبريد وتكييف الهواء. ومن بين الخصائص التي تعزز كفاءة استهلاك الطاقة العزل السميك، والاختيار الذكي للموقع، إذ يستفيد كل ستاد من أكبر قدر ممكن من الظل ومن الأجواء المناخية المحيطة في الحفاظ على البرودة في داخله.

ومن بين الخصائص التي تعزز من كفاءة الطاقة أنظمة التبريد والتهوية عالية الكفاءة، واستخدام الإضاءة بتقنية "ال اي دي"، والأنظمة المتطورة لمراقبة كافة جوانب العمل في الستاد، مع سرعة الإبلاغ عن أوجه القصور لمعالجتها على الفور دون المساس بكفاءة التشغيل. ويخصص لكل ستاد مركز للطاقة، ما يتيح إمكانية التحكم في الأحمال، ويحتوي على تجهيزات تشمل خزانات حرارية وأبراج تبريد للمساعدة في تحقيق أفضل مستوى من الكفاءة.

توفير المياه بنسبة 40% مقارنة بالمعايير العالمية

تشهد عمليات التشغيل في كل ستاد تجميع بخار الماء الناتج عن نظام التبريد، ثم استخدامها في ري المساحات الخضراء، كما تستخدم المياه المعالجة في منع تصاعد الغبار. ةجرى تركيب تجهيزات خاصة في المغاسل ودورات المياه لتضمن كفاءة استهلاك المياه في الستاد لتقل بنسبة 40% مقارنة بالحد الأدنى من متطلبات كود السباكة العالمي.

شهادات في الاستدامة

تشمل المتطلبات الإلزامية من الاتحاد الدولي لكرة القدم حصول كل ستاد في قطر 2022 على تصنيف لا يقل عن أربعة نجوم وفق المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة (جي ساس) التي تديرها المؤسسة الخليجية للبحث والتطوير (جورد). وقد حصل كل من ستاد المدينة التعليمية، وستاد البيت على تصنيف من فئة الخمس نجوم. ويقيّم نظام اعتماد الاستدامة في (جي ساس) مراحل عمليات التصميم والإنشاء في كل استاد، إضافة إلى مراكز الطاقة التي يجري تقييم التصميم والتشغيل بها وفق معدل كفاءة الطاقة الموسمية.

أخبار مقترحة :