أولمبياد طوكيو 2020: نظرة شاملة على منتخب أستراليا للرجال


طوكيو - بعد غياب دام 13 عاماً، تعود أستراليا إلى منافسات كرة القدم للرجال في دورة الألعاب الأولمبية، ويتطلعون الآن إلى أن يحدثوا المفاجأة في أولمبياد طوكيو 2020.

ضمن سلسلة التقارير التي يسلط خلالها الموقع الإلكتروني للاتحاد الآسيوي لكرة القدم الضوء على ممثلي القارة الآسيوية في منافسات كرة القدم في الأولمبياد التي ستبدأ يوم 21 تموز/يوليو، نلقي في هذا التقرير نظرة منتخب أستراليا للرجال بقيادة المدرب غراهام أرنولد الذي يملك الكثير من الثقة.

أنظر أيضا :

نظرة عامة

مع وجود مدرب المنتخب الأسترالي الأول غراهام أرنولد على رأس قيادة الفريق، فاز المنتخب الأسترالي الأولمبي المعروف باسم أوليروس على أوزبكستان 1-0 ليحتل المركز الثالث في كأس آسيا تحت 23 عاماً 2020 في تايلاند، منهياً بذلك جفافاً في التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية يعود إلى أولمبياد بكين 2008.

كان أرنولد مهاجماً سابقاً للمنتخب الأسترالي الأول والأولمبي نفسه قبل أن يصبح مدرباً للمنتخب الأسترالي للمرة الثانية في عام 2018، وهو من أشد المؤمنين بقيمة كرة القدم الأولمبية، وقد تحقق هدفه في إيصال جديد من لاعبي أستراليا للمنافسة العالمية على مستوى النخبة، وذلك بعد هدف الفوز الرائع لللاعب نيك داغوستينو في شباك أوزبكستان على ستاد راجامانغالا في كانون الثاني/يناير 2020.

#AFCU23 - 3rd Place Play-off: Australia 1-0 Uzbekistan

احتفل اللاعبون والمسؤولون على حدٍ سواء بإنجاز كبير تحقق في تلك الليلة، لكنهم لم يكونوا على دراية بأن استعداداتهم لأولمبياد طوكيو مثلهم مثل الكثير حول العالم سيتغير بشكل كبير في الأسابيع والأشهر المُقبلة.

بالنسبة لمنتخب أوليروس، كان التأثير الأكبر لجائحة كورونا (كوفيد-19) هو عدم قدرتهم على لعب المباريات معاً.

أدى إغلاق الحدود وإعادة جدولة برنامج كرة القدم العالمية على عجل إلى توقف نشاط الفريق حتى خوضه مباراتين ودّيتين أمام أندية الدوري الأسترالي في تشرين الثاني/نوفمبر، ولم يواجهوا أي منافس على المستوى الدولي حتى الشهر الماضي فقط.

حتى تلك المواجهات، التي أقيمت خلال معسكر تدريبي في إسبانيا، تم لعبها مع فريق مؤقت يفتقد العديد من أبرز اللاعبين الدوليين أو المحليين، بالإضافة ذلك ارتباط المدرب أرنولد بمجموعة من المباريات مع الفريق الأول خلال التصفيات الآسيوية لكأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023.

قد يكون هذا الاضطراب جزءاً من السبب في ضم ثمانية لاعبين فقط من عناصر الفريق الذي تأهل في تايلاند إلى المجموعة المسافرة إلى اليابان، من بينهم صاحب الهدف الفوز الثمين داغوستينو، وحارس المرمى توم غلوفر ولاعب خط وسط ملبورن سيتي كونور ميتكالف.

وينضم إليهم تعزيزات من أصحاب الخبرة على المستوى الدولي من خلال رايلي ماكغري وهاري سوتار، بالإضافة إلى المهاجم ميتشل ديوك البالغ من العمر 30 عاماً، وهو اللاعب الوحيد فوق السن المطلوب الذي استدعاه أرنولد.

كان من المستحيل تقريباً الحصول على الاستمرارية، لكن وفقاً للمدرب، لا تزال الثقة الحقيقية قائمة.

على الرغم من كل الصعوبات التي واجهها المنتخب الأسترالي على الطريق الأطول من المتوقع إلى طوكيو، يُصر أرنولد على أن فريقه جاهز ومستعد لإحداث التأثير المطلوب، حتى أمام منافسين من الوزن الثقيل مثل الأرجنتين وإسبانيا. حيث قال: توقعاتي أننا سوف نفاجئ العالم.

لمحة تاريخية

في حين أن الفشل في الوصول إلى النسختين الأخيرتين من دورة الألعاب الأولمبية يعني أن الجيل الحالي من اللاعبين ليس له ذكرياته الكروية الخاصة على المستوى الأولمبي، فإن أستراليا لديها تاريخ طويل وفخور في منافسات كرة القدم الأولمبية.

وصلت إلى الدور ربع النهائي على أرضها في ملبورن عام 1956، ومرة أخرى في سيؤول بعد 32 عاماً، وجاءت أفضل نتيجة للبلاد على الإطلاق في أولمبياد برشلونة 1992 في النسخة الأولى من المسابقة المفتوحة فقط للمنتخبات الوطنية تحت 23 عاماً.

فاز منتخب أستراليا الذي كان يضم أسماء مثل نيد زيليتش ومارك بوسنيتش وبول أوكون على الدنمارك والسويد قبل أن يحتل المركز الرابع عقب الهزيمة 0-1 أمام غانا في ستاد كامب نو، مما حرم منتخب أوليروس من الحصول على أول ميدالية أولمبية له على الإطلاق.

تبع ذلك الخروج من دور المجموعات في أتلانتا وسيدني، قبل أن يتأهل فريق يضم تيم كاهيل وجون ألويسي كلاعبين فوق سن الـ23 عاماً دور الثمانية في أولمبياد أثينا عام 2004، مع خروج آخر من دور المجموعات في عام 2008 - تحت قيادة أرنولد أيضاً - كان ذلك آخر مرة يتأهل فيها منتخب أستراليا للرجال لدورة الألعاب الأولمبية.

أبرز اللاعبين

كونور ميتكالف

اللاعب الذي ربما استفاد من تأجيل أولمبياد طوكيو 2020 لمدة عام، حيث كان لاعب ملبورن سيتي قد خاض 14 مباراة فقط في الدوري الأسترالي عندما تأهلت أستراليا، لكنه وصل إلى اليابان وهو أحد أفضل لاعبي خط الوسط في الدوري الأسترالي، وظهر أيضاً على مستوى المنتخب لأول مرة أمام الصين تايبيه الشهر الماضي.

هاري سوتار

ماكينة أهداف غير متوقعة، مع تسجيله ستة أهداف في خمس مباريات التصفيات الآسيوية مع المنتخب الأسترالي الأول، كما ظهر المدافع الذي يبلغ طوله 198 سنتيمتراً بشكل مميز أيضاً مع فريقه ستوك سيتي الإنكليزي موسم 2020-2021، حيث لعب 43 مباراة في جميع المسابقات وحصل على جائزة أفضل لاعب في الدوري شهر تشرين الأول/أكتوبر.

دانييل أرزاني

النجم المذهل خلال وصول أستراليا إلى كأس العالم 2018 عندما كان يبلغ من العمر 19 عاماً، كان من المتوقع أن يحصل أرزاني على أشياء كبيرة عندما تم بيعه إلى مانشستر سيتي، قبل أن تتم إعارته إلى سلتيك الاسكتلندي في أعقاب المونديال، ولكن الإصابات الخطيرة أدت إلى عرقلة صعوده بسرعة إلى النجومية ، مما يجعل أولمبياد طوكيو فرصة محتملة لبزوغ اللاعب الشاب الذي يتمتع بقدرات عالية لا شك فيها من جديد.

المنافسين في المجموعة

الأرجنتين، 22 تموز/يوليو، ستاد سابورو دوم

إسبانيا، 25 تموز/يوليو، ستاد سابورو دوم

مصر، 28 تموز/يوليو، ستاد مياغي

على الورق، تُعد المجموعة الثالثة واحدة من أكثر المجموعات صعوبة في المنافسة التي لا تقدم مباريات سهلة.

سينهي منتخب أوليروس الجفاف الأولمبي بملاقاة صاحب الميدالية الذهبية مرتين المنتخب الأرجنتيني على ستاد سابورو دوم يوم 25 تموز/يوليو، وهي المرة الثالثة على التوالي التي يتقابل فيها مع عملاق أمريكا الجنوبية في الألعاب الأولمبية.

لن يكون الأمر أسهل من هناك، حيث سيلتقون مع منتخب إسبانيا الذي يضم لاعبين كانوا أساسيين في بطولة أوروبا 2020 مثل بدري وداني أولمو وأوناي سيمون وميكيل أويارزابال بعد ثلاثة أيام، قبل أن يختموا مشوارهم في دور المجموعات أمام منتخب مصر الذي لحسن حظ أستراليا لن يضم محمد صلاح كلاعب فوق السن المحدد.

بالنسبة إلى معظم المتابعين المحايدين، فإن مجرد التأهل عن مجموعة بتلك الصعوبة سوف يعتبر تحقيقاً لآمال أرنولد المعلنة بمفاجأة العالم، ولكن أي شخص يعرف المدرب الأسترالي سوف يدرك أنه لن يتم وضع حدوداً لما يمكن لفريقه تحقيقه.

أخبار مقترحة :