أولمبياد طوكيو 2020: نظرة على منتخب اليابان للرجال


طوكيو - يتطلع منتخب اليابان للرجال إلى وضع حدٍ للجفاف على مستوى الميداليات الأولمبية مع وجود مجموعة من اللاعبين الشباب وأصحاب الخبرة لتحقيق أفضل نتيجة لهم في الأولمبياد على أرضهم في طوكيو.

ضمن سلسلة التقارير التي يسلط خلالها الموقع الإلكتروني للاتحاد الآسيوي لكرة القدم الضوء على ممثلي القارة الآسيوية في منافسات كرة القدم في الأولمبياد التي ستبدأ يوم 21 تموز/يوليو، نلقي في هذا التقرير نظرة منتخب اليابان للرجال بقيادة المدرب هاجيمي مورياسو.

مورياسو واثق من نيل المجد على أرضهم قبل انطلاق أولمبياد طوكيو 2020، حيث اختار المدرب البالغ من العمر 53 عاماً اللاعبين الذين سوف يقدمون لليابان أفضل فرصة لتحقيق النجاح الذي استعصى عليهم منذ التألق في أولمبياد عام 1968.

أنظر أيضا :

نظرة عامة

تأهل منتخب اليابان للرجال لدورة الألعاب الأولمبية كمُضيف، لكن هذا لا يعني أن النجوم الشباب في البلاد لم يركزوا على صقل مواهبهم لإحداث تأثير كبير مع منتخب بلادهم في أولمبياد طوكيو 2020، حيث وضعوا نصب أعينهم تحقيق أول ميدالية للبلاد في منافسات كرة القدم الرجال منذ 1968.

يعتمد مورياسو فريقاً لا يشبه كثيراً الفريق الذي قاده في كأس آسيا تحت 23 عاماً 2020 في تايلاند، والذي عانى في كثيراً في تلك البطولة ولم يقدم المستوى المطلوب.

#AFCU23 - MD3 Group B: Qatar 1-1 Japan

على الرغم من وصوله إلى المنافسة بآمال عالية، إلا أن منتخب اليابان كان أول فريق يتم إقصاؤه بعد الخسارة أمام السعودية وسوريا في أول مباراتين قبل أن ينهي مشواره في البطولة القارية بالتعادل 1-1 مع قطر.

لكن هذا الأداء لا يروي سوى جزء صغير من قصة تطور الفريق الذي يتم الحديث عنه الآن كمنافس على نيل إحدى الميداليات الثلاث هذا الصيف.

بدأت الاستعدادات في البداية من خلال دورة الألعاب الآسيوية 2018، عندما شارك اليابانيون بفريق 20 عاماً في جاكرتا وخسروا بصعوبة في مباراة نيل الميدالية الذهبية أمام فريق كوريا الجنوبية الأكثر خبرة بقيادة النجم سون هيونغ-مين.

سعى مورياسو إلى استغلال دوره المزدوج كمدير فني لكل من الفريق الأولمبي والمنتخب الأول للاستفادة من كل مباراة متاحة لمنح الفرص للاعبيه الشباب، حيث اختار اليابانيون أخذ العديد من هؤلاء اللاعبين للمشاركة في بطولة كوبا أمريكا عام 2019.

هذه التجارب لمنح فريقه المزيد الخبرات تؤتي ثمارها الآن، حيث ظهر ذلك من خلال سلسلة من المستويات الرائعة في المباريات الودّية في الأشهر الأخيرة التي شهدت تفوق اليابان على الأرجنتين وغانا وجامايكا وهندوراس.

مدعوماً بعناصر من المنتخب الأول مثل مايا يوشيدا، هيروكي ساكاي، واتارو إندو كلاعبين فوق السن المطلوب، فإن منتخب اليابان الأولمبي لديه عناصر ذات خبرة وكذلك لاعبين موهوبين بقيادة المبدع تاكيفوسا كوبو، حيث ستكون الآمال كبيرة بالنسبة للمضيفين في هذه الدورة.

لمحة تاريخية

لأكثر من أربعة عقود، احتفظت اليابان بشرف كونها الدولة الآسيوية الوحيدة في كرة القدم للرجال الحائزة على ميدالية أولمبية بعد أن نالت الميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأولمبية عام 1968 في مكسيكو سيتي.

بقيادة المهاجم الأسطوري كونيشيغي كاماموتو (في الصورة أدناه)، هزم اليابانيون المضيفين بنتيجة 2-0 في مباراة نيل الميدالية البرونزية، ليحققوا فوزاً غير متوقع في وقت كان فيه الاحتراف والدوري الياباني الممتاز مجرد حلم بعيد المنال.

احتاجت اليابان إلى 28 عاماً أخرى قبل أن تتأهل للألعاب الأولمبية مرة أخرى، فقد كسرت مرحلة الجفاف في عام 1996 عندما حجزت مكانها في أولمبياد أتلانتا، حيث أضاعوا بصعوبة مكاناً في الأدوار الإقصائية بعد فوز مفاجئ على المنتخب البرازيلي الموهوب والانتصار على المجر.

تأهل اليابانيون لكل دورة ألعاب أولمبية منذ ذلك الحين وفشلوا في اللحظات الأخيرة في محاكاة إنجاز أسلافهم البارزين منذ عام 1968 عندما وصلوا إلى الدور قبل النهائي في أولمبياد لندن عام 2012.

الخسارة أمام المكسيك التي فازت بالميدالية الذهبية في نهاية المطاف أدت إلى خوضهم مواجهة على الميدالية البرونزية مع منافستها القارية كوريا الجنوبية، لكن جيرانهم في شرق آسيا انتصروا 2-0 ليؤكدوا استمرار جفاف اليابان في منافسات كرة القدم للرجال.

أبرز اللاعبين

تاكيفوسا كوبو

برز تاكيفوسا كوبو كصانع فارق مع اليابان، فهو لاعب مبدع قادر على اختراق حتى أضيق الدفاعات وسيكون حيوياً لتعزيز آمال فريقه في الذهاب بعيداً في البطولة بفضل مهاراته وتمريراته الحاسمة.

بعد انتقاله إلى أكاديمية لا ماسيا في نادي برشلونة في سن العاشرة، أمضى كوبو وقتاً في الدوري الياباني مع طوكيو ويوكوهاما مارينوس قبل أن يعود إلى إسبانيا مع ريال مدريد، الذي أعاره إلى ريال مايوركا وفياريال وخيتافي. بينما كانت مسيرته الكروية مشتتة، وجد الاستقرار مع اليابان وسيكون اللاعب الرئيسي لفريق المدرب مورياسو.

تاكيهيرو تومياسو

سريع وقارئ جيد لمجريات اللعب، لقد أثبت تاكيهيرو تومياسو نفسه بالفعل كواحد من الأسماء الأولى على قائمة المنتخب الياباني الأول، ناهيك عن فرض نفسه مع الفريق الأولمبي الياباني على مدار السنوات الثلاث الماضية.

كانت شراكة تومياسو ومايا يوشيدا في مركز الدفاع مُهمة لنجاح اليابان في الآونة الأخيرة، وسوف يتطلع تومياسو لتعزيز مسيرته الناجحة التي شهدت وصوله مؤخراً مع اليابان إلى نهائي كأس آسيا 2019 في الإمارات.

ريتسو دوان

كان من المفترض أن يتصدر ريتسو دوان العناوين بعد تتويجه مع منتخب بلاده بلقب كأس آسيا تحت 19 عاماً 2016 في البحرين، والتي نال خلالها جائزة أفضل لاعب في البطولة واستمر لاعب الجناح في التطور والنمو في السنوات الأخيرة.

بعد أن بدأ مسيرته الكروية مع غامبا أوساكا، واصل دوان تألقه في هولندا وألمانيا مع غرونينغن وآيندهوفن وأرمينيا بيليفيلد، وأظهر هدوئه أمام المرمى مؤخراً عندما سجل هدفاً رائعاً في شباك إسبانيا خلال مباراة ودّية، أقيمت يوم السبت.

المنافسين في المجموعة

جنوب أفريقيا، 22 تموز/يوليو، ستاد أجينوموتو نيشيغاوكا

المكسيك، 25 تموز/يوليو، ستاد سايتاما 2002

فرنسا، 28 تموز/يوليو، ستاد نيسان

يمتلك منتخب اليابان ثقة كبيرة بإمكانية الظهور كأحد الفريقين من المجموعة الأولى للتأهل إلى الأدوار الإقصائية في منافسات كرة القدم للرجال في الأولمبياد على الرغم من وقوعه إلى جانب منتخبات جنوب إفريقيا والمكسيك وفرنسا.

سوف يسعى فريق المدرب مورياسو إلى تحقيق بداية إيجابية عند مواجهة جنوب أفريقيا بقيادة المدرب ديفيد نوتوان، وهو فريق يتكون إلى حدٍ كبير من لاعبين محليين تأهلوا للبطولة من خلال احتلالهم المركز الثالث في كأس الأمم الأفريقية تحت 23 عاماً.

تليها مواجهة المكسيك، وهي دولة يعرفها اليابانيون جيداً منذ عام 2012 في لندن، حيث أنهى المكسيكيون آمال منتخب اليابان الذي شارك فيه يوشيدا - الذي سيقود الفريق في طوكيو - خلال الدور قبل النهائي. وتعتبر جلّ تشكيلة منتخب المكسيك الأولمبي لعام 2020 محلية إلى حدٍ كبير، وقد فاز ببطولة الكونكاكاف بفارق الركلات الترجيحية أمام هندوراس.

تكمل فرنسا منتخبات المجموعة الأولى وتواجه اليابان في مباراتها الأخيرة بالمجموعة بعد أن ضمنت مكانها في الأولمبياد بحصولها على المركز الرابع في بطولة أوروبا تحت 21 عاماً. في حين أن الفائز بلقب كأس العالم المهاجم كيليان مبابي مؤهل للعب في طوكيو، إلا أن ناديه باريس سان جيرمان لم يسمح له بالذهاب، لكن الفرنسيين يفتخرون بفريق يضم إدواردو كامافينغا وأندريه بيير جينياك وفلوريان توفان.

أخبار مقترحة :