أولمبياد طوكيو 2020: نظرة شاملة على منتخب اليابان للسيدات


طوكيو - كانت قوة عالمية في كرة القدم للسيدات في النصف الأول من العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ولطالما تركز اليابان على إعادة بناء نفسها، وغالباً سيكون ذلك في دورة الألعاب الأولمبية على أرضها في طوكيو، حيث حان وقت التسليم لجيل جديد.

المنتخب الثالث في سلسلة التقارير التي يسلط خلالها الموقع الإلكتروني للاتحاد الآسيوي لكرة القدم الضوء على ممثلي القارة الآسيوية في منافسات كرة القدم في الأولمبياد التي ستبدأ يوم 21 تموز/يوليو، هو بطل آسيا والمستضيف منتخب اليابان للسيدات الذي يجمع في صفوفه لاعبات لديهن خبرة اللعب على المستوى الدولي إلى جانب مواهب شابة مميزة.

أنظر أيضا :

نظرة عامة

بعد أقل من ساعة من فوز اليابان على أستراليا في العاصمة الأردنية عمّان عام 2018، لترفع كأس آسيا للسيدات للمرة الثانية على التوالي، كان المدربة الفائزة باللقب مع فريقها أساكو تاكاكورا تتطلع بالفعل إلى أولمبياد طوكيو 2020.

مرّت ثلاث سنوات، بدلاً من السنتين المنتظرتين، منذ ذلك الحين - مع مشوارها في كأس العالم للسيدات 2019 الذي حققت خلاله نجاحاً متواضعاً - فقد حان الوقت أخيراً ليثبت منتخب ناديشيكو نفسه على أرض الوطن.

AFC Women’s Asian Cup 2018: Japan 1-0 Australia

يتطلع فريق اليابان إلى الجمع بين الخبرة الفنية التي يتمتع بها الفريق الأساسي مع وجود بعض اللاعبات الموهوبات من منتخب اليابان للشابات بطل العالم، وعلى الرغم من أن التأخير لمدة 12 شهراً لم يكن في توقعات أي شخص، فإن هذه الدورة يأتي ورائها سنوات من التخطيط.

ليس من قبيل المصادفة أن ثمانية لاعبات خضن أقل من 10 مباريات دولية - العديد منهم بالفعل نجمات على مستوى كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً - تم استدعاؤهن لتشكيلة اليابان لكأس العالم في فرنسا 2019، والذي وصل خلاله منتخب ناديشيكو إلى دور الـ16 قبل أن يخسر 1-2 أمام الوصيف في نهاية المطاف منتخب هولندا.

سبعة لاعبات من هؤلاء الثمانية سوف يعدن بشكل أفضل لخوض التجربة في الأولمبياد، مثل لاعبة قلب الدفاع مويكا مينامي، التي يمكن أن تكون لاعبة محورية في تعزيز فرص فريقها في خوض تحدي نيل ميدالية أولمبية.

بعد النقص الحاد في خوض المباريات خلال الأشهر غير المؤكدة لإقامة الأولمبياد من عام 2020، تُشير النتائج الأخيرة للفريق إلى أن الأمور تتطور بشكل جيد.

استعدت اليابان للبطولة بتحقيقها سلسلة من الانتصارات الساحقة، حيث أحرزت 27 هدفاً خلال انتصارات متتالية على باراغواي وبنما وأوكرانيا والمكسيك قبل أن تتغلب على غريمها القاري الرئيسي منتخب أستراليا 1-0 يوم الأربعاء.

مجموعة المضيفين بعيدة كل البعد عن السهولة، لكن تاكاكورا ولاعباتها يعتقدن أن بلوغ الأدوار الأخيرة من المنافسة في متناولهن، مع التطلع إلى نيل إحدى الميداليات الثلاث.

لمحة تاريخية

بعد الخروج بدون أي نقطة في أول مشاركة في منافسات كرة قدم للسيدات خلال أولمبياد عام 1996، أظهرت اليابان تحسنها عندما ظهرت في أولمبياد أثينا بعد ثماني سنوات، حيث خسرت 1-2 أمام الولايات المتحدة في ربع النهائي.

كان هناك شيء ما يتطور في كرة القدم اليابانية للسيدات، وفقد الفريق بصعوبة ما كان يمكن أن يكون ميدالية مفاجئة في عام 2008، حيث خسر مرة أخرى أمام الولايات المتحدة - هذه المرة في الدور قبل النهائي - قبل أن يتعرض للهزيمة 0-2 أمام ألمانيا خلال المنافسة على الميدالية البرونزية.

لقد وصل الاختراق العالمي لليابان مداه، وذلك عندما رفعت نجمات أمثال هوماري ساوا وآيا مياما لقب كأس العالم للسيدات 2011 في ألمانيا، ووصلت معظم لاعبات نفس الفريق إلى المباراة النهائية في دورة الألعاب الأولمبية في لندن بعد ذلك عام، مع نجاح الأمريكيات في رد اعتبارهن من خلال مباراة مثيرة في لندن بعد هزيمتهن في نهائي كأس العالم 2011.

حقبة منتخب ناديشيكو الذهبية شهدت تحقيق إنجازات بارزة على الساحة العالمية، لكن ذلك كله وصل إلى نهاية مفاجئة عندما فشل الفريق في التأهل لأولمبياد ريو 2016، مما يعني أنه قد مضى ما يقرب من عقد منذ أن نجحت إحدى أكثر الدول نجاحاً في كرة القدم للسيدات الحديثة في الظهور في هذا الحدث.

أبرز اللاعبات

ساكي كوماغاي

مدافعة من الطراز العالمي أو لاعبة خط وسط دفاعي، ويمكن القول إنها أكثر اللاعبات في كرة القدم الآسيوية تتويجاً على الإطلاق من حيث الألقاب التي تم الفوز بها، تتطلع قائدة الفريق كوماغاي إلى إضافة ميدالية ذهبية أولمبية إلى رصيدها الرائع الذي يشمل كأس العالم للسيدات، وكأس آسيا للسيدات وخمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا للسيدات.

مانا إيوابوتشي

هي من نوعية اللاعبات اللواتي يجعلن الناس يرغبون في مشاهدة كرة القدم. من المقرر أن تستأنف إيوابوتشي، المنتقلة مؤخراً إلى نادي أرسنال الإنكليزي، دورها كمبدعة في منتخب ناديشيكو، وتشير الستة أهداف والأربع تمريرات حاسمة في آخر خمس مباريات دولية لها إلى أن أفضل لاعبة في بطولة كأس آسيا للسيدات 2018 جاهزة للتألق.

يوي هاسيغاوا

لاعبة خط وسط أو لاعبة في الجانب الأيسر، تبلغ من العمر 24 عاماً وهي تلعب الآن مع نادي ميلان الإيطالي. وقد كانت هاسيغاوا دعامة أساسية لمنتخب بلادها الأول منذ ظهورها لأول مرة معه في عام 2017. في ظل الجودة الفنية والذكاء الكروي المتميز والنجاعة التهديفية العالية ستكون هاسيغاوا خياراً لا بد منه من قبل المدربة تاكاكورا.

المنافسين في المجموعة

كندا، 21 تموز/يوليو، ستاد سابورو دوم

بريطانيا، 24 تموز/يوليو، ستاد سابورو دوم

تشيلي، 27 تموز/يوليو، ستاد مياغي

لا توجد مباريات سهلة في الدورة الأولمبية شديدة التنافس، وحتى مع وجود مُضيفين من الدرجة الأولى، سوف يتعين على اليابان التعامل مع مجموعة صعبة في أفضل الأحوال، وفي أسوأ الأحوال ستكون شاقة تماماً.

سيبدأ منتخب ناديشيكو مشواره بملاقاة كندا المصنفة الثامنة على العالم في سابورو في 21 تموز/يوليو، ولن يصبح الأمر أسهل عندما يلتقون ببريطانيا - التي تضم لاعبات من منتخب إنكلترا المصنف سادساً في التصنيف العالمي - بعد ثلاثة أيام.

تشيلي، التي تحتل المركز 37 في التصنيف العالمي، مبتعدة بفارق 27 مرتبة خلف اليابان - هي المنافس الثالث، والأقل بين المنافسين في المجموعة من حيث إنجازاتها السابقة على الساحة العالمية، لكنها حتى تتميز بوجود نجمة فريق أولمبيك ليون كريستيان إندلر في صفوفها، التي تعتبر على نطاق واسع واحدة إن لم تكن الأفضل بين حارسات المرمى في العالم.

كما نجحت التشيليات في الخروج بالتعادل السلبي من أمام المصنفة الثانية عالمياً حالياً وصاحبة الميدالية الذهبية في أولمبياد 2016 ألمانيا يوم الخميس، مما يؤكد بشكل أكبر على ما هو مطلوب لتحقيق نتائج إيجابية في هذا المستوى من المنافسة.

أخبار مقترحة :