أولمبياد طوكيو 2020: نظرة على منتخب الصين للسيدات


طوكيو - سيتغلب كل لاعب من بين 11 ألف رياضي سوف يجتمعون في اليابان للمشاركة في هذه الدورة الأولمبية الفريدة على بعض أشكال الشدائد، لكن قلة منهم خاضوا طريق الوصول إلى طوكيو على نفس القدر من التحدي الذي سلكه المنتخب الصيني للسيدات.

قبل أن تبدأ منافسات كرة القدم في الأولمبياد يوم 21 تموز/يوليو، يسلط الموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي الضوء على كل ما يحتاج المتابعين لمعرفته حول ممثلي القارة الآسيوية، بما في ذلك كيفية وصولهم إلى طوكيو ونجوم الفرق وما يمكن توقعه من منافسيهم.

المنتخب الثاني في سلسلتنا هو منتخب الصين للسيدات الذي تخطى بقيادة المدرب جيا زيوكوان صعوبات كبيرة للوصول إلى أولمبياد طوكيو 2020، وهو سيكون مصمماً على تحدي منتخبين قويين في المجموعة السابعة.

أنظر أيضا :

نظرة عامة

بدأ تأثير جائحة كورونا (كوفيد-19) المفاجئ في البداية في المجموعة الثانية ضمن الدور الثالث من التصفيات الآسيوية للسيدات لأولمبياد طوكيو 2020 والتي كان من المفترض أن تستضيف منافساتها الصين بنظام التجمع، مما أجبر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على نقل مباريات المجموعة الثانية إلى أستراليا، ودخل منتخب الورود الفولاذية في الحجر الصحي عند القدوم إلى أستراليا.

وهذا يعني أن المنتخب الصيني أمضى الأيام الأخيرة قبل أن تكون خوض مبارياته الحاسمة في سيدني محجوراً في فندق بدلاً من التواجد ملعب التدريبات، في حين أن بعض اللاعبات من ووهان، بما في ذلك النجمة وانغ شوانغ، لم يتمكن من السفر على الإطلاق.

ولكن على الرغم من تلك النكسات العديدة، تألقت سيدات الصين في سيدني.

Qualifiers - Group B: China PR 6-1 Thailand

الفوز 6-1 على تايلاند تلاه فوز 5-0 على الصين تايبيه، ولم يمنعهن سوى هدف إميلي فان ايغموند في الدقيقة الأخيرة من هزيمة أستراليا المُضيفة في المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1، مما أكسب المنتخب الصيني الكثير من المعجبين.

أدت هذه النتائج إلى خوض الصين مواجهة حاسمة ذهاباً وإياباً أمام كوريا الجنوبية، لكن قيود السفر تعني أنه لا يمكن لعبها كما هو مخطط لها في آذار/مارس 2020، مع إجراء المباراتين أخيراً بعد أكثر من عام وتحديداً في نيسان/أبريل 2021.

اتضح أن الأمر يستحق انتظار المشجعين الصينيين، بعد أن قادت وانغ شوانغ (في الصورة أعلاه) فريقها للعودة في النتيجة في كلتا المباراتين أمام الكوريات، حيث تمكنت الصين من التفوق 4-3 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، ولكن إذا كانت هذه هي النهاية المرجوة، فإن مشهد ما بعد تأمين التأهل للأولمبياد كان أكثر إثارة للاهتمام.

سبعة فقط من بين 11 لاعبة شاركن في المواجهة الحاسمة للتصفيات أمام كوريا الجنوبية هن في تشكيلة الصين النهائية لأولمبياد طوكيو 2020، حيث أن المهاجمتين البارزتين تانغ جيالي وما جون - اللتان قادتا الفريق في مباراة الإياب من الملحق - من بين أولئك اللواتي تم استبعادهن من القائمة.

بدلاً من ذلك، وضع المدرب جيا ثقته في مجموعة من اللاعبات الواعدات ولكن قليلات الخبرة، حيث لعب 10 من أصل 22 لاعبة في الفريق أقل من خمس مباريات دولية على المستوى الأول.

لمحة تاريخية

عندما يتعلق الأمر بالألعاب الأولمبية، تتمتع الصين بسجل جيد في منافسات كرة القدم للسيدات، وذلك بعد أن تأهلت إلى الأولمبياد في خمس مناسبات سابقة ووصلت إلى الأدوار الإقصائية ثلاث مرات.

تزامن اعتماد منافسات كرة القدم للسيدات في الأولمبياد في عام 1996 مع وجود أحد الفرق الصينية الأكثر سيطرة في آسيا على الإطلاق، مما جعل سيدات الصين قوة لا يستهان بها في أولمبياد أتلانتا، حيث تغلب المنتخب الصيني بقيادة النجمة الملهمة صن وين على السويد والدنمارك والبرازيل قبل أن يخسر بصعوبة أمام الولايات المتحدة المضيفة في النهائي.

منذ تلك الميدالية الفضية الرائدة، وصل منتخب الصين للسيدات إلى دور الثمانية على أرضه في بكين في عام 2008، ثم مرة أخرى في ريو قبل خمس سنوات، وسيكون تجاوز دور المجموعات هو الهدف في أولمبياد طوكيو.

أبرز اللاعبات

وانغ شوانغ

محصورة في شقتها خلال فترة الإغلاق على مستوى المدينة في ووهان عندما بدأ مسار التأهل الصيني، لم تكتف نجمة فريق باريس سان جيرمان الفرنسي السابقة بقيادة نادي مسقط رأسها إلى لقب الدوري في أواخر عام 2020 فحسب، بل حملت منتخبها الوطني على أكتافها خلال الأداء المثير أمام كوريا الجنوبية للتأهل إلى أولمبياد طوكيو.

وانغ شانشان

إذا كانت وانغ شوانغ هي فنانة الفريق، فإن وانغ شانشان هي مقاتلة الفريق. فهي مصدر منتظم للأهداف مع الصين على مدار سنوات، حيث سجلت وانغ ذات مرة تسعة أهداف مذهلة خلال ظهورها كبديلة لمدة 35 دقيقة أمام طاجيكستان، وستكون مساهمتها حيوية إذا ما أرادت الصين مواصلة التقدم.

بينغ شيمينغ

ولدت بينغ شيمينغ وترعرعت في مدينة جيانغسو، وكانت قد خاضت 30 مباراة دولية عندما بلغت سن 23 عاماً، وما زالت حراسة مرمى تعزز قدراتها، حيث ساهم بقاء شباكها نظيفة بتسع تصديات رائعة أمام إسبانيا في نهائيات كأس العالم للسيدات 2019، في إظهار لمحة عن لاعبة قد تكون رقم واحد في الصين لسنوات عديدة قادمة.

المنافسين في المجموعة

البرازيل، 21 تموز/يوليو، ستاد مياغي

زامبيا، 24 تموز/يوليو، ستاد مياغي

هولندا، 27 تموز/يوليو، ستاد نيسان

لا توجد مجموعات سهلة في هذه الدورة التي تضم 12 من أفضل المنتخبات في العالم ولم يتم منح الصين أي استثناءات من هذه القاعدة.

المباراة الافتتاحية أمام البرازيل بطلة أمريكا الجنوبية والمباراة الأخيرة في المجموعة السابعة أمام بطل أوروبا 2017 ووصيف بطل كأس العالم للسيدات 2019 يؤكد التحديات الكامنة في كل زاوية في منافسة صعبة للغاية.

على الرغم من ذلك، تلوح مواجهة 24 تموز/يوليو أمام زامبيا التي تحتل المركز 104 في التصنيف العالمي، على أنها فرصة ذهبية لوضع النقاط على جدول الترتيب.

لم يتأهل المنتخب الأفريقي لبطولة عالمية من قبل، ولم يصل أبداً إلى الأدوار الإقصائية من البطولة القارية الخاصة به، لكن مهاجمته النجمة باربرا باندا، التي تألقت أثناء لعبها مع فريقها شنغهاي شنغلي في دوري السوبر الصيني للسيدات، ستحتاج إلى أن تساهم في تحقيق منتخب بلادها ذلك.

أخبار مقترحة :