تقارير خاصة

بالأرقام: عقد مميز لكرة القدم الآسيوية على مستوى الرجال


١٩/١٢/٣٠
Qatar - 2019 AFC Asian Cup

كوالالمبور - شهدت كرة القدم الآسيوية على مستوى الرجال عقداً مميزاً، سجلت خلاله لحظات لا تنسى وإنجازات كبيرة على المستوى العالمية.


فقد شهدت السنوات العشر الأخيرة نجاح منتخبين في الفوز بلقب كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخهما، وتتويج أربعة أندية جديدة بلقب قاري، وبروز عدد كبير من النجوم المميزين.

أنظر أيضا :


ثلاث نسخ من كأس آسيا، وبطلين جديدين

شهدت نهائيات كأس آسيا ارتفاع عدد المنتخبات المشاركة في النسخة الأخيرة عام 2019 من 16 إلى 24 منتخباً، وتم إضافة بطلين جديدين إلى قائمة المتوجين باللقب القاري الأغلى.

وبعد أن كان منتخب العراق أنهى العقد الماضي برفع لقب كأس آسيا 2007، فقد نجحت اليابان في الحصول على اللقب القاري الرابع عام 2011، قبل أن تنجح أستراليا وقطر في الحصول على اللقب الأول بالنسبة لكل منهما عامي 2015 و2019 على التوالي.

وشهدت كأس آسيا 2011 إثارة كبيرة قبل أن تتواجه اليابان مع أستراليا في المباراة النهائية على ستاد خليفة الدولي.

وبعد 120 دقيقة من المنافسة القوية، نجح منتخب الياباني بقيادة الإيطالي البيرتو زاكيروني بتحقيق الفوز، حيث سجل تاداناري لي هدفاً رائعاً في الوقت الإضافي، عبر تسديدة على الطاير حسمت اللقب لصالح الساموراي الأزرق.

وبعد أربع سنوات عاد منتخب أستراليا ليعوض خسارة عام 2011، وذلك عندما استضاف النسخة التالي على أرضه عام 2015، حيث تواجه في المباراة النهائية مع كوريا الجنوبية على ستاد سيدني، وبحضور أكثر من 76 ألف متفرج.

وخلال الطريق إلى النهائي، سجل منتخب أستراليا بقيادة المدرب أنج بوستيكوغلو 14 هدفاً في ست مباريات، قبل أن يسجل جايمس ترويزي هدف الفوز الثمين في الدقيقة 105 بمرمى كوريا الجنوبية، بعد أن انتهى الوقت الأصلي بالتعادل 1-1.

Final: Korea Republic vs Australia- AFC Asian Cup Australia 2015

وشهدت هذه البطولة بروز النجم الأسترالي الشاب ماسيمو لونغو، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 22 عاماً، والذي سجل عدة أهداف مميزة، من ضمنها الهدف الأول في المباراة النهائية أمام كوريا الجنوبية.

أما النسخة الثالثة في هذا العقد فقد كانت في الإمارات 2019، والتي سجلت عهد جديد مع مشاركة 24 منتخباً تنافست على اللقب.

وفرض منتخب قطر الذي اعتمد على جيل من النجوم الصاعدين، تفوقه بشكل واضح خلال البطولة، بعدما حصد 7 انتصارات، وسجل 19 هدف، مقابل دخول هدف واحد فقط في مرماه.

AFC Asian Cup 2019: Qatar lift the trophy

وبرز في صفوف المنتخب القطري المهاجم الشاب المعز علي البالغ من العمر 22 عاماً، والذي سجل رقماً قياسياً بلغ 9 أهداف، كما برز أيضاً أكرم عفيف الذي صنع 10 أهداف، حيث تفوق أبناء المدرب فيليكس سانشيز على اليابان 3-1 في المباراة النهائية.

وشهدت هذه البطولة بروز منتخبات جديدة نافست بقوة، من ضمنها فيتنام وقرغيزستان وتايلاند والهند.

نجوم تسطع

شهدت السنوات العشر الأخيرة بروز العديد من النجوم الآسيويين على المستوى العالمي، حيث حجز العديد منهم مكانه في صفوف أقوى الأندية العالمية.

في بداية هذه العشرية، كان الكوري الجنوبي بارك جي-سونغ بالفعل من النجوم المميزين، حيث فاز بلقب بثلاثة ألقاب مع مانشستر يونايتد، وفي موسم 2010-2011 رفع لقب الدوري الإنكليزي مع فريقه.

وفي المانيا برز الياباني شينجي كاغاوا، الذي فاز بلقب الدوري الألماني مرتين على التوالي مع بوروسيا دورتموند عامي 2011 و2012، قبل أن يصبح أول لاعب ياباني يفوز بلقب الدوري الإنكليزي، وذلك موسم 2012-2013 مع مانشستر يونايتد.

كما فاز الياباني الآخر شينجي اوكازاكي بلقب الدوري الإنكليزي مع ليستر سيتي موسم 2015-2016، وبرز أيضاً الياباني كيسوكي هوندا الذي فاز بلقب الدوري الروسي مع سسكا موسكو، قبل أن ينضم إلى ميلان الإيطالي عام 2014.

وفي ذات الوقت أكد المهاجم الإيراني سردار أزمون مكانه في الدوري الروسي، حيث أن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً سجل لغاية الآن أكثر من 60 هدفاً مع أندية روبين كازان وروستوف وزينت بطرسبورغ، وفاز بلقب الدوري الروسي مع الأخير موسم 2018-2019، وهو لقب فاز فيه الأوزبكي فيتالي دينيسوف مع لوكوموتيف موسكو في الموسم السابق.

أما الأسترالي تيم كاهيل، ورغم أنه بدأ هذا العقد وقد تجاوز سن 30 عاماً، إلا أنه واصل التألق، وشارك في عدة بطولات دوري بكافة أرجاء العالم، وسجل هدفاً تاريخياً بكأس العالم خلال المباراة أمام هولندا، حيث رفع رصيده إلى 50 هدف دولي من ضمنها 31 منذ عام 2010.

.@Tim_Cahill made his final appearance for Australia today, leaving us all with many great memories of him in a @Socceroos jersey 🇦🇺

Who could forget this goal against the Netherlands at Brazil 2014? 💥pic.twitter.com/MKMwMlrKVF

— FIFA World Cup (@FIFAWorldCup) November 20, 2018

وكان أبرز نجوم هذه العشرية الكوري الجنوبي سون هيونغ-مين، الذي تألق في السنوات الأخيرة في المانيا وإنكلترا.

وانضم سون إلى أكاديمية نادي هامبورع في نهاية عام 2009، وطور مسيرته العالمية، بعدما سجل أكثر من 120 هدف مع أندية هامبورغ وباير ليفركوزن وتوتنهام، وفاز بجائزة أفضل لاعب آسيوي محترف خارج القارة ثلاث مرات.

وخلال هذا العقد بات سون (27 عاماً) ثاني لاعب من كوريا الجنوبية يخوض نهائي دوري أبطال أوروبا، وذلك في عام 2019، وتم ترشيحه هذا العام أيضاً للفوز بجائزة الكرة الذهبية.

توسيع قاعدة اللعبة

أكد رفع عدد المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس آسيا، تطور مستوى اللعبة في القارة خلال العقد الأخير، حيث بات بإمكان المزيد من المنتخبات الوطنية والأندية معايشة فرص التطوير.

وشهدت كأس آسيا 2019 مشاركة 9 منتخبات لم تنجح في التأهل للنسخة السابقة عام 2015 في أستراليا، من بينها ثلاثة هي قرغيزستان واليمن (بعد التوحيد) والفلبين، لم يسبق لها المشاركة في النهائيات.

كما أن النظام الجديد لتصفيات البطولة شهد بروز منتخبات أخرى كانت قريبة للغاية من التأهل إلى كأس آسيا، من ضمنها طاجيكستان والصين تايبيه وميانمار التي كانت قريبة للغاية من حجز بطاقة النهائيات.

ولم يقتصر توسيع فرص المنافسة على النهائيات فقط، بل إن التصفيات شهدت مشاركة 40 منتخباً تنافست من أجل بلوغ كأس آسيا وكأس العالم 2018 في روسيا.

وساهم هذا التوسيع في منح الفرصة لمزيد من الدول لاستضافة أقوى المنتخبات الآسيوية، من خلال إقامة المباريات بنظام الذهاب والإياب، وحظيت منتخبات مثل الهند وكمبوديا وماليزيا بدعم جماهيري كبير خلال المباريات التي أقيمت على أرضها.

وشمل توسيع قاعدة اللعبة أيضاً بطولات الأندية، وذلك في كل من دوري أبطال آسيا وكأس الاتحاد الآسيوي.

فقد شهدت بطولة دوري أبطال آسيا عام مشاركة 37 نادياً من 15 اتحاد وطني، وارتفع الرقم هام 2019 إلى 51 نادياً من 22 اتحاد وطني، في حين شهدت كأس الاتحاد الآسيوي ارتفاع العدد من 31 إلى 43 نادياً خلال ذات الفترة.

ونجح كل من جوهور دار التعظيم الماليزي وايسترن من هونغ كونغ، في أن يصبحا أول فريقين من بلديهما يشاركان في دور المجموعات لدوري أبطال آسيا، وباتت تشان يون-تينغ مدربة ايسترن في أن تصبح أول مدربة تقود فريقاً للرجال في بطولة قارية رئيسية للأندية.

وينتظر أن تواصل بطولات الأندية في قارة آسيا التطور، مع رفع عدد الأندية المشاركة في دور المجموعات لدوري أبطال آسيا إلى 40 نادياً في نسخة عام 2021.

أندية تصنع التاريخ

مع ارتفاع عدد الأندية المشاركة في البطولات القارية للأندية، نجح عدد من هذه الأندية في تحقيق نجاحات تاريخية.

فقد شهدت هذه العشرية تحقيق إنجازات تاريخية بالنسبة لعدد من الأندية، والدول والمناطق.

نادي ناساف الأوزبكي، كان من أوائل هذه الأندية، عندما تغلب على نادي الكويت الكويتي في نهائي عام 2011، ليصبح أول فريق من منطقة وسط آسيا يتوج بلقب كأس الاتحاد الآسيوي.

ثم نجح نادي غوانغزهو ايفرغراند الصيني في تحقيق إنجاز تاريخي، بعدما بات أول فريق من الصين يتوج بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد، وثاني أندية الصين يفوز باللقب القاري بعد لياونينغ الذي فاز بلقب بطولة الأندية الآسيوية عام 1990.

فقد تغلب غوانغزهو على سيؤول الكوري الجنوبي في نهائي نسخة 2013، وهو النهائي الذي استقطب مشاهدة عشرات الملاييين للمباراتين عبر التلفزيون، وشهد تتويج المدرب الإيطالي مارتشيللو ليبي بأول لقب آسيوي.

AFC Champions League 2013 Final: Guangzhou Evergrande vs FC Seoul

وفي العام التالي، فاز ويسترن سيدني وندررز بلقب دوري أبطال آسيا 2014، بعدما تغلب على الهلال السعودي 1-0 في مجموع المباراتين، ليصبح اول فريق أسترالي يتوج باللقب، وذلك بعد عامين فقط على تأسيس النادي.

أما نجاح ماليزيا القاري فقد تحققق عام 2015، بعدما توج جوهور دار التعظيم بلقب كأس الاتحاد الآسيوي، عندما تغلب على الاستقلال الطاجيكي في النهائي، ثم شهدت السنوات الثلاث التالية بروز نادي القوة الجوية العراقي الذي توج بلقب البطولة ثلاث مرات على التوالي.

AFC Cup 2015 Finals: FC Istiklol v Johor Darul Ta’zim

وبعد أن خسر في الدور النهائي عامي 2014 و2017، بات الهلال السعودي أول فريق من غرب آسيا يحرز ثلاثة ألقاب قارية في البطولة الأهم، عندما توج بدوري أبطال آسيا 2019.

أما على صعيد كأس العالم للأندية، فقد حققت الأندية الآسيوية نجاحات كبيرة، من خلال بلوغ كاشيما انتليرز الياباني نهائي عام 2016 ثم العين الإماراتي نهائي 2018، قبل أن يخسرا أمام ريال مدريد.

#ACLFinal 2019 - 2nd Leg: Urawa Red Diamonds vs Al Hilal SFC

السطوع على المستوى العالمي

رغم أن النجاح الأبرز لمنتخبات قارة آسيا بقي يتمثل في بلوغ كوريا الجنوبية قبل نهائي كأس العالم 2002، إلا أن قارة آسيا واصلت تحقيق نتائج مميزة على المستوى العالمي.

في كأس العالم 2010 نجحت كوريا الجنوبية واليابان في تجاوز دور المجموعات، قبل أن تخرجا من دور الـ16، ثم شهدت نسخة عام 2014 في البرايل عدم نجاح أي منتخب آسيوي في تجاوز دور المجموعات.

في روسيا 2018، حملت اليابان طموحات قارة آسيا، عندما تأهلت إلى دور الـ16 قبل أن تخسر بهدف في الدقيقة الأخيرة أمام بلجيكا، في حين خرجت كوريا الجنوبية من الدور الأول رغم فوزها التاريخي على المانيا 2-0.

ولكن منتخبات قارة آسيا سجلت حضوراً قوياً على المستوى العالمي في بطولات الفئات العمرية وكأس العالم لكرة الصالات والكرة الشاطئية.

فقد جلب منتخب العراق الفخر لقارة آسيا، عندما بلغ قبل نهائي كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً 2013 في تركيا، ثم بلغت كوريا الجنوبية نهائي البطولة عام 2019 في بولندا.

وعلى صعيد كرة الصالات، برز منتخب إيران الذي فاز بثلاثة ألقاب قارية، وحصل على المركز الثالث في كأس العالم لكرة الصالات 2016 حيث تغلب في هذه البطولة على البرازيل والبرتغال.

كما برزت إيران في الكرة الشاطئية، حيث أنهت العقد بالمركز الثاني في التصنيف العالمي، وحققت المركز الثالث في كأس العالم للكرة الشاطئية 2017 في الباهاما.

وبعد عامين بلغ منتخب اليابان قبل نهائي كأس العالم للكرة الشاطئية 2019 قبل أن يخسر بفارق ركلات الترجيح أمام البرتغال التي توجت باللقب.

أخبار مقترحة :